Accessibility links

بوش يتحمل مسؤولية قرار خوض الحرب في العراق


تعهد الرئيس بوش بعدم الاستجابة لمطالب منتقديه الداعية إلى الإسراع في سحب القوات الأميركية من العراق وحث الأميركيين على التذرع بالصبر.
وقال في مركز وودرو ويلسون في الخطاب الرابع والأخير له خلال أسبوعين لشرح إستراتيجيته في العراق إن الانسحاب يرسل رسالة خاطئة.
وأضاف: "أن هذه الرسالة تقول للجنود الأميركيين إن التخلي عن المهمة التي يجازفون بأرواحهم لتحقيقها، وأن تضحية زملائهم الذين سقطوا في ساحة القتال ذهبت أدراج الرياح."
ودعا بوش الأميركيين إلى الصبر وإلى منح العراقيين الوقت لتشكيل حكومتهم الجديدة بعد الانتخابات، واعترف بالمسؤولية عن المعلومات الاستخباراتية الخاطئة التي أدت إلى الحرب في العراق.
وقال: "صحيح أن قدرا كبيرا من المعلومات الاستخباراتية تبين أنه خاطئ. وكرئيس للجمهورية فأنا المسؤول عن قرار خوض الحرب ضد العراق، وأنا مسؤول أيضا عن تصويب الخطأ من خلال إصلاح قدراتنا الاستخباراتية، وهذا ما نفعله في الوقت الحاضر."
غير أن بوش وصف قرار الإطاحة بنظام حكم صدام حسين بأنه قرار سليم وقال إن الأميركيين والعالم أفضل حالا بعزله عن السلطة.
وأوضح الرئيس بوش أن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول أحدثت تحولا جذريا في السياسة الأميركية، وقال: "لقد غير الحادي عشر من سبتمبر نظرتي للأخطار التي يمثلها أناس على شاكلة صدام حسين. فقد شهدنا الدمار الذي يستطيع الإرهابيون التسبب فيه والدمار الذي يستطيعون تحقيقه بأسلحة أشد ضراوة."
هذا وكان 40 عضوا ديموقراطيا في مجلس الشيوخ وعضو مستقل واحد قد حثوا الرئيس بوش في وقت سابق على وضع خطة لسحب القوات الأميركية تدريجيا من العراق.
من جهة أخرى، قال السيناتور هاري ريد زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي إنه يتحتم تحقيق تقدم على جميع الأصعدة في العراق.
وأضاف ريد: "ينبغي على العراقيين ترتيب العملية السياسية في بلادهم، لأنها غير منظمة في الوقت الحالي، إلا أنه يتوجب عليهم القيام بذلك، لذا أعتقد أن تحقيق النصر في العراق سياسيا ليس سهلا."
بدوره، أشار السيناتور الديموقراطي كارل ليفن إلى أن الشعب الأميركي لن يقبل بقاء القوات الأميركية في العراق لفترة غير محددة، وأضاف: "إن لدينا فرصة لتحقيق النصر في العراق، إلا أن ذلك يستلزم تحقيق عدد من المسائل منها أن يجتمع العراقيون سويا وأن يتحدوا وفق الدستور، وأن يقوموا بالقضاء على الجماعات المسلحة ثم تعقب المخططين للعمليات الانتحارية ومعظمهم من خارج العراق، إلا أنه ينبغي عليهم حل المسائل السياسية الداخلية أولا."
XS
SM
MD
LG