Accessibility links

logo-print

صحيفة أميركية تتوقع أن يعقب الإنتخابات العراقية صراع مرير حول توزيع القوى والموارد البشرية


نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا افتتاحيا في عددها الصادر اليوم استهلته بالقول إن الانتخابات التشريعية اليوم تقدم دليلا قويا على أن العراق يمكن له أن ينعم بالسلام في ظل نظام سياسي ديموقراطي.
وأشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات الحالية تختلف عن انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي بسبب ميل العرب السنة إلى المشاركة الواسعة ترشيحا وانتخابا.
غير أن الصحيفة لفتت أن إغلاق صناديق الاقتراع نهاية اليوم لا تعني أن الأمور أصبحت منتهية. إذ سيعقبها صراع مرير حول توزيع القوى والموارد البشرية، حيث سيتم جزء من هذا الصراع تحت قبة البرلمان القادم وجزء منه في القتال الميداني بين القوات الأميركية والعراقية ضد الجماعات المسلحة.
وتابعت واشنطن بوست أن الإدارة الأميركية تعلق أمالا كبيرة على فوز أحزاب علمانية كتلك التي يتزعمها إياد علاوي واحمد الجلبي والائتلافات السنية والتحالف الكردستاني من اجل إضعاف سيطرة الأحزاب الشيعية الدينية التي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع الإيرانيين. وأشارت إلى أن العراق مهدد بالانزلاق إلى آتون الحرب الأهلية في حال فشلت الإدارة الأميركية بإقناع المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم بتقديم تنازلات في قضية تشكيل إقليم تسع محافظات الواقعة في جنوب العراق ضمن الفيدرالية التي يرفضها السنة بشدة. وحذرت الصحيفة من أن نجاح مشروع الإقليم الجنوبي سيعني بالضرورة سيطرة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على منابع النفط في الجنوب ما يهدد وحدة العراق وتماسكه.

ودعت الصحيفة إلى الضغط على القادة الشيعة من اجل تخفيف مواقفهم تجاه تطبيق الفيدرالية وإشراك السنة في الحكومة القادمة.
XS
SM
MD
LG