Accessibility links

logo-print

واشنطن تدين اقتحام السفارة البريطانية وتدعو إيران لتحمل مسؤولياتها


أدانت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء بشدة اقتحام مقر السفارة البريطانية في إيران مشددة على ضرورة قيام السلطات الإيرانية بحماية البعثات الدبلوماسية على أراضيها.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض "إن إيران عليها مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية المتواجدة على أراضيها والدبلوماسيين العاملين فيها".

وحث البيت الأبيض إيران على "احترام التزاماتها الدولية بشكل كامل وإدانة هذا الحادث ومحاكمة مرتكبيه وضمان عدم وقوع حوادث أخرى مستقبلا سواء في السفارة البريطانية أو أي بعثات دبلوماسية أخرى في إيران".

وقال إن وزارة الخارجية الأميركية "على اتصال وثيق مع الحكومة البريطانية" مؤكدا أن الولايات المتحدة "تقف على أهبة الاستعداد لدعم حلفائها في هذا الوقت الصعب".

وكان عشرات المتظاهرين قد دخلوا في وقت سابق من يوم الثلاثاء حرم السفارة البريطانية في طهران حيث نزعوا العلم البريطاني ورفعوا العلم الإيراني مكانه.

وحطم المتظاهرون الذين كانوا يحتجون على العقوبات التي أقرتها لندن ضد إيران بسبب برنامجها النووي، نوافذ بواسطة حجارة وأحرقوا أعلاما بريطانية وإسرائيلية، كما ظهر في لقطات بثها التلفزيون الحكومي مباشرة.

وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية أن حوالى مائتي طالب من الميليشيا الإسلامية (الباسيج) اقتحموا المقر السابق لسفير بريطانيا في شمال طهران حيث "يقومون بحماية رعايا أجانب" في المكان، وذلك من دون أن تذكر أي تفاصيل عن الأجانب الموجودين في هذا المكان، وهو حديقة كبيرة تضم عددا من المنازل ولم يعد يقيم فيها السفير، لكنها ما زالت تحمل الصفة الدبلوماسية.

ومن جانبها طلبت الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء من جميع رعاياها في إيران "ملازمة منازلهم" و"الابتعاد عن مسرح الأحداث" بعد الهجوم على السفارة البريطانية من قبل متظاهرين في طهران.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن سفارتها في طهران قد "تعرضت للهجوم والاقتحام والحرق".

وقالت الوزارة في بيان لها إن كبار المسؤولين البريطانيين "تحدثوا مع القائم بالأعمال الإيراني في لندن ليطلبوا بإلحاح من السلطات الإيرانية الإسراع بالتحرك لاستعادة السيطرة على الوضع، كما يتعين عليهم القيام بذلك بموجب الاتفاقات الدولية".

إدانة دولية

وقد عبرت العديد من الدول عن رفضها اقتحام السفارة البريطانية في طهران، وطالبت السلطات الإيرانية بالسيطرة على الوضع وتأمين البعثات الدبلوماسية.

وأكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في بيان له الثلاثاء أن فرنسا "تدين بحزم شديد اقتحام حشد للسفارة البريطانية في طهران والتجاوزات غير المقبولة التي ارتكبت".

وحمل جوبيه في البيان "السلطات الإيرانية مسؤولية أمن وسلامة كل البعثات الدبلوماسية في طهران"، مؤكدا أنه "في هذه الظروف غير المقبولة تعبر فرنسا عن تضامنها مع بريطانيا".

وخلص جوبيه إلى القول "مرة أخرى، قدم النظام الإيراني الدليل على أنه لا يقيم وزنا كبيرا للشرعية الدولية" مشيرا إلى أن بلاده "تندد بهذا الانتهاك الفاضح والمعيب لاتفاقية فيينا".

ومن جانبها أدانت وزارة الخارجية الإيطالية "بشدة" مهاجمة حشد من المتظاهرين سفارة بريطانيا في طهران، مؤكدة أنه أمر "غير مقبول إطلاقا".

وقال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي في بيان إن "ايطاليا تنتظر أن تستعيد السلطات الإيرانية السيطرة على الوضع في أسرع وقت ممكن"، مضيفا أنه "حدث بالغ الخطورة ندينه بشدة ونعبر عن تضامننا التام مع الحكومة البريطانية".

وبدورها أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم على السفارة البريطانية في إيران ووصفته بأنه "غير مقبول".

وأكدت الخارجية الروسية في بيان أن "الأعمال التي ارتكبها جمع من المحتجين الذين انتهكوا معايير القانون الدولي المطبقة عالميا، غير مقبولة وتستحق الإدانة"، مضيفا أن "موسكو أخذت علما بالمعلومات المتعلقة بأحداث 29 نوفمبر/تشرين الثاني والاقتحام غير الشرعي لأراضي السفارة البريطانية في طهران من قبل متظاهرين".

وتحدثت الوزارة الروسية عن "دعمها للدبلوماسيين البريطانيين" وقالت إنها "تأمل أن تتخذ السلطات الإيرانية كل التدابير الضرورية لإعادة الأمور إلى نصابها على الفور".

XS
SM
MD
LG