Accessibility links

بريطانيا تقرر سحب دبلوماسييها العاملين بسفارتها لدى إيران


أجْلت بريطانيا جميع موظفي سفارتها الدبلوماسيين في طهران الأربعاء، وفقا لتصريح مصدر غربي لوكالة رويترز.

ويأتي هذا الإجراء ردا على اقتحام مجموعة من الطلاب للسفارة البريطانية الثلاثاء وتخريب مقرها، كما هاجموا مجمعا سكنيا للبريطانيين في العاصمة الإيرانية، احتجاجا على فرض لندن عقوبات اقتصادية جديدة على بلادهم.

وفي هذا الوقت، وصف رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني تنديد مجلس الأمن الدولي باقتحام السفارة البريطانية في طهران بالمتسرع. وقال انه سيؤدي الى عدم الاستقرار في مجال الأمن العالمي.

إنزعاج أميركي

وأعرب الرئيس باراك أوباما خلال اجتماع في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض مع رئيس الحكومة الهولندية مارك روت الثلاثاء عن انزعاجه الشديد لتحطيم السفارة البريطانية في طهران، داعيا الحكومة الإيرانية إلى محاسبة المسؤولين عن هذا الحادث.

وقال أوباما "أحث بقوة الحكومة الإيرانية على محاسبة هؤلاء المسؤولين،" ودعا الحكومة الإيرانية إلى سرعة التحرك، وفقا لوكالة رويترز.

ونسبت الوكالة إلى الرئيس أوباما قوله أثناء الاجتماع "نتوقع أن نرى نوعا من التحرك الحاسم سريعا جدا،" وذلك ردا على اقتحام إيرانيين مجمعين دبلوماسيين بريطانيين في طهران الثلاثاء، حيث حطموا النوافذ وأضرموا النار في سيارة وحرقوا العلم البريطاني احتجاجا على عقوبات جديدة فرضتها لندن.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون طالبت طهران بحماية البعثات الدبلوماسية.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي في كوريا الجنوبية إن الولايات المتحدة تدين هذا الهجوم بأشد تعبيرات ممكنة، واصفة إياه بانه اهانة ليس فقط للشعب البريطاني ولكن للمجتمع الدولي أيضاً.

ولفتت كلينتون إلى أنه يتوجب على الحكومات حماية الارواح والممتلكات الدبلوماسية، وتوقعت من حكومة ايران ان تفعل الشيء ذاته.

إدانة دولية للحادث

من جانبه، قال رئيس مجلس الأمن الدولي إن المجلس أدان الثلاثاء اقتحام مجمعين دبلوماسيين بريطانيين في طهران، وحث السلطات الإيرانية على حماية الدبلوماسيين.

وأوضح سفير البرتغال ورئيس المجلس لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي جوزيه فيليب كابرال قائلا "أدان أعضاء مجلس الأمن بأشد التعبيرات الممكنة الهجمات على سفارة المملكة المتحدة في طهران بإيران، والتي أسفرت عن اقتحام المجمعين الدبلوماسي والقنصلي وسببت أضرارا جسيمة. "

وأضاف قائلا للصحافيين "عبر أعضاء المجلس عن قلقهم البالغ بشأن مثل هذه الهجمات، ودعوا السلطات الإيرانية إلى حماية المقرات الدبلوماسية والقنصلية وأفرادها والاحترام الكامل لالتزاماتها الدولية."

وتم إقرار البيان غير المُلزم بإجماع أعضاء المجلس الـ15، بما فيهم روسيا والصين.

كاميرون يصف الهجوم بالمشين

وفي بريطانيا، وصف رئيس الوزراء ديفد كاميرون الهجوم على سفارة بلاده بأنه "مشين ولا يمكن الدفاع عنه" ودعا إيران إلى ملاحقة المسؤولين عنه قضائيا، بحسب ما ذكرته رويترز.

وأنذر كاميرون إيران "بعواقب وخيمة،" مضيفا أن بريطانيا ستبحث في الأيام القادمة ما ستتخذه من إجراءات في هذا الشأن.

وقال في بيان "الهجوم على السفارة البريطانية في طهران اليوم مشين ولا يمكن الدفاع عنه. لقد كان تقاعس الحكومة الإيرانية عن الدفاع عن العاملين البريطانيين والممتلكات البريطانية مخزيا. "

وصعدت بريطانيا لهجتها مساء الثلاثاء ضد الحكومة الإيرانية بعد مهاجمة سفارتها في إيران، محذرة من أن هذه القضية سيكون لها "تداعيات خطيرة".

ويأتي اقتحام مجموعات طلابية لمقر السفارة في ظل التوتر القائم بين البلدين، احتجاجا على خلفية عقوبات بريطانية على بلادهم.

أسف إيراني

بدورها، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن قائد الشرطة العميد أحمد رضا رضان، أنذر المجموعات الطلابية الموجودة في مقر السفارة البريطانية بوجوب إخلائها فوراً، بينما عبرت الخارجية الإيرانية عن "أسفها" للحادث الذي سببته مظاهرة للطلاب "خرجت عن نطاق السيطرة."

وأضاف بيان للخارجية "وزارة الخارجية تشدد على التزام الجمهورية الإسلامية بحماية المباني الدبلوماسية وطواقمها وتؤكد احترامها للقواعد الدولية ولحصانة المباني الدبلوماسية". وأوضح البيان أنه "من الطبيعي أن تتم متابعة القضية قضائيا".

يذكر أن وزارة الخزانة البريطانية قررت قطع جميع العلاقات المالية مع إيران، بسبب القلق حيال برنامجها النووي، لتكون بذلك أول دولة تفصلها لندن عن نظامها المالي، فيما أعلنت مصادر أميركية عن تصنيف طهران ومصرفها المركزي على أنهما "مصدر رئيسي للقلق" على صعيد تبييض الأموال.

السعودية تعتزم زيادة إنتاجها النفطي

وفي سياق منفصل، أكد السناتور الأميركي مارك كيرك الثلاثاء أن السعودية مستعدة لزيادة إنتاجها النفطي لتجنب أي اضطراب في سوق النفط العالمية، في حال فرض عقوبات أميركية جديدة على إيران.

وقال كيرك للصحافيين "أجريت حديثا معمقا مع السفير السعودي في الولايات المتحدة الذي ابلغني أن السعودية عازمة بقوة على زيادة إنتاجها النفطي،" وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقدم السناتور الجمهوري في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني بمشروع قانون أمام مجلس الشيوخ يهدد بمعاقبة أي مؤسسة مالية أجنبية على صلة بالمصرف المركزي الإيراني. وبحسب الوكالة، أوضح كيرك أن قيام السعودية بزيادة إنتاج النفط من شأنه احتواء أي ارتفاع لأسعار النفط الخام قد ينتج من إقرار مشروع القانون المذكور.

وشدد كيرك على أن "حصول إيران على السلاح النووي سيزعزع استقرار الأسواق العالمية أكثر من أي خطوة يتخذها مجلس الشيوخ الأميركي،" مؤكدا أن "الوقت ليس في مصلحتنا".

وأعلنت واشنطن ولندن والاتحاد الأوروبي بداية الأسبوع الفائت فرض عقوبات جديدة على إيران بناء تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عزز شكوك الدول الغربية في "بعد عسكري محتمل" لبرنامجها النووي.

من جانبها، رفضت إيران ما تضمنه التقرير مجددة القول بأن برنامجها النووي مدني بحت.
XS
SM
MD
LG