Accessibility links

logo-print

منظمة التعاون الإسلامي تدعو في جدة لحل الأزمة السورية بالحوار


بدأت منظمة التعاون الإسلامي مؤتمرها الطارئ في جدة الأربعاء لبحث الأوضاع في سوريا، وقال مصدر في المنظمة إن وزراء الخارجية في كبرى الدول الإسلامية باشروا اجتماعاتهم بحضور وزراء خارجية سوريا وليد المعلم وإيران علي أكبر صالحي وتركيا أحمد داوود أوغلو.

والاجتماع مخصص للجنة التنفيذية في المنظمة لكنه مفتوح العضوية على المستوى الوزاري.

وتضم اللجنة التنفيذية السعودية دولة المقر والسنغال التي ترأس حاليا القمة الإسلامية ومصر الرئيس المقبل للقمة وماليزيا الرئيس السابق للقمة وكازاخستان وجيبوتي وطاجيكستان إضافة إلى الأمانة العامة للمنظمة.

وأكدت المنظمة توجيه الدعوة إلى الدول الأعضاء، وعددها 57، لحضور الاجتماع.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي جددت مطالبتها السلطات السورية باللجوء إلى الطرق السلمية وتطبيق الإصلاحات التي وعدت بها ووقف أعمال العنف ضد المدنيين، بهدف تجنيب البلاد مخاطر تدويل الأزمة.

الإمارات تأمل أن تتجنب سوريا العقوبات

من ناحيتها، عبرت الإمارات على لسان وزير خارجيتها الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الأربعاء عن أملها في أن تتمكن سوريا من تجنب العقوبات العربية عبر الموافقة على استقبال بعثة من المراقبين.

وقال خلال مؤتمر صحافي قال الوزير إن "الجامعة العربية قررت رغما عنها عقوبات ضد سوريا ونحن نأمل أن توافق على الحل الذي" اقترحه العرب.

وأضاف "ما نزال نأمل أن توافق دمشق على توقيع البروتوكول الخاص ببعثة المراقبين من دون شروط لكي تتجنب العقوبات"، مشيرا إلى أن "سوريا وضعت نفسها ومعها الدول العربية في موقف صعب".

وأشار الشيخ عبد الله إلى اتصالات بين الإمارات والدول العربية من أجل "وضع آلية لتطبيق القرارات".

بدء اجتماع اللجنة العربية المعنية بالعقوبات على سوريا

على صعيد آخر، بدأت الأربعاء في القاهرة أول اجتماع للجنة الفنية التنفيذية المكلفة من وزراء الخارجية العرب تحديد قائمة بأسماء كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيتم منعهم السفر إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم.

وأوضح مصدر رسمي في الجامعة العربية لوكالة الصحافة الفرنسية دون أن تسميه أن اللجنة، التي تجتمع في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، ستبحث أيضا في موعد دخول قرار الوزراء العرب بوقف الرحلات الجوية من وإلى سوريا، كما أنها مكلفة بوضع قائمة بالسلع الإستراتيجية التي يحتاجها الشعب السوري والتي سيجري استثناؤها من قرار وقف المبادلات التجارية مع سوريا.

وتضم اللجنة عددا من الخبراء وكبار المسؤولين من مصر وسلطنة عمان والسعودية والسودان والمغرب ويترأسها سيف مقدم البوعينين مساعد وزير الخارجية القطري.

وسترفع توصيات اللجنة الفنية العربية إلى اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية التي ستجتمع في الدوحة السبت.

وتترأس قطر هذه اللجنة التي تضم مصر وسلطنة عمان والسودان والمغرب غير أنها مفتوحة أمام أي دولة عربية ترغب المشاركة في أعمالها.

وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل حضر الاجتماعات الثلاثة الأخيرة للجنة الوزارية العربية.

جلسه خاصة لمجلس حقوق الإنسان

وفي سياق متصل، أفادت مصادر دبلوماسية الأربعاء أن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة سيعقد الجمعة جلسة خاصة حول الوضع في سوريا بناء على طلب الاتحاد الأوروبي.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال رولاندو غومز المتحدث باسم المجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له: "يمكننا التأكيد أن مجلس حقوق الإنسان، سيعقد جلسة خاصة بسوريا الجمعة ويدرس في خلالها التقرير الذي أعدته اللجنة المستقلة الخاصة والتي نشرته الاثنين الماضي، وكانت نحو 70 دولة قد دعت إلى عقد هذه الجلسة، من بينها 30 دولة عضوه في المجلس، وهذا يعتبر بالأمر المهم، لأنها المرة الثالثة هذا العام التي يبحث فيها المجلس ما يحدث في دولة واحدة، وهذا أمر لم يحدث من قبل".

وأبلغ غومز "راديو سوا" أن عددا من الدول تدعم مشروع قرار خاص بسوريا، وقال إنه لا يستبعد أن تطالب جلسة المجلس بإحالة ملف الانتهاكات في سوريا إلى مجلس الأمن الذي قد يكلف المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق حول مرتكبي الانتهاكات وتوجيه التهم لهم، خصوصاً في حال صادقت الدول المعنية على ما جاء في مشروع القرار المذكور، وأضاف: "لا أريد التكهن حول المسألة، لكنه من المؤكد أن هناك وجهات كثيرة حول اتخاذ مثل تلك الخطوة، والمسألة تتطلب إحالة القضية إلى مجلس الأمن أولا، وقد يتضمن مشروع القرار في إحدى فقراته الطلب إلى مجلس الأمن بإحالة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكن علينا الانتظار أولا ومعرفة ما إذا كانت الدول المعنية ستقرّ هذه المسألة في مشروع قرارها".

وجاء التحرك بعد تقرير نشره الاثنين المحققون الذين عينتهم الأمم المتحدة ووجدوا فيه أن قوات الأمن السورية ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، كان بينها تعذيب وقتل أطفال، بناء على أوامر صدرت من بشار الأسد.

وقد جمعت لجنة التحقيق المستقلة الخاصة بسوريا أدلة من 233 شاهدا وضحايا على اتهامات بعمليات قتل واغتصاب وتعذيب طالت المحتجين المناوئين للنظام في حملة قمع دامية بدأت منذ ثمانية أشهر.

وتقدر الأمم المتحدة أن 3500 شخص على الأقل قتلوا منذ بدأ القمع.

ودعت مسؤولة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لجلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان كما دعت إليها الولايات المتحدة وعدة دول عربية بينها قطر والكويت والسعودية.

ويدين مشروع قرار تقدم به الاتحاد الأوروبي "الانتهاكات المنهجية الخطيرة لحقوق الإنسان" التي ترتكبها السلطات السورية ويطالب برفع التقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وكان مجلس حقوق الإنسان انعقد لبحث الوضع في سوريا في 29 أبريل/نيسان الماضي، وفي الـ22 والـ23 من أغسطس/آب الماضي .

إطلاق نار في تركيا من سيارة سورية

في هذه الأثناء، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزير الداخلية التركي إدريس نعيم شاهين قوله إن السيارة التي استقلها المسلح الليبي الذي أطلق النار الأربعاء في منطقة تاريخية وسياحية باسطنبول، تحمل لوحة تسجيل سورية.

وقال شاهين: "جرى التحفظ على السيارة التي استقلها المتهم للوصول إلى موقع الهجوم، وكانت تحمل لوحة تسجيل سورية وهي تابعة لشخص آخر، وما تزال الخيوط غير واضحة".

وكان شاهين قد أعلن قبل ذلك بوقت قليل أن منفذ الهجوم، الذي جرح اثنين من قوات الأمن في قصر توبكابي العثماني قبل أن يلقى مصرعه، هو مواطن ليبي ويدعى سمير سالم علي من مواليد 1975 دخل تركيا الأحد.

عقوبات تركية على سوريا

في هذا الوقت، قررت تركيا تجميد جميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع سوريا إلى أن يأتي نظام جديد، وفرض عقوبات اقتصادية.

وقال وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو في مؤتمر صحافي عقده في أنقرة، إن بلاده قررت فرض حزمة من العقوبات الاقتصادية على سوريا بعدما رفض النظام السوري الإصغاء لجميع النداءات الدولية التي طالبته بوقف عمليات القمع التي تنفذها قواته ضد الشعب السوري، مشيراً إلى النظام في سوريا يفقد شرعيته من خلال قتل المدنيين.

وأضاف الوزير بعد اجتماع للحكومة التركية في أنقرة، إن بلاده قررت وقف الاتفاقيات الإستراتيجية التي أبرمتها مع سوريا إلى أن يأتي نظام جديد يلبي مطالب شعبه.

وأعلن أوغلو منع دخول جميع المسؤولين المتورطين في أعمال القمع، إلى الأراضي التركية، وأشار إلى أن تركيا قررت أيضا منع دخول كل أنواع الأسلحة إلى سوريا عبر الأراضي التركية، ووقف التعامل مع المصارف السورية، وتجميد الاتفاقيات المالية بين البلدين، وتجميد الأصول السورية في بلاده.

وقال وزير الخارجية التركي إن بلاده بذلت قصارى جهدها لإنهاء الأزمة في سوريا، لكن نظام دمشق أهدر جميع الفرص.

مقتل ثلاثة مدنيين

ميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة أشخاص قتلوا في محافظة إدلب القريبة من الحدود مع تركيا.

وأوضح المرصد في بيان أن "مواطنا قتل في بلدة سراقب بمحافظة إدلب إثر إطلاق رصاص من قبل القوات العسكرية السورية في محيط البلدة".

وأضاف المرصد أن شخصين قتلا إثر إطلاق الرصاص "من قبل قوات الأمن السورية لتفريق مظاهرة خرجت في مدينة إدلب" في شمال غرب البلاد.

اقتحامات ومدرعات

من ناحيته، قال المرصد أن عشرات الآليات اقتحمت بلدة في محافظة درعا في جنوب البلاد.

وذكر المرصد أن عشرات الآليات العسكرية من دبابات ومدرعات اقتحمت فجر الأربعاء بلدة داعل في درعا.

وقال المرصد في بيان إن "عشرات الآليات العسكرية تضم دبابات وناقلات جند مدرعة اقتحمت بلدة داعل".

وبدورها أكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الحركة الاحتجاجية في سوريا، سماع دوي انفجارات وتحليق للطيران الحربي في سماء البلدة.

وقالت اللجان في بيان لها إن داعل شهدت "دوي انفجارات وتحليقا للطيران الحربي يترافق بتمركز آليات جيش النظام في محيط المدينة".

وبعيد الظهر نقل المرصد السوري عن "ناشط تمكن من مغادرة البلدة" أن "الآليات انسحبت إلى مداخل البلدة في الوقت الذي اقتحمت فيه نحو 30 حافلة كبيرة تقل عناصر أمنية وسط البلدة وبدأت حملة مداهمات واسعة".

وأضاف الناشط أن اشتباكات عنيفة دارت بين "مجموعات منشقة" وقوات الأمن، مؤكدا تفجير حافلتين تابعتين للأمن "من قبل المنشقين"، فيما استمر قطع الاتصالات الأرضية والخلوية والكهرباء عن البلدة منذ فجر الأربعاء.

وفي دمشق تحدثت اللجان عن سماع دوي "إطلاق نار في وسط دمشق ليلا في كل من أحياء القابون، وشارع بغداد، وشارع العابد، والشعلان وساحة السبع بحرات"، مشيرة إلى أن إطلاق النار في حي القابون كان "إطلاقا كثيفا بأسلحة ثقيلة ومتوسطة في محيط قيادة القوات الخاصة".

وتأتي هذه التطورات غداة مقتل تسعة مدنيين الثلاثاء في أعمال العنف المتواصلة في مناطق سورية مختلفة وفق ناشطين.

دمشق تفرج عن 912 سجينا

من جانبها قالت دمشق إنها أفرجت الأربعاء عن 912 شخصا من الذين شاركوا في الاحتجاجات التي تشهدها سوريا والذين "لم تتلطخ أيدهم بدماء السوريين" وفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا).

وقالت الوكالة: "تم اليوم إخلاء سبيل 912 موقوفا ممن تورطوا في الأحداث الأخيرة التي تشهدها سوريا مؤخرا ولم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين."

وأشارت سانا إلى أنه كان قد تم إخلاء سبيل أكثر من 1700 موقوف في وقت سابق من الشهر الحالي.

XS
SM
MD
LG