Accessibility links

النرويج تغلق سفارتها في طهران وبريطانيا تجلي دبلوماسييها من إيران


أعلنت الحكومة النرويجية الأربعاء أنها أغلقت سفارتها في طهران بسبب مخاوف أمنية في أعقاب اقتحام متظاهرين مقر البعثة البريطانية الثلاثاء احتجاجا على العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها لندن على إيران.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية النرويجية هيلد ستاينفلد إن قرار إغلاق السفارة اتخذ في وقت متأخر الثلاثاء، إلا أن طاقمها الدبلوماسي المؤلف من أربعة إلى خمسة أشخاص، ما زال في العاصمة الإيرانية ولم يتخذ بعد قرار بإجلائهم.

بريطانيا تجلي دبلوماسييها

وفي وقت سابق، بدأت بريطانيا إجلاء أفراد طاقمها الدبلوماسي من إيران غداة تعرض سفارتها للهجوم الذي أثار احتجاجات دولية وأدانه مجلس الأمن الدولي بشدة.

وقد انتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني مجلس الأمن لإدانته اقتحام السفارة البريطانية في طهران وقال إن القرار الذي صدر في المجلس بالإجماع يعرض الأمن العالمي للخطر. وأشار لاريجاني إلى أن الشرطة الإيرانية قامت بكل ما في وسعها للحفاظ على الأمن.

وحول اقتحام السفارة البريطانية قال الخبير الاستراتيجي أمير موسوي إن السلطات الإيرانية رفضت هجوم الطلاب عليها.

وأضاف: "الوجهة الرسمية ونظر وزارة الخارجية الإيرانية والمسؤولين الإيرانيين أنهم رفضوا هذا الذي حصل ضد السفارة البريطانية. أصدرت وزارة الخارجية بيانا استنكرت فيه هذا العمل واعتبرته غير مقبول. السلطات الأمنية ألقت القبض على الذين تورطوا بكسر الباب وإضرام النار داخل السفارة ومصادرة بعض المستندات، وقدم 22 شخصا إلى القضاء اليوم. ووقعت مواجهات دامية يوم أمس، لاحظنا ما يقارب أكثر من 20 شخصا نقلوا إلى المستشفى وألقي القبض على بعضهم".

إلا أن الباحث السياسي الكويتي صالح السعيدي رأى أن إيران تلجأ دائماً إلى ما وصفه بـإطلاق مثل هذه الأعذار.

وأضاف لـ"راديو سوا" أن "هذه أعذار دائما تقولها الحكومات. هناك أكثر من سفارة في إيران لم تتعرض إلى أي شيء باستثناء السفارة البريطانية. والموقف الذي يتخذه هؤلاء الذين اقتحموا السفارة البريطانية هو نفس الموقف المعادي لبريطانيا الذي تتخذه الذي الحكومة الإيرانية. وبالتالي هناك توافق بين أفكار المتظاهرين وموقف الحكومة الإيرانية وبالتالي هناك استنتاج أن هؤلاء يتبعون للحكومة".

بحث البرنامج النووي الإيراني في إسرائيل

في سياق آخر، واصل المسؤولون الإسرائيليون اهتمامهم بملف إيران النووي وقال رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية الميجر جنرال عاموس يادلين إن الجمهورية الإسلامية ستكون قادرة على إنتاج أسلحة نووية في غضون عام ونصف العام إذا ما اتخذت قيادتها مثل هذا القرار.

وقد تصاعدت حدة الخلاف في إسرائيل حول توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، ففي الوقت الذي أظهرت فيه التسريبات الأخيرة في الحكومة بأن هناك شبة إجماع على أهمية توجيه ضربة إلى إيران بأسرع وقت ممكن، خرج رئيس جهاز الموساد السابق مئير دغان عن صمته وأدلى بتصريحات في سلسلة مقابلات مع وسائل الإعلام حذر فيها تل أبيب من مغبة القيام بمهاجمة إيران لأن ذلك سيكون له آثار مدمرة على إسرائيل وسيقود المنطقة إلى حرب إقليمية.

وقال دغان: "أعتقد أن هذا سيجر إسرائيل إلى حرب إقليمية والسؤال هو ماذا سيحدث عقب ذلك والثمن الذي سندفعه جراء هذا الهجوم".

إلا أن الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي عاموس يدلن قال إن إيران تملك القدرة على إنتاج قنابل ذرية في وقت قصير ولهذا فإنه يدعو إسرائيل إلى أن لا تقوم بوحدها بأي عمل عسكري ضد إيران.

وأضاف أن "الانفجارين الأخيرين في إيران لن يؤثرا على برنامجها النووي حيث تملك إيران قدرة على إنتاج قنابل نووية ما بين أربع إلى خمس قنابل خلال فترة قصيرة في حال قررت ذلك".

وتزامن هذا الحديث الإسرائيلي عن إيران مع بدء الحوار الاستراتيجي بين إسرائيل والإدارة الأميركية حول الخطر الإيراني وسبل وقف برنامج طهران النووي.
XS
SM
MD
LG