Accessibility links

إسرائيل تقرر الإفراج عن أموال السلطة وعباس يلتقي ليفني في عمان


أعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة قررت الأربعاء الإفراج عن الأموال التابعة للسلطة الفلسطينية والتي تحتجزها إسرائيل منذ أسابيع.

وأوضحت الإذاعة أن هذا القرار اتخذ خلال اجتماع للمجلس الأمني المصغر الذي يضم أهم ثمانية وزراء في الحكومة، وألغى بذلك تجميدا معمولا به منذ بداية الشهر الجاري إثر قبول عضوية دولة فلسطين في اليونيسكو.

وبحسب الإذاعة فإن المجلس اتخذ قراره بعد تسلمه تقريرا يفيد بأن الفلسطينيين أوقفوا حاليا جهودهم للحصول على عضوية لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وأضافت الإذاعة أن التقرير قال أيضا إن التقارب بين حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحركة حماس ليس مصالحة بين الحركتين في الحقيقة.

وتجمع إسرائيل للفلسطينيين ضرائب على البضائع التي تمر عبر المعابر والموانئ وتحولها للسلطة الفلسطينية بناء على اتفاق اقتصادي تم التوقيع عليه مع اتفاقات أوسلو للحكم الذاتي.

وتشكل هذه الأموال التي تصل قيمتها سنويا إلى 700 مليون يورو حوالي ثلثي ميزانية السلطة الفلسطينية وتدفع منها رواتب نحو 150 ألف موظف فلسطيني.

وأوضحت الإذاعة أن الوزراء الإسرائيليين هددوا بإعادة تجميد الأموال إذا ثبت أنها تستخدم في تمويل "أنشطة إرهابية".

من جتهه أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس أن إفراج إسرائيل عن عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية جاء رضوخاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي للضغوط الدولية بحسب تعبيره.

وقال حماد في حديث لإذاعة صوت فلسطين إن خيار القيادة الفلسطينية لا يزال المضي في الطلب الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن بخصوص الاعتراف بفلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.

غير أن عوفير غندلمان المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، رفض أن يكون قرار حكومة بلاده ناجما عن ضغوط دولية وأضاف في حوار مع "راديو سوا"

"هذا ليس صحيحا. القرار يعود لإسرائيل. صحيح أن هناك عددا من الدول عبرت عن رأيها في هذه القضية لكن لم تمارس أي ضغوط على الحكومة الإسرائيلية. في نهاية المطاف رأينا أن الأحداث على الأرض لا تبرر تعليق هذه الأموال لأنه لم يتم حتى الآن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم منظمة إرهابية والسلطة الفلسطينية وقد أوقفت السلطة الحراك الأحادي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية لذلك نحن اتخذنا قرارا بتحويل هذه المستحقات. ولكن سوف نعيد النظر بالسياسة الإسرائيلية إذا ما قررت السلطة الفلسطينية معاودة الحراك الأحادي الجانب. "

وكانت السلطة الفلسطينية طالبت الأمم المتحدة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بالتدخل لدى إسرائيل لوقف تجميد الأموال المحتجزة.

محمود عباس يلتقي ليفني

من جهته، قال عباس خلال لقائه زعيمة المعارضة الإسرائيلية رئيسة حزب كاديما تسيبي ليفني في عمان الأربعاء إن الحكومة الانتقالية الفلسطينية ستلتزم بقبول الاتفاقات الموقعة وخيار السلام ونبذ العنف.

وقال مكتب عباس في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن "خيار السلام والمفاوضات يعتبر الطريق الوحيد لتحقيق مبدأ حل الدولتين على حدود 1967 وحل قضايا الوضع النهائي كافة".

وأوضح البيان أن المحادثات تطرقت إلى المصالحة الفلسطينية التي اعتبرها عباس "مصلحة فلسطينية عليا ونقطة ارتكاز لعملية السلام".

وتابع أن عباس "شدد على أن الحكومة الفلسطينية التي ستشكل من تكنوقراط ومستقلين ستلتزم بمبادئه وتحديدا قبول الاتفاقات الموقعة ومبدأ الدولتين والالتزام بخيار السلام ونبذ العنف".

من جهته، قال حزب كاديما الإسرائيلي المعارض في بيان إن ليفني أبلغت عباس إنه "على السلطة الفلسطينية العودة إلى المفاوضات مع حكومة إسرائيل".

وأوضح البيان أن ليفني قالت لعباس "لا تدعوا حماس تفرض أجندتها من خلال تشكيل حكومة مشتركة. فمعهم لا يوجد لكم فرصة للسلام".

وكان عبس زعيم حركة فتح أعلن الأسبوع الماضي مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بدء شراكة فلسطينية جديدة في القاهرة لتفعيل المصالحة المتعثرة منذ أكثر من ستة أشهر.

وأكد محمود عباس مرارا أن قيادة المفاوضات تعود إليه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، رافضا اعتراضات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على الاتفاق مع حماس الذي خيره بين "السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس".

وأعلنت حماس أنها لن تحاول عرقلة ذلك رغم أنها ما زالت تعارض الاعتراف بإسرائيل وبمفاوضات السلام.

XS
SM
MD
LG