Accessibility links

logo-print

تركيز إعلامي أميركي على إدانة المعارض المصري أيمن نور


اهتمت الصحف الأميركية بتطورات الأوضاع السياسية في مصر لاسيما بعد إدانة رئيس حزب الغد المعارض أيمن نور والحكم عليه بالسجن خمس سنوات.
فقد قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في إحدى افتتاحياتها إن خطوات مصر المتأنية نحو الديموقراطية شهدت تراجعا كبيرا إلى الوراء بعد إدانة رئيس حزب الغد أيمن نور لأنه ترشح ضد الرئيس حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية الماضية، حسب تعبير الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاستنكار الدولي للحكم على نور بالسجن خمس سنوات، قد يسفر عن الإفراج عنه بعد أن أدين لأسباب سياسية.
وقالت لوس أنجلوس تايمز إن قوات الأمن المصرية أعاقت مؤيدي نور خلال التصويت في الانتخابات الرئاسية، وأن الانتخابات شابتها عمليات تزوير لصالح مبارك الذي حظي بأكثر من 80 بالمئة من الأصوات فيما لم يحصل نور إلا على ثمانية بالمئة.
وأضافت الصحيفة أن الحكومة اتخذت أيضا خطوات ضد رئيس حزب الغد في الانتخابات البرلمانية، كما أعاقت بعض الناخبين في مراكز الاقتراع واعتقلت بعضا من مرشحي جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.
وأشارت الافتتاحية إلى أن الإخوان حصلوا على نحو 20 بالمئة من مقاعد البرلمان، إلا أنها قالت إن هناك بديلا للأصوليين الإسلاميين وحكم الفرد المطلق المتمثل في نظام حسني مبارك هو الديمقراطيون أمثال أيمن نور وسعد الدين إبراهيم.
وخلصت الصحيفة إلى القول إن الكثير من المصريين يعتقدون أن مبارك يعد ابنه جمال لتولي مقاليد السلطة من بعده، إلا أنها نبهت إلى أن مبارك سيخدم بلاده بصورة أفضل بتشجيع الديموقراطيين العلمانيين على المشاركة في الانتخابات ضمن حزبه وضد الإسلاميين، وإلا فإن الناخبين الحانقين على الحكومة سيختارون بين واقع الحكومة المر أو الأمل الكاذب في الأصوليين، حسب تعبير الصحيفة.
بدورها، نشرت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية بعنوان "الوقوف في وجه السيد مبارك" تساءلت فيه عما إذا كانت حكومة الرئيس بوش ستلجأ لنفوذها على الحكومة المصرية للدفاع عن رئيس حزب الغد أيمن نور الذي أصدرت محكمة مصرية حكما ضده بالسجن خمس سنوات.
وفيما تحصل مصر على ثالث أكبر مساعدات أميركية بمليار و800 مليون دولار بعد إسرائيل والعراق، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس مبارك يراهن على أن واشنطن لن تتخذ أي خطوات ضده، وأنه يفترض أن التزام مصر بمعاهدة السلام مع إسرائيل وجهودها غير المنتظمة لمساعدة السلطة الفلسطينية ستحميها من أي عواقب.
ونبهت الصحيفة إلى أنه إن اقتصر رد حكومة بوش على إبداء القلق تجاه الحكم الذي صدر ضد نور، فإن الرئيس مبارك سيثبت أن الديموقراطية ليست أمرا مهما للولايات المتحدة كما كانت قبل هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
وشددت واشنطن بوست على ضرورة أن تعلق الولايات المتحدة كافة محادثاتها مع الحكومة المصرية بشأن اتفاقية التجارة الحرة، وأن يقوم الرئيس بوش بمراجعة المساعدات المقدمة لمصر وخاصة العسكرية منها، كي يبيّن للرئيس مبارك بأن موقفه خاطئ.
وخلصت الصحيفة إلى القول إن أي جهود لإصلاح العلاقات الأميركية المصرية ستلقى معارضة أولئك الذي لا يؤيدون خطة الرئيس بوش لإرساء الديموقراطية، إلا أنها أشارت إلى أن الكونغرس يشهد تحولا في هذه المسألة، بعد أن وافق مجلس النواب على قرار يدعو بوش لأن يأخذ بالحسبان التقدم الذي تحرزه مصر على صعيد الديموقراطية قبل تحديد طبيعة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين والمساعدات المقدمة للحكومة المصرية.
ويذكر أن واشنطن حذرت من أن الحكم بالسجن خمس سنوات على المعارض المصري أيمن نور قد يؤثر على العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ومصر، وبأن من المهم التذكير بأن قمع المعارضين السياسيين يؤثر فعلا على العلاقات الثنائية. وكان البيت الأبيض قد أعرب يوم الأحد الماضي عن قلقه العميق من الحكم على أيمن نور ودعا إلى الإفراج عنه لأسباب إنسانية. هذا وقد دعا أعضاء في الكونغرس الحكومة الأميركية إلى اتخاذ تدابير ضد نظام حكم الرئيس حسني مبارك.
XS
SM
MD
LG