Accessibility links

logo-print

بريطانيا تغلق سفارة إيران في لندن وتطرد دبلوماسييها


أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأربعاء أن بلاده أمرت بإغلاق السفارة الإيرانية في لندن وطرد الدبلوماسيين الإيرانيين من المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن الهجوم على مقر البعثة البريطانية في طهران الثلاثاء تم بموافقة النظام.

وفيما أكد هيغ أن طاقم سفارة بلاده في طهران المؤلف من 26 موظفا، غادر بالفعل الأراضي الإيرانية، قال إنه سيتعين على الدبلوماسيين الإيرانيين مغادرة بريطانيا في مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.

وقال هيغ إن المتظاهرين الذين اقتحموا السفارة البريطانية في طهران طلاب في ميليشيا الباسيج التابعة للحرس الثوري، معتبرا أن الهجوم ما كان ليحدث بدون موافقة إلى حد ما النظام الإيراني. وأضاف أنه "إذا جعلت أي دولة عملنا مستحيلا على أراضيها، فعليها ألا تتوقع أن نسمح لها بالعمل هنا".

وأوضح هيغ أن الخطوة لا تعني قطع كافة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية ولكن تقليص العلاقات إلى أدنى مستوى، مشيرا إلى أنه بإمكان البلدين مواصلة عقد حوارات خلال الاجتماعات الدولية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد هدد إيران الأربعاء باتخاذ تدابير وصفها بأنها "قاسية جدا" ردا على الهجوم "المشين" الذي تعرضت له سفارة بلاده في طهران.

وأثار الهجوم موجة تنديد دولي وقد أدانه مجلس الأمن بأشد العبارات، في حين انتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني مجلس الأمن لإدانته اقتحام السفارة البريطانية وقال إن القرار الذي صدر بالإجماع يعرض الأمن العالمي للخطر.

وأشار لاريجاني إلى أن الشرطة الإيرانية قامت بكل ما في وسعها للحفاظ على الأمن، وأن الهجوم كان "نتيجة عقود من تصرفات بريطانية تسعى للهيمنة".

في المقابل قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها ملتزمة بحماية موظفي البعثات الدبلوماسية، وأضافت أنه سيتم إجراء تحقيق شامل حول ما حدث.

مزيد من الإدانات

وقد توالت الإدانات الدولية يوم الأربعاء. وندد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشدة بالهجوم على السفارة البريطانية ووصفه بالعمل المخزي، بحسب ما قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية فاليري بكريس.

وتضغط فرنسا على شركائها في الاتحاد الأوروبي لكي تحذو حذو بريطانيا والولايات المتحدة وكندا في فرض عقوبات جديدة على إيران بهدف زيادة الضغوط على طهران لوقف أنشطتها النووية.

أما ألمانيا فقد استدعت الأربعاء سفيرها لدى طهران للتشاور. وقالت وزارة الخارجية الألمانية في بيان "بالنظر إلى أحداث الأمس في طهران قرر وزير الخارجية غيدو فسترفيلي استدعاء السفير الألماني في طهران الى برلين للتشاور".

وكانت الخارجية الألمانية قد استدعت صباح الأربعاء السفير الإيراني في برلين وأبلغته وزيرة الدولة إميلي هابر أن ألمانيا تندد بأشد العبارات بالهجوم على مبان دولية في طهران بينها مدرسة أمانية.

وقالت هابر إن هذه الهجمات تشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي" وإن السلطات الإيرانية مسؤولة عن أمن المباني الأجنبية على أراضيها.

نديد أردني

في نفس السياق، أدان الأردن الأربعاء اقتحام سفارة بريطانيا. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية محمد الكايد في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن "الأردن ومن منطلق موقفه الثابت والراسخ وممارسته الفعلية دوما، يشدد على أن حرمة وأمن وأمان مختلف البعثات الدبلوماسية، تشكل عماد التزامات الدول المستقبلة لهذه البعثات بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وطبقا لكل الأعراف الدبلوماسية المتبعة".

وأوضح الكايد أن بلاده "تشدد على مسؤولية الدول وعلى واجباتها القانونية في هذا المجال وذلك في إطار المسؤوليات التي يفرضها القانون الدبلوماسي والأعراف الدبلوماسية على الدول المستقبلة كافة في هذا الصدد".

يذكر أن المظاهرين الذين اقتحموا السفارة البريطانية في طهران كانوا يحتجون على العقوبات البريطانية الجديدة ضد الجمهورية الإسلامية لدفعها للتخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل.

XS
SM
MD
LG