Accessibility links

logo-print

ميقاتي يعلن تحويل المبلغ المتوجب على لبنان في تمويل المحكمة الدولية


أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأربعاء تحويل المبلغ المتوجب على بلاده في تمويل المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، بعد أن كانت هذه المسألة تهدد مصير حكومته.

وتم تحويل المبلغ من الموازنة الخاصة برئاسة مجلس الوزراء، مما يعني أن ميقاتي لم يكن مضطرا للمرور بالحكومة التي ترفض أكثريتها الممثلة بحزب الله وحلفائه التمويل.

وسبق إعلان ميقاتي المفاجئ عن تحويل المساهمة المالية إرجاء جلسة لمجلس الوزراء كانت مقررة اليوم وعلى جدول أعمالها بند التمويل.

وكان ميقاتي قد هدد الأسبوع الماضي بالاستقالة إذا لم يقر مجلس الوزراء التمويل في جلسة الأربعاء.

وقال ميقاتي في كلمة من مقر رئاسة الحكومة في وسط بيروت ونقلت مباشرة: "في هذه اللحظات المهمة، أجد أن الأخطار التي تواجه وطننا تتطلب موقفا واضحا وقرارا جريئا"، مشيرا إلى أن الوطن يتأرجح وسط الانقسامات الداخلية العميقة والضغوط الاقتصادية والحياتية الخانقة والحرائق الإقليمية على امتداد الخريطة العربية.

وأضاف "قمت هذا الصباح بتحويل حصة لبنان من تمويل المحكمة الخاصة بلبنان"، مضيفا "هذه الخطوة ليست انتصارا لفريق أو انهزاما لآخر، ولا هي تسليم باتهام أشخاص أو جهة بالضلوع في جريمة الاغتيال".

وتابع "أنه باختصار قرار وطني يحفظ لبنان ولا يعرضه لاختبارات قاسية بدأت تلوح طلائعها في أكثر من مجال. انه قرار وطني يحمي وحدة لبنان ويعطي الوطن فرصة إضافية لنبعده عن تداعيات ما يحصل في منطقتنا من تطورات متسارعة".

المعارضة ترحب بموقف ميقاتي

رحبت المعارضة اللبنانية الأربعاء باعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ، دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة الدولية التي تحقق في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.

وفي اتصال مع "راديو سوا" قال ميشال موسى النائب عن كتلة التنمية والتحرير برئاسة نبيه بري ، ان دفع مستحقات المحكمة الدولية ، هو واجب على لبنان ضمن الاطر القانونية. وقال: "طبعا هذا الاجراء تم ضمن الأطر القانونية للموضوع وبذلك يكون لبنان قد دفع ما يتوجب عليه."

ترحيب السفارة الأميركية

هذا، ورحبت السفيرة الأميركية في بيروت بهذا القرار، مشيرة إلى أن التزامات لبنان تجاه المحكمة لا تتوقف عند مسألة التمويل. ونقل بيان صادر عن السفارة الأميركية أن السفيرة مورا كونيلي أن "التزامات لبنان تجاه المحكمة تتجاوز مسألة التمويل وحده، وأن الوفاء بهذه الالتزامات يشكل مؤشرات هامة على التزام الحكومة بمصالح لبنان وبالتزاماته الدولية على حد سواء".

وأصدرت المحكمة الخاصة بلبنان مذكرات توقيف دولية في حق أربعة عناصر من حزب الله بعدما اتهمتهم بالمشاركة في اغتيال الحريري. وأبلغت السلطات اللبنانية المحكمة أنها لم تتمكن من توقيف المتهمين أو العثور عليهم.

ويساهم لبنان بحسب النظام الأساسي للمحكمة التي أنشئت عام 2007 بقرار من مجلس الأمن وبناء على طلب لبنان، بنسبة 49 في المئة من تمويل المحكمة المكلفة محاكمة المتهمين بقتل رفيق الحريري في عملية تفجير في بيروت في 14 فبراير/ شباط 2005 أودت بحياة 22 شخصا آخرين.

ويرفض حزب الله تمويل المحكمة وكل ما يصدر عنها، معتبرا أنها مسيسة وأداة لاستهدافه.

وأعلن حلفاء حزب الله وأبرزهم التيار الوطني الحر برئاسة النائب ميشال عون كذلك رفضهم التمويل.

وأوضح مصدر حكومي لوكالة الصحافة الفرنسية أن المبلغ المتوجب على لبنان والبالغة قيمته 32 مليونا و180 ألف دولار "أخذ من الهيئة العليا للإغاثة التابعة مباشرة لرئاسة مجلس الوزراء، وبالتالي من الموازنة الخاصة لرئاسة الحكومة التي هي جزء من موازنة الدولة اللبنانية". وأشار إلى أن المبلغ يشكل حصة لبنان عن عام 2011.

XS
SM
MD
LG