Accessibility links

القوات السورية تقتل 15 متظاهرا في مدينة ادلب وبشمال غرب سوريا


أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بمقتل 15 شخصا وجرح 50 غيرهم عندما فتحت القوات السورية النار على متظاهرين مطالبين بإسقاط النظام في مدينة ادلب ومناطق أخرى شمال غرب سوريا.

وأفاد محمد زيزو عضو الهيئة العامة للثورة السورية في منطقة جسر الشغور في محافظة ادلب لـ"راديو سوا"، بوقوع انشقاقات جديدة في صفوف الجيش في جبل الزاوية وخان شيخون وقال:

"بدأت اليوم حملة كبيرة على مدينة إدلب وريفها ومعظم قرى المحافظة. وقد خرجت مظاهرات ضخمة في مركز المدينة وتم إطلاق النار عليها مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل عمره تسع سنوات وإصابة ما يقرب من 50 شخصا آخرين بينهم امرأة كما حدثت هناك انشقاقات في بعض المناطق مثل جبل الزاوية وخان شيخون ووقعت اشتباكات عنيفة بين المنشقين وبين قوات الأمن. المشكلة أنه بالنسبة لمعظم المناطق التي يحصل فيها انشقاقات يتم قصفها من قبل قوات الأسد بطريقة عنيفة جدا".

تركيا تجمد الاتفاقيات

وفي الشأن السوري أيضا، قررت تركيا تجميد جميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع سوريا إلى أن يأتي نظام جديد، وقررت فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على سوريا، وقال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو إن هذه العقوبات تأتي بعد رفض النظام السوري وقف القمع وأضاف في مؤتمر صحفي الأربعاء:"أولا تم تعليق آلية التعاون الاستراتيجي رفيعة المستوى حتى تكون هناك قيادة شرعية في سوريا تتعامل بسلام مع شعبها. ثانيا، سنفرض حظرا على السفر وتجميدا لأصول بعض المسؤولين من القادة الضالعين في ممارسة العنف ضد الشعب السوري. ثالثا سيتم وقف بيع وشراء أسلحة ومعدات عسكرية للجيش السوري. كما سيتم منع أي شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية للنظام السوري من المرور عبر المجال الجوي التركي، وعبر الأرض أو البحر".

وقد أشاد تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بالإجراءات التي اتخذتها تركيا ضد النظام السوري.

وقال فيتور إن القيادة التي أظهرتها تركيا في التعامل مع الوحشية وانتهاك حقوق الإنسان الأساسية للشعب السوري، ستؤدي إلى عزل نظام الأسد وتشكل رسالة قوية للأسد والدائرة المقربة منه مفادها أن أعمالها غير مقبولة ولن يتم التسامح إزاءها.

ودعا فيتور حكومات الدول الأخرى إلى الانضمام إلى المجموعة التي تدين نظام الأسد تمهيدا لتحقيق التطلعات الديمقراطية والسلمية للشعب السوري.

ويلفت رسول طوسون الكاتب الصحفي التركي إلى أن التصعيد التركي تجاه النظام السوري قد يرقى إلى التدخل العسكري إذا ما جرى تدويل القضية ويضيف لـ"راديو سوا":"بعد أن رأت الجامعة العربية أن العقوبات لا تفيد ستحول الأمر إلى الأمم المتحدة. فالأمم المتحدة طريقها واحد وكما تعرفون مثلما فعلوا في ليبيا قد تتخذ قرارا للتدخل العسكري ضد النظام السوري، لكن تركيا لن تتدخل لوحدها إذا لزم التدخل، أظن أنها ستكون مع الدول العربية خاصة الجيران".

منظمة التعاون الإسلامي تبحث الوضع

من ناحية أخرى، دعت منظمة التعاون الإسلامي في ختام اجتماع طارئ عقده وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة يوم الأربعاء سوريا إلى "الاستجابة "لقرارات جامعة الدول العربية.

ودعا بيان المنظمة دمشق إلى "الاستجابة لقرارات جامعة الدول العربية"، كما طالبها بـ"التوقف فورا عن استخدام القوة المفرطة ضد المدنيين من أجل تجنيب البلاد خطر تدويل الأزمة"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وجدد البيان "الالتزام بسيادة ووحدة سوريا ورفضها التدخل الأجنبي".

وكانت الجامعة العربية قد قررت قبل ثلاثة أيام فرض مجموعة من العقوبات الاقتصادية على سوريا، وهي المرة الأولى التي يتخذ فيها مثل هذا الإجراء ضد إحدى الدول الأعضاء.

وقد خصص الاجتماع للجنة التنفيذية في المنظمة لكنه مفتوح العضوية على المستوى الوزاري لبحث الأوضاع في سوريا.

ودعا البيان "كافة الأطراف السورية المعنية إلى نبذ أساليب العنف واللجوء إلى الوسائل السلمية".

من جهته، قال أمين عام المنظمة أكمل الدين إحسان أوغلي للصحافيين "تم تبني البيان بالإجماع كما أنه يعكس التوازن داخل المنظمة، كونه يؤكد الحرص على سوريا صونا من التدخل الأجنبي، كما يؤكد حرص الأمة الإسلامية على أرواح السوريين".

وأضاف أن المنظمة "تدعو سوريا إلى التجاوب ايجابيا وتوقيع بروتوكول بعثة المراقبين حقنا للدماء، وطلبنا تحرير السجناء السياسيين والإسراع في الحوار مع المعارضة والقوى السياسية والسماح للمنظمات الإنسانية بالدخول" إلى هذا البلد.

وكان اوغلي قد أعلن قبل بدء الاجتماع أن "الأسرة الإسلامية تحاول انتهاز الفرصة الأخيرة، وتجدد رفضها تدويل الأزمة كما ترفض التدخل الأجنبي وتؤكد ضرورة احترام وحدة سوريا وسيادتها وترحب بالجهود الدولية والعربية" التي تبذل للتوصل إلى حل.

ودعا أوغلي إلى "توصيات عملية تساهم في التوصل إلى حل توافقي للازمة". وقال أيضا "كان هناك قرار بإرسال وفد رفيع من المنظمة إلى سوريا لكن هذا لم يتم نظرا لانشغال السلطات السورية بمتابعة الموقف على مستوى جامعة الدول العربية".

وحضر وزراء الخارجية في كبرى الدول الإسلامية الاجتماع وخصوصا وزراء خارجية سوريا وليد المعلم وإيران علي اكبر صالحي وتركيا احمد داود اوغلو. لكن لوحظ عدم حضور وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل.

وتضم اللجنة التنفيذية السعودية دولة المقر والسنغال التي ترأس حاليا القمة الإسلامية ومصر الرئيس المقبل للقمة وماليزيا الرئيس السابق للقمة وكازاخستان وجيبوتي وطاجيكستان إضافة إلى الأمانة العامة للمنظمة.

وأكدت المنظمة توجيه الدعوة إلى الدول الأعضاء، وعددها 57، لحضور الاجتماع.

وكانت منظمة التعاون الإسلامي قد جددت مطالبتها السلطات السورية باللجوء إلى الطرق السلمية وتطبيق الإصلاحات التي وعدت بها ووقف أعمال العنف ضد المدنيين، بهدف تجنيب البلاد مخاطر تدويل الأزمة.
XS
SM
MD
LG