Accessibility links

logo-print

النتائج الرسمية لانتخابات المرحلة الأولى المصرية تعلن مساء الخميس


صرح نائب رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات في مصر المستشار يسري عبدالكريم للصحافيين بأن النتائج الرسمية للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب ستعلن مساء الخميس، بدلا من الأربعاء.

ونسبت وكالة رويترز إلى عبد الكريم قوله إن تأخير إعلان النتائج إلى الخميس "راجع لعدم وصول ثلاث حقائب دبلوماسية بها أصوات المصريين في الكويت والإمارات والسعودية."

وأضاف أن القضاة المشرفين على الانتخابات "لم يتمكنوا من الانتهاء من عمليات الفرز نظرا للإقبال الشديد من الناخبين،" وفقا للوكالة.

وأظهرت نتائج الفرز الأولية للأصوات في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية الأربعاء إلى أن التيار الإسلامي يتجه لتحقيق فوز ساحق في أول انتخابات تشهدها مصر بعد سقوط نظام مبارك، وتعد أول خطوة ناجحة في طريق التحول الديموقراطي، وفقا للمراقبين.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات إن النتائج الرسمية لعمليات الاقتراع التي جرت الاثنين والثلاثاء في أجواء هادئة وشهدت إقبالا كبيرا، ستعلن مساء الخميس، في حين أنه كان من المقرر أصلا أن تعلن مساء الأربعاء.

غير أن حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، أكثر القوى السياسية تنظيما في مصر، أعلن منذ الصباح تقدمه وفقا "للنتائج الأولية" لعمليات فرز بطاقات التصويت في هذه المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب التي تجري على ثلاث مراحل، تنتهي في منتصف يناير/كانون الثاني المقبل.

وشملت المرحلة الأولى التي بدأت صباح الاثنين وانتهت مساء الثلاثاء ثلث محافظات مصر، أي تسعا من أصل 27 محافظة، بينها اكبر مدينتين في البلاد، هما القاهرة والإسكندرية وذلك لانتخاب 186 نائبا 56 بنظام الدوائر الفردية و 112 بنظام القوائم من أصل 498 هو إجمالي عدد أعضاء مجلس الشعب.

وتنتهي المرحلة الثالثة والأخيرة في11 يناير/كانون الثاني المقبل لتنطلق بعدها انتخابات مجلس الشورى التي ستستمر حتى11 مارس/آذار المقبل.

وأكد حزب الحرية والعدالة في بيان بثه على موقعه على الانترنت "تشير النتائج التي وصلتنا بعد انتهاء عمليات الفرز في معظم اللجان الانتخابية إلى تقدم حزب الحرية والعدالة بنسبة تتجاوز 40 في المئة، يليه حزبا النور (سلفي) والكتلة المصرية (ليبرالية) يليهما الوسط والوفد".

وكان الحزب قد أعلن في وقت سابق تقدم لوائحه، ولكن من دون تحديد نسبة الأصوات التي حصلت عليها.

أما على صعيد المقاعد الفردية، فقد أعلن الحزب فوز عدد من مرشحيه بحسب "النتائج شبه النهائية،" مشيرا إلى أن عددا آخر منهم سيضطرون إلى خوض دور ثان الأسبوع المقبل لعدم حصولهم على الغالبية اللازمة في انتخابات الدور الأول.

وأضاف البيان أن النتائج الأولية تشير أيضا إلى "الاستبعاد الشعبي لفلول الحزب الوطني الذي تم حله وكان يترأسه الرئيس السابق مبارك سواء الذين خاضوا هذه الانتخابات من خلال أحزاب تم تأسيسها بعد الثورة أو من خلال أحزاب كانت قائمة بالفعل".

وأكد الحزب أنه حقق أفضل نتائج في محافظات الفيوم والبحر الأحمر وأسيوط.

الإسلاميون والليبراليون في المقدمة

وقد توقعت بالفعل كل الصحف المصرية الصادرة الأربعاء تقدما كبيرا لجماعة الإخوان المسلمين في نتائج الانتخابات.

وقالت صحيفة الأهرام الحكومية "الإسلاميون والليبراليون في المقدمة، الأحزاب القديمة تتراجع"، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضافت الصحيفة أنه "في أكثر من دائرة وخصوصا في المناطق الريفية يأتي الإسلاميون في المقدمة في حين أن فرصهم تقل في المدن الكبيرة".

وأكدت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة كذلك أن التقديرات الأولية تشير إلى تقدم حزب الحرية والعدالة، في حين أن السلفيين والليبراليين يتنافسون على المرتبة الثانية.

وفي مؤتمر صحافي أكد محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة "أن الأغلبية في البرلمان القادم هي التي ستشكل الحكومة وسوف تكون حكومة ائتلافية".

وفي محاولة للطمأنة، أكد مرسي أنه "لن يكون هناك تقسيم بين مسلمين ومسيحيين كبار أو شباب، طبقا لقواعد العمل السياسي التي تقتضي عدم التفرقة بينهم".

يشار إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، التي تعرضت للقمع والتهميش في عهد مبارك، لا تطالب صراحة بـ "دولة إسلامية" وإن كان نفوذها السياسي المتعاظم يثير مخاوف المدنيين الليبراليين والأقلية القبطية.

وقد حقق التيار الإسلامي أيضا نجاحا كبيرا في الانتخابات التي جرت مؤخرا في كل من تونس والمغرب.

وكانت عمليات الاقتراع قد انتهت مساء الثلاثاء من دون وقوع مشاكل تذكر، مما اعتبره المجلس العسكري الممسك بزمام السلطة منذ تنحي مبارك نجاحا كبيرا له بعد نحو أسبوعين من التظاهرات التي تطالبه بترك السلطة فورا والتي تخللتها اشتباكات دامية أوقعت 42 قتيلا.

وشهدت مكاتب الاقتراع إقبالا كبير من الناخبين وخصوصا في اليوم الأول ، وأكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات عبد المعز إبراهيم أن نسبة المشاركة "اكبر من المتوقع".

واشنطن تشيد بالعملية الانتخابية

وفي سياق متصل، أشادت واشنطن بانطلاقة العملية الانتخابية وأشارت إلى أن ما شاهده المراقبون الأميركيون المستقلون "ايجابي بشكل كبير".

كما دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الأربعاء إلى "استمرار العملية الانتقالية نحو الديموقراطية العادلة والشفافة والمنفتحة."

وأضافت "أهنيء الشعب المصري بالبداية السلمية والناجحة للعملية الانتخابية،" معتبرة أنه "يحق للمصريين أن يفخروا" بكيفية سير الانتخابات.

بدوره، هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الشعب المصري بـ "تصميمه على إنجاح التغيير الديموقراطي".

ورغم عدم تسجيل مخالفات صارخة خلال هذه الانتخابات، إلا أن الصحف المصرية أشارت إلى محاولات تأثير وترهيب من قبل الإخوان والسلفيين على الناخبين.

وذكرت صحيفة "الشروق" المستقلة أن الإسلاميين في الأقصر بالصعيد وأسيوط هددوا بتكفير الناخبين الذين يصوتون للكتلة المصرية التي تضم حزب المصريين الأحرار الذي أسسه رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس.

وذكرت الصحيفة أن مرصد الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية أكد أن حزب النور وضع صورة مفبركة للكتلة المصرية التي وصفها بـ"الكتلة الصليبية" على صفحته على الفيسبوك وتحتها تعليق "صوتك لمن يرعى الصليب"، ما اعتبره المرصد "تحريضا طائفيا".

وإذا كانت التظاهرات والاعتصامات المستمرة منذ نحو أسبوعين في ميدان التحرير لمطالبة السلطة العسكرية بنقل الحكم فورا إلى المدنيين لم تؤثر كثيرا على سير الاقتراع، فان مخاطر عدم الاستقرار لا تزال قائمة بسبب طول مدة العملية الانتخابية وضبابية هذه المرحلة.

طنطاوي يعد بنقل السلطة للمدنيين

ووعد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران 2012 لنقل السلطة بعدها إلى المدنيين.

وسيكون على البرلمان الجديد اختيار اللجنة التي ستكلف وضع الدستور الجديد للبلاد، وهي الخطوة الحاسمة في عملية الانتقال إلى الديموقراطية الموعودة.

ودعت حركات شبابية وأحزاب سياسية الأربعاء إلى تظاهرة حاشدة في ميدان التحرير الجمعة المقبل لـ "رد الاعتبار لأبطال محمد محمود "وهو الشارع الذي شهد اعنف المواجهات بين المتظاهرين والشرطة التي سقط خلالها42 قتيلا ونحو ثلاثة آلاف جريح، بينما دعا "اتحاد حركات الأغلبية الصامتة" المؤيد للجيش، إلى تظاهرة أخرى في العباسية.

وقال ائتلاف شباب الثورة إنه "لولا الدماء التي سالت في محمد محمود لما اجبر المجلس العسكري على الإعلان عن جدول زمني لتخليه عن السلطة، ولما قام لواءات المجلس بتوفير التأمين للعملية الانتخابية وإنهاء الانفلات الأمني المريب الذي نعاني منه من تسعة شهور".

أما "اتحاد حركات الأغلبية الصامتة" فأعرب عن "رفضه أن يكون ميدان التحرير هو المصدر الوحيد للشرعية، أو أن يتحدث بالإنابة عن جموع الشعب المصري،" بحسب الوكالة.

من جهة أخرى، قال مصدر أمني رفيع أن ضابط الشرطة المشتبه في قيامه بالتصويب على عيون المتظاهرين أثناء الاشتباكات التي وقعت بين الشرطة والمتظاهرين الأسبوع الماضي "سلم نفسه لأجهزة الأمن".

وأكد المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أن الشرطي الملقب على موقعي فيسبوك وتويتر بـ"صائد العيون" "قام بتسليم نفسه إلى أجهزة الأمن".

وكان النائب العام عبد المجيد محمود قد أصدر الأسبوع الماضي أمرا بـ"ضبط وإحضار محمد الشناوي بتهمة التصويب على عيون المتظاهرين والشروع في قتلهم".

XS
SM
MD
LG