Accessibility links

الإعلان عن انتهاء العملية الجراحية التي أجريت لرئيس الوزراء الإسرائيلي


أعلن راديو إسرائيل أن العملية الجراحية التي أجريت لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لوقف نزيف حاد في الدماغ قد انتهت، ومن المتوقع أن يصدر أطباؤه في مستشفى هاداسا في القدس بيانا حول حالته الصحية بعد قليل.
وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي رعنان غيسين قد قال في حديث لـ"العالم الآن" إن العملية الجراحية التي يخضع لها أرييل شارون لوقف النزيف في الدماغ الذي تعرض له إثر إصابته بجلطة دماغية تسير بشكل جيد.
وأضاف غيسين: "بعد إحساسه بألم في صدره تم نقل شارون على وجه السرعة إلى غرفة المستعجلات وتم اكتشاف جلطة دماغية حادة ثم تم تشخيص نزيف داخلي حاد تم إخضاعه لعملية جراحية مباشرة بعد ذلك وهو ما زال داخل غرفة العمليات وحالته الصحية مستقرة."
ونفى أن تكون الحكومة الإسرائيلية قد أخفت حقيقة الحالة الصحية المتدهورة لرئيس الوزراء وأكد أن نائبه يهود أولمرت تسلم مقاليد السلطة حسب القوانين الإسرائيلية.
وقال: "ليس من مصلحة الحكومة الإسرائيلية إخفاء حقيقة الحالة الصحية لشارون عن الشعب الإسرائيلي وأؤكد بأنه لدينا كل الوسائل الضرورية التي تخول استمرار العمل الحكومي بشكل عادي وقد تسلم نائب الرئيس المسؤولية منذ نحو أربع ساعات وذلك بعد مباحثات مع أكبر المسؤولين السياسيين بالبلاد."
وأضاف غيسين أن حالة شارون مستقرة وأعرب عن أمله في الشفاء العاجل له وتغلبه على الوعكة الصحية.

ويذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد نقل إلى مستشفى هداسا في القدس إثر إصابته بجلطة دماغية حادة أدت إلى نزيف بالمخ.
ويخضع شارون حسب أقوال الأطباء لعملية جراحية كبيرة بعد وضعه تحت التنفس الاصطناعي.
وقد تضاربت الأنباء حول صحة شارون فبعضها تحدثت عن موت سريري والأخرى عن دخوله في غيبوبة بينما أشارت مصادر إلى إصابته بشلل نصفي.
وشارون الذي يبلغ من العمر 77 عاما كان من المفترض أن تجرى له عملية جراحية اليوم الخميس لسد ثقب بالقلب تسبب في إصابته بجلطة دماغية أولى في 18 من ديسمبر/كانون الأول الحالي.
وقالت مصادر طبية إنه العملية الجراحية خطيرة بطبيعتها وأنه من المحتمل حتى لو مرت بسلام فإن شارون قد يعاني من آثار صحية لفترة من الوقت، وأنه عودة إلى حالة صحية جيدة قد تستغرق أسابيع إن لم تكن أشهرا.

وقد دعيت الحكومة الإسرائيلية إلى اجتماع استثنائي اليوم الخميس لاطلاع الوزراء على الحالة الصحية لشارون بعد أن نقلت السلطة إلى نائبه أيهود أولمرت. ورأى المراقبون أنه سيكون لحالة شارون الصحية تأثير بالغ على الحياة السياسية في إسرائيل وخاصة على حزبه الجديد كاديما الذي أعلن عن تأسيسه قبل شهر على أثر انسحابه من عضوية حزب الليكود.

من ناحية أخرى، أعرب الساسة الإسرائيليون اليوم عن تمنياتهم بشفاء رئيس الوزراء أرييل شارون الذي يخضع لعملية جراحية بعد إصابته بنزيف في الدماغ.
وكان بنيامين ناتانياهو الذي خلف شارون في رئاسة الليكود من بين أول الساسة الذين صلوا من اجل شفاء شارون.
كما أعرب الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف عن تمنياته بشفاء شارون مشيرا إلى أنها ليلة عصيبة وآملا في إلا تنتهي بحدث مؤلم.
بدوره، وصف الرئيس الأميركي جورج بوش رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنه شجاع ورجل سلام، معربا عن تمنياته له بالشفاء.
وقال بوش في بيان وزعه البيت الأبيض "لورا وأنا نشارك الإسرائيليين قلقهم على صحة رئيس الوزراء أرييل شارون ونصلي من أجل شفائه العاجل. رئيس الوزراء أرييل شارون رجل شجاع ورجل سلام. باسم جميع الأميركيين نعبر عن خالص أمنياتنا لرئيس الوزراء وعائلته".
كذلك، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في بيان إن "أفكارنا وصلواتنا ترافق رئيس الوزراء شارون وعائلته والشعب الإسرائيلي". وأضاف البيان "نتمنى لرئيس الوزراء شفاء تاما".

هذا وأوردت وكالة الأنباء الفرنسية نبذة عن بعض المحطات السياسية في حياة رئيس الوزراء الإسرائيلي، لفتت خلالها إلى أن شارون 77 عاما يعتبر من أبرز مشجعي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ليصبح بعد الانسحاب من قطاع غزة هدفا لهجوم اليمين المتطرف والمتشددين في حزب ليكود.
وبعد أن كان يلقب بـ"البلدوزر" بسبب ضخامة جسمه وتصميمه، بات متطرفو اليمين يطلقون عليه ألقاب "الديكتاتور" و"الخائن" و"الكاذب".
ولكن الجنرال السابق الذي أنشأ الوحدات الخاصة في الجيش، لم يأبه للانتقادات وهو لطالما تباهى بأنه لا يعرف الخوف.
وانشق شارون عن الليكود في نوفمبر/تشرين الثاني وأسس حزب كاديما ليخوض انتخابات 28 مارس/آذار المقبل.
وحقق شارون فوزا كاسحا في 6 فبراير/شباط 2001 وعين رئيسا للوزراء ثم أعيد انتخابه في 28 يناير/كانون الثاني 2003.
وقد ولد شارون عام 1928 في فلسطين تحت الانتداب البريطاني، وانضم إلى الجيش في سن 17 سنة.
وشكل شارون دائما شخصية مثيرة للجدل لتأييده استخدام القوة ضد العرب وتشجيعه الاستيطان في الأراضي المحتلة.
في 1973، حاصر مع قواته الجيش المصري خلافا لأوامر قادته وعكس مسار الحرب.
أصبح وزيرا للدفاع سنة 1982. ر ومع تأييده للاستيطان لم يتردد في تدمير مستوطنة يميت في سيناء بعد توقيع معاهدة سلام مع مصر سنة 1979.
وقاد الاجتياح الإسرائيلي للبنان حيث ارتكبت الميلشيات المسيحية الموالية لإسرائيل مجزرتي صبرا وشاتيلا في بيروت. واعتبرت لجنة تحقيق إسرائيلية شارون "مسؤولا بصورة غير مباشرة" وأرغمته على الاستقالة.
ويذكر أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يتم فيها نقل صلاحيات رئيس الوزراء بسبب المرض.
XS
SM
MD
LG