Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

الانتخابات الإسرائيلية في موعدها وردود فعل على غياب شارون عن الساحة السياسية


أعلن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مناحم مزوز أن الانتخابات العامة في إسرائيل ستجرى في موعدها المقرر في 28 من مارس/آذار المقبل رغم تدهور الحالة الصحية لرئيس الوزراء أرييل شارون.
وكان مزوز الذي يشغل أيضا منصب النائب العام يدلي بتصريح بعد اجتماع لمجل الوزراء الإسرائيلي الخميس برئاسة رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت.
وأعلن حزب العمل الإسرائيلي تعليق كافة أنشطته السياسية بسبب حالة شارون الصحية.
وجاء في بيان أصدره زعيم الحزب عمير بيرتس أنه ينبغي في الوقت الحاضر أن يتوحد الناس في الصلاة من أجل شفاء رئيس الوزراء.
وعقد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اجتماعا لتقييم الأوضاع الأمنية شدد خلاله على عدم وجود خطط لتغيير سياسة الجيش في الوقت الراهن رغم التخوف السائد من مرحلة ما بعد شارون.
في هذا الإطار، قال مارك ريغيف الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية في حديث لـ"العالم الآن" إن رئيس الوزراء أرييل شارون عاجز عن القيام بأي شي بسبب المرض الذي يعاني منه وبالتالي فإن سلطة رئيس الوزراء انتقلت بالكامل إلى نائبه إيهود ألمرت بحكم القانون الإسرائيلي.
وقال ريغيف: "انعقد مجلس الوزراء صباحا برئاسة أولمرت كما التقى نائب الرئيس على حدة بكل من وزير الدفاع والخارجية وغيرهما. الحكومة في إسرائيل ما زالت تعمل، والقانون الإسرائيلي شديد الوضوح وهو طالما أن شارون عاجز عن العمل فإن هناك بديلا له، والحكومة تعمل بشكل طبيعي."
وأضاف ريغيف أن النشاط الوزاري ما زال على حاله، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي التقى برئيس الوزراء التركي وبحث معه السبل التي تساعد على تنمية الوضع الاقتصادي في قطاع غزة.
وقال ريغيف: إن أرييل شارون شخصية تتمتع بالذكاء ولديها تاريخ سياسي طويل وهو زعيم قوي. لذا فإن حساسية المرحلة هي وجوده في المستشفى، لكن القانون يسير بشكل جيد. إذا لم يتمكن شارون من تجاوز المحنة فإن أولمرت سيكون رئيسا للوزراء وسنتجه بعدها لإجراء انتخابات عامة في مارس/آذار المقبل."
من جهة أخرى، أعرب كل من الرئيس بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن القلق من تدهور الحالة الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بأن عنان اتصل هاتفيا بالرئيس بوش الخميس لتهنئته بالعام الجديد، وأن الحديث في المكالمة تناول أيضا حالة شارون ومشاعر القلق التي تساور كلا منهما.
بدورها، قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عملاق من عمالقة السياسة في الشرق الأوسط.
وأضافت رايس أن الجميع في الحكومة الأميركية يصلون من اجل شفائه من الأزمة الصحية البالغة الخطورة التي تعرض لها مساء الأربعاء.
وقالت رايس في تعليقات ضمن لقائها بالمراسلين الأجانب في واشنطن الخميس إنها تؤمن بأن الرغبة في التعايش مع الفلسطينيين وتحقيق السلام هي رغبة عميقة في المجتمع الإسرائيلي.
وحثت رايس على إجراء الانتخابات في موعدها ودعت السلطة الفلسطينية إلى فرض الأمن بشكل أفضل في المناطق الفلسطينية.
وقالت رايس إن الولايات المتحدة ما زالت تعتقد أن حركة حماس منظمة إرهابية، لكنها أضافت في رد على سؤال حول مشاركتها في الانتخابات أن واشنطن ترى أن المرحلة الحالية نقطة تحول في السياسة الفلسطينية.
وفي ستوكهولم، قالت وزيرة الخارجية السويدية إن حالة شارون الصحية تثير المخاوف حول مصير العملية السياسية في الشرق الأوسط، وقالت إن مواصلة تلك العملية يحتاج إلى مواقف قوية وشجاعة سياسية.
هذا وذكر بيان صادر عن الأمم المتحدة أن أمينها العام كوفي عنان يتابع عن كثب تطورات صحة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
وأعرب عنان عن أمله في أن يستعيد شارون عافيته بأسرع وقت ممكن.
هذا وقد انتقدت منظمتان فلسطينيتان تتخذان من دمشق مقرا لهما رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي يصارع الموت في مستشفى هداسا في القدس بعد إصابته بنزيف شديد في الدماغ.
فقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن اسم شارون ارتبط بالمجازر الدموية ضد الشعب الفلسطيني وأعربت عن اعتقادها بأنه لم يكن يؤمن بحل سياسي يقوم على قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وقالت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين إن تاريخ شارون العدواني لا يشير إلى أنه كان يوما رجل سلام.
وأضافت أنه جلب الكوارث ونهر الدماء للفلسطينيين والإسرائيليين وبقي طوال حياته رجل الحروب والدمار على مصر ولبنان وسوريا على حد تعبيرها.
وفي القاهرة، صرح مصدر في وزارة الخارجية المصرية بأنه لن يكون هناك رد فعل مصري رسمي ما دام الرئيس مبارك في فرنسا، غير أن المصدر لم يوضح موعد عودة مبارك من تلك الزيارة.
أما نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد حبيب فقد أعرب عن اعتقاده بأن سياسة الاستيطان والاغتيالات الإسرائيلية سوف تستمر حتى لو غيب الموت شارون.
وتوقع عماد جاد الذي يعتبر من أفضل المصريين المتخصصين في الشؤون الإسرائيلية أن يعود بنيامين نتنياهو خصم شارون اللدود إلى السلطة.
وفي رام الله، صرح نبيل أبو ردينة المتحدث باسم السلطة الفلسطينية بأن رئيس السلطة محمود عباس اتصل هاتفيا بمكتب شارون للإعراب عن قلقه على صحته متمنيا له بالشفاء.
كذلك، استبعد حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في حديث مع "العالم الآن" أي انعكاس سلبي داخل الساحة الفلسطينية للغياب السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي.
وتوقع خريشة أن يصبح زعيم حزب "الليكود" رئيساً للحكومة الإسرائيلية المقبلة.
واستبعد خريشة عودة للقوات الإسرائيلية إلى قطاع غزة.
وحذر نائب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني من اتخاذ البعض من غياب أرييل شارون عن الساحة السياسية ذريعة لتأجيل الانتخابات الفلسطينية.
بدوره، قال سامي أبو زهرة المتحدث باسم حركة حماس إن الشرق الأوسط سيكون في حال أفضل في ضوء غياب أرييل شارون عن الساحة السياسية في إسرائيل، محملا إياه مسؤولية قتل ياسر عرفات.
وحذر أبو زهرة في حديث مع "العالم الآن" من أي عودة محتملة للقوات الإسرائيلية إلى قطاع غزة.
واستبعد المتحدث باسم حركة حماس تأجيل الانتخابات الفلسطينية بسبب الوضع الطارئ في إسرائيل.
وفي بيروت، أعرب وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ عن الأمل في أن يعمل خليفة شارون من أجل إحلال السلام في المنطقة.
وقال صلوخ بعد اجتماع مع نظيره البريطاني الزائر جاك سترو إن المهم هو تحرير الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي والمحافظة على السلام والاستقرار وسيادة لبنان.
وأعرب عن الأمل في أن يتبنى خليفة شارون المبادرة التي عرضها العرب في مؤتمر القمة في بيروت عام 2002 وأكدوها في مؤتمر القمة في الجزائر في العام الماضي.
وفي إسرائيل، قال فرج خنيفس عضو حزب العمل الإسرائيلي لـ"العالم الآن" إن لغياب رئيس الوزراء أرييل شارون عن الساحة السياسية تأثيره الكبير على الخريطة السياسية داخل إسرائيل، واصفا إياه بأنه قيادي يتمتع بخبرة سياسية وعسكرية.
وتوقع خنيفس ارتفاع شعبية زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو الذي قد يترأس الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وانسحابات من حزب كاديما الجديد الذي أسسه أرييل شارون.
وفي المقابل، قال الواعظ الديني المسيحي المتطرف بات روبيرتسون إن الله عاقب شارون لأنه تخلى عن أرض إسرائيلية، فأصابه بالنزيف الدماغي الذي يهدد حياته الآن.
وأشار روبيرتسون المعروف بآرائه السياسية المتطرفة إلى اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين قبل 10 أعوام.
على صعيد آخر، أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي نشرته صحيفة هآريتز والقناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن فرص حزب كاديما الذي يتزعمه أرييل شارون في الفوز في الانتخابات المقبلة ما زالت كبيرة على الرغم من إصابته بنزيف حاد في الدماغ.
وتبين من نتائج الاستطلاع أن الحزب سيفوز بحوالي 40 مقعدا في الكنيست إذا خاض الانتخابات بزعامة إيهود أولمرت الذي تولى صلاحيات رئيس الوزراء خلال فترة مرض شارون.
كما تبين أيضا أن الحزب سيفوز بـ 42 مقعدا إذا خاض الانتخابات بزعامة السياسي المخضرم شمعون بيريز وهو نفس العدد الذي أظهرته استطلاعات الرأي العام الإسرائيلي الأخيرة التي أجريت قبل نقل شارون إلى المستشفى.
وفيما يلي نبذة عن حياة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون:
التحق أرييل شارون بالجيش الإسرائيلي عام 1949 وحصل على شهادة الحقوق من جامعة تل أبيب عام 1966.
وتولى شارون قيادة فرقة مدرعات على الجبهة المصرية إبان حرب يونيو/حزيران عام 1967، وفي السادس من أكتوبر/تشرين أول عام 1973 استدعي بعد تقاعده ليشارك في الحرب.
وعين وزيرا للدفاع عام 1981 ثم استقال عام 1983 بسبب ما وصف بمسؤوليته غير المباشرة عن مذبحتي صابرا وشاتيلا في لبنان.
وفي عام 1990، شغل شارون منصب وزير التعمير والإسكان وأشرف على بناء المستوطنات بشكل واسع في الأراضي الفلسطينية.
وشغل شارون البالغ من العمر 77 عاما منصب رئيس الوزراء منذ عام 2001.
XS
SM
MD
LG