Accessibility links

مجلس حقوق الإنسان الدولي يعقد جلسة خاصة حول الوضع في سوريا


أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الأربعاء انه سيعقد الجمعة جلسة خاصة حول سوريا وذلك في ضوء تقرير لجنة التحقيق، وأوضح أن من بين 74 بلدا عضوا في المجلس وقعت طلب عقد الجلسة الخاصة 28 دولة.

ويعتبر هذه العدد من الدول قياسيا بالنسبة إلى دورة خاصة وبينها خمس دول عربية هي ليبيا وقطر والمملكة السعودية والكويت والأردن .

الوضع يرتقي إلى جرائم

يؤكد رياض الصبح الناشط في مجال حقوق الإنسان والملم بالملف السوري في عمان أن الوضع في سوريا يرتقي إلى جرائم ضد الإنسانية، ويضف لـ"راديو سوا":
"فيما يتعلق بالحقوق المرتبطة بحياة البشر كالتعذيب والقتل خارج نطاق القانون فهي تعد من الجرائم الجسيمة وبالتالي يستوجب هذا مناقشة على المستوى الدولي وكنا نتمنى دائما أن تكون هناك إمكانية لمراقبة ذلك على الميدان في سوريا سواء من خلال الأمم المتحدة أو من خلال جامعة الدول العربية إلا لأنه للأسف رفضت الحكومة السورية قبول دخول أي من هؤلاء مما يعني يضيف شكوك اكبر لهذه الأفعال التي ترتكب."

ويشير الصبح إلى أن التقرير يجب أن يحال إلى المحكمة الجنائية الدولية:
"بإمكان المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية أن يستند إلى اية تقارير ويحرك بدعوى فردية منه بناء على هذه التقارير حتى وان لم ترفع. وبإمكان مجلس الأمن أن يتحرك ولكن بما لا يدع مجالا للشك أن مثل هذا التقرير سيشكل حرجا لروسيا والصين وهما بتجارب سابقة مع ليبيا والعراق غيرتا موقفهما في مراحل لاحقة ربما على معطيات قد تكون سياسية وعلاقات بين الدول."

وهذا ما أكدته أيضا سهير رياض الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمعنية بالملف السوري في مركز القاهرة للدراسات الإنسانية:
"نأمل الخطوة القادمة الإحالة الكاملة إلى مجلس المن والإحالة إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مرتكبي جرائم حقوق الإنسان في سوريا ولمحاولة وقف أعمال العنف المستمرة على مدار شهور."

دعوة لتدويل القضية

ويشاركهما الرأي رسول طوسون عضو البرلمان التركي السابق في ضرورة تدويل الملف السوري:
"التعريب وهو أن تبقى المشكلة عربية لا تحل المشكلة لأن العرب لا يستطيعون إلا أن يتخذوا قرارات بفرض عقوبات كما قرروا في الجامعة العربية وكما قررت تركيا، أما إجبار وإلزام النظام على إيقاف القمع والعنف والقتل هذا في رأيي لا يتحقق إلا بالتدخل. فالأمر يعود إلى التدويل لأن الجامعة العربية ستحول الأمر إلى الأمم المتحدة."

تركيا تجمد الاتفاقيات

ويذكر ان تركيا قررت تجميد جميع الاتفاقيات التي أبرمتها مع سوريا إلى أن يأتي نظام جديد، وقررت فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية على سوريا، وقال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو إن هذه العقوبات تأتي بعد رفض النظام السوري وقف القمع. وأضاف في مؤتمر صحفي الأربعاء:"أولا تم تعليق آلية التعاون الاستراتيجي رفيعة المستوى حتى تكون هناك قيادة شرعية في سوريا تتعامل بسلام مع شعبها. ثانيا، سنفرض حظرا على السفر وتجميدا لأصول بعض المسؤولين من القادة الضالعين في ممارسة العنف ضد الشعب السوري.
ثالثا سيتم وقف بيع وشراء أسلحة ومعدات عسكرية للجيش السوري. كما سيتم منع أي شحنة من الأسلحة والمعدات العسكرية للنظام السوري من المرور عبر المجال الجوي التركي، وعبر الأرض أو البحر".

وقد أشاد تومي فيتور المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بالإجراءات التي اتخذتها تركيا ضد النظام السوري.

ودعا فيتور حكومات الدول الأخرى إلى الانضمام إلى المجموعة التي تدين نظام الأسد تمهيدا لتحقيق التطلعات الديمقراطية والسلمية للشعب السوري.

مقتل 15 وجرح 50 غيرهم

وعلى صعيد أعمال العنف، أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بمقتل 15شخصا وجرح 50 غيرهم عندما فتحت القوات السورية النار على متظاهرين مطالبين بإسقاط النظام في مدينة ادلب ومناطق أخرى شمال غرب سوريا.

وأفاد محمد زيزو عضو الهيئة العامة للثورة السورية في منطقة جسر الشغور في محافظة ادلب لـ"راديو سوا"، بوقوع انشقاقات جديدة في صفوف الجيش في جبل الزاوية وخان شيخون وقال:
"بدأت حملة كبيرة على مدينة إدلب وريفها ومعظم قرى المحافظة. وقد خرجت مظاهرات ضخمة في مركز المدينة وتم إطلاق النار عليها مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل عمره تسع سنوات وإصابة ما يقرب من50 شخصا آخرين بينهم امرأة كما حدثت هناك انشقاقات في بعض المناطق مثل جبل الزاوية وخان شيخون ووقعت اشتباكات عنيفة بين المنشقين وبين قوات الأمن. المشكلة أنه بالنسبة لمعظم المناطق التي يحصل فيها انشقاقات يتم قصفها من قبل قوات الأسد بطريقة عنيفة جدا".
XS
SM
MD
LG