Accessibility links

logo-print

خدام لـ"العالم الآن": أنا واثق من أن الشعب السوري سينتفض لإنهاء النظام الأمني


انتقد نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في مقابلة خاصة مع "العالم الآن" النظام السوري واتهم الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود بالعمل على إخضاع لبنان لسيطرة الأجهزة الأمنية.
وقال خدام: تخليت عن الملف اللبناني منذ اختيار العماد إميل لحود رئيسا للبنان، لأنني كنت أعترض عليه باعتبار أن الحياة السياسية في لبنان والمجتمع اللبناني لا يحتملان رئيسا عسكريا.
جاء العماد لحود وفي ذهنه أن يكون رئيسا كما هو الرئيس في سوريا.
في تلك الفترة استلم الرئيس بشار الأسد الملف اللبناني وعمل مع لحود على بناء النظام الأمني السوري-اللبناني المشترك. وعوضا عن تعامل دمشق مع السياسيين مباشرة أصبح التعامل مع السياسيين اللبنانيين عبر جهاز الأمن في عنجر.
وبالتالي لبنان قطع أشواطا بعيدة كي يكون تحت حكم نظام أمني.
وردا على منتقديه في سوريا الذين يتهمونه بأنه كان جزءا من النظام الفاسد تحداهم بإبراز أية وثيقة تدينه، قال خدام: أتحدى أي مسؤول في الإدارة السورية الحالية أن يأتي بملف واحد يكون لأحد أولادي أي علاقة به.
أنا كنت في القطاع السياسي ولم أكن في قطاع السلطة التنفيذية، والفساد يكون في الوزارات التي تبرم العقود والمناقصات.
أتحداهم أن يأتوا باسم شركة واحدة لها علاقة بالدولة السورية ولأحد أولادي علاقة بها.
هذا جزء من الافتراء لتشويه السمعة والسوريون يعرفون ذلك تماما.
كلهم يعرفون من كان وكيل الشركات التي نفذت المشاريع في سوريا كمحمد مخلوف ورامي مخلوف شريكي بشار الأسد ومحمد حمشو شريك ماهر الأسد وكمال الأسد وأولاد عمة بشار الأسد رياض بشاليش وزهير بشاليش، هؤلاء جميعا كانوا يستولون على المشاريع في الدولة. وأعتقد أن هؤلاء هم شركاء لبشار (الأسد) من جهة وجباة من جهة ثانية.
وأعرب خدام عن قناعته بأن الشعب السوري سينتفض على غرار الشعب اللبناني، وأضاف: لقد دفع اللبنانيون الذين عارض بعضهم أو استطاع أن يعارض ثمن هذه المعارضة لأنهم قالوا لا للنظام الأمني السوري-اللبناني.
وقد أدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إلى انتفاضة اللبنانيين من أجل إنهاء هذا النظام الأمني في لبنان. وأنا واثق من أن الشعب السوري سينتفض لإنهاء النظام الأمني في سوريا لأنه إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر، وإرادة الشعوب هي أقوى من كل شيء.
ونفى نائب الرئيس السوري السابق سعيه ليكون بديلا للرئيس السوري بشار الأسد، وقال: أنا لا أبحث عن ذلك أبدا. ليس الموقع هو المهم، تبوأت مواقع رفيعة لفترة طويلة من الزمن.
إن ما يهمني هو خلاص سوريا.
وقد بذلت كثيرا من أجل بلدي ولا أستطيع أن أنام إلا وأفكر بمستقبل سوريا ومستقبل السوريين الذين فقدوا البسمة، الذين يتطلعون الآن بكثير من الأمل إلى الإنتقال إلى مرحلة جديدة حتى تستطيع سوريا أن تستعيد مكانتها ودورها وأن يستعيد السوريون نشاطهم وقدراتهم في النهوض ببلدهم وفي التعاون مع أشقائهم في الدول العربية.
وأكد خدام أنه يستمد قوته "من الله سبحانه وتعالى ومن الشعب السوري."
من جهة أخرى، تحدث المعارض السوري رياض الترك لـ"العالم الآن" مرحبا بتصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، إلا أنه نفى علمه بأي اتصالات له مع المعارضة.
وقال: "أنا لا أعلم إذا كان الأستاذ خدام على علاقة مع المعارضة، لكني أرحب بأقواله وأقول له "صح النوم"!
ولفت الترك النظر إلى أن الانتقال إلى صفوف المعارضة يترتب عليه عدد من الالتزامات تتعدى انتقاد السلطة، لافتا النظر إلى أن نائب الرئيس السوري السابق متهم بالفساد، لأن الفساد كان ملح هذا النظام.
وقال الترك إن أهم مواقف خدام هو انسحابه من مسؤولياته ضمن هذا النظام، كاشفا عن خشيته من أن يكون خدام يطرح نفسه بديلا للرئيس.
XS
SM
MD
LG