Accessibility links

logo-print

ردود الفعل الفلسطينية على مرض شارون تتراوح بين السرور والحذر


أظهر معظم الفلسطينيين القليل من التعاطف مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون نظرا لماضيه العسكري الذي يعتبره العرب ماضيا مؤلما بالنسبة لهم.
ولا يزال العالم العربي يتذكر حملة شارون التي تمثلت بغزو القوات الإسرائيلية لبنان عام 1982 وقيام الميليشيا المسيحية الموالية لإسرائيل بقتل مئات الفلسطينيين في مخيمين للاجئين الفلسطينيين بالقرب من بيروت.
وكانت لجنة إسرائيلية كلفت بالتحقيق في المذبحة التي تعرض لها الفلسطينيون في لبنان قد وجدت أن شارون الذي كان يتولى منصب وزير الدفاع آنذاك مسؤولا بصفته الشخصية وبطريقة غير مباشرة عن تلك المذبحة وأجبر على الاستقالة من منصبه.
في هذا الإطار، قال أستاذ الفلسفة في جامعة بير زيت بالضفة الغربية عبد الرحيم الشيخ أعتقد أنه يتعين محاكمة شارون قبل وفاته بتهمة المذابح التي ارتكبها خلال العقود الماضية، محاكمته في الدنيا وليس في الآخرة.
ويندد الفلسطينيون بما يعتبرونه النهج العسكري القاسي الذي اتبعته إسرائيل في معالجة الانتفاضة الفلسطينية التي مضى عليها خمس سنوات وذهب ضحيته حوالي 3,500 من الفلسطينيين وأكثر من 1000 من الإسرائيليين.
كما أن الفلسطينيين مستاؤون من تبني شارون لعملية بناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة إلى أن عمل على انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة بعد احتلال دام 38 عاما.
وقد تراوحت ردود فعل الفلسطينيين الذين أجرت وكالة أنباء رويتر مقابلات معهم بين الفرحة والقلق لما يخبئه المستقبل لهم.
إلا أن بعض الفلسطينيين قالوا إنه يتعين عدم الشماتة بشارون بالنظر لوضعه الراهن فيما قال بعضهم إن وفاته المحتملة ستكون عقابا له على ما فعله بالفلسطينيين.
وفي تطور لافت، دعت ليلى الشاهد المندوبة الفلسطينية لدى الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى بدء محادثات عاجلة مع السلطة الفلسطينية في أعقاب الأزمة التي تواجهها إسرائيل بسبب مرض شارون.
وصرحت الشاهد للقناة الثانية في التلفزيون الفرنسي من بروكسل بأنه من المهم اتخاذ قرار سريع يتعلق بإجراء حوار مع الفلسطينيين.
وقالت إن الوضع الصحي الراهن لشارون يوحي بأنه لن يتمكن من العودة لممارسة عمله كرئيس للحكومة.
وقالت إننا ندخل عالم المجهول لأن كل لحظة في حياة الشعب الفلسطيني تعتمد على الوضع في إسرائيل.
ومضت إلى القول، إننا سنحترم أي قرار يتخذه الإسرائيليون حيث ستشهد إسرائيل انتخابات في 28 مارس/آذار المقبل، ولكن الوقت طويل حتى إجراء تلك الانتخابات، لذا فإنه يتعين عليهم العمل بسرعة بحيث لا تتدهور الأوضاع، وعليهم بدء حوار مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
XS
SM
MD
LG