Accessibility links

logo-print

خدام يقول إنه التقى لجنة تحقيق الحريري أمس


قال عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق اليوم إنه التقى أمس في باريس أعضاء لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري دون أن يشير إلى التفاصيل.

من جهة أخرى، قال خدام لإذاعة "ار تي ال" الخاصة ان الرئيس السوري هدد رفيق الحريري مرات عدة. اضاف، اعرف ذلك لاني سمعت بنفسي بشار الاسد لكن تقدير اهمية هذه التهديدات وتورط بشار الاسد او عدم تورطه في اغتيال الحريري يعود الى المحققين.

وتحدث خدام بالتفصيل عن هذه التهديدات قائلا انه في احد الايام استدعى بشار الأسد رفيق الحريري في حضور ضباط امنيين ووجه اليه كلاما قاسيا واتهمه بالتحرك ضد سوريا والسعي الى انتخاب رئيس جمهورية لبناني معاد لسوريا.

ومن جهته نفى الرئيس السوري بشار الأسد الاتهامات التي أوردها نائبه السابق عبد الحليم خدام في تصريحاته والتي قال فيها إنه هدد رفيق الحريري بالقتل.
وقال الرئيس الأسد في حديث لصحيفة الأسبوع المصرية ينشر الاثنين المقبل، وحصلت وكالة رويترز على نسخة منه، إن هذا الأمر عار عن الصحة ولم يحصل أبدا.
وأشار الأسد إلى أن لا أحد انضم إلى آخر لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري مستغربا مصدر تلك الادعاءات.
أضاف الأسد في مقابلته مع الصحيفة المصرية، وهي الأولى في إطار رده على تصريحات خدام أن دمشق أبدت استعدادها للتعاون مع طلب لجنة التحقيق الدولية وفق أسس شرعية.
وقال إن بلاده تعاونت مع مطالب تلك اللجنة المتعلقة بمقابلة الشهود خلال الصيف المنصرم.
وأشار إلى أن اللجنة طلبت الالتقاء معه ولكنه قال إن لرئيس الجمهورية حصانة دولية.
كما ذكر الرئيس السوري بدعوة سوريا فريق اللجنة الدولية لزيارة دمشق وتوقيع بروتوكول تعاون من أجل تحديد آلية التعامل على كافة المستويات.
وكان نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام قد انتقد في مقابلة خاصة مع "العالم الآن" النظام السوري واتهم الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني إميل لحود بالعمل على إخضاع لبنان لسيطرة الأجهزة الأمنية. وقال خدام: "تخليت عن الملف اللبناني منذ اختيار العماد إميل لحود رئيسا للبنان، لأنني كنت أعترض عليه باعتبار أن الحياة السياسية في لبنان والمجتمع اللبناني لا يحتملان رئيسا عسكريا. جاء العماد لحود وفي ذهنه أن يكون رئيسا كما هو الرئيس في سوريا. في تلك الفترة استلم الرئيس بشار الأسد الملف اللبناني وعمل مع لحود على بناء النظام الأمني السوري-اللبناني المشترك. وعوضا عن تعامل دمشق مع السياسيين مباشرة أصبح التعامل مع السياسيين اللبنانيين عبر جهاز الأمن في عنجر. وبالتالي لبنان قطع أشواطا بعيدة كي يكون تحت حكم نظام أمني." وردا على منتقديه في سوريا الذين يتهمونه بأنه جزء من النظام الفاسد تحداهم بإبراز أية وثيقة تدينه، قال خدام: أتحدى أي مسؤول في الإدارة السورية الحالية أن يأتي بملف واحد يكون لأحد أولادي أي علاقة به.
وأضاف: "أنا كنت في القطاع السياسي ولم أكن في قطاع السلطة التنفيذية، والفساد يكون في الوزارات التي تبرم العقود والمناقصات."
وقال: "أتحداهم أن يأتوا باسم شركة واحدة لها علاقة بالدولة السورية ولأحد أولادي علاقة بها. هذا جزء من الافتراء لتشويه السمعة والسوريون يعرفون ذلك تماما. كلهم يعرفون من كان وكيل الشركات التي نفذت المشاريع في سوريا كمحمد مخلوف ورامي مخلوف شريكي بشار الأسد ومحمد حمشو شريك ماهر الأسد وكمال الأسد وأولاد عمة بشار الأسد رياض بشاليش وزهير بشاليش، هؤلاء جميعا كانوا يستولون على المشاريع في الدولة. وأعتقد أن هؤلاء هم شركاء لبشار (الأسد) من جهة وجباة من جهة ثانية."وأعرب خدام عن قناعته بأن الشعب السوري سينتفض على غرار الشعب اللبناني، وأضاف: "لقد دفع اللبنانيون الذين عارض بعضهم أو استطاع أن يعارض ثمن هذه المعارضة لأنهم قالوا لا للنظام الأمني السوري-اللبناني. وقد أدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إلى انتفاضة اللبنانيين من أجل إنهاء هذا النظام الأمني في لبنان. وأنا واثق من أن الشعب السوري سينتفض لإنهاء النظام الأمني في سوريا لأنه إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر، وإرادة الشعوب هي أقوى من كل شيء."ونفى نائب الرئيس السوري السابق سعيه ليكون بديلا للرئيس السوري بشار الأسد، وقال: "أنا لا أبحث عن ذلك أبدا. ليس الموقع هو المهم، تبوأت مواقع رفيعة لفترة طويلة من الزمن. إن ما يهمني هو خلاص سوريا. وقد بذلت كثيرا من أجل بلدي ولا أستطيع أن أنام إلا وأفكر بمستقبل سوريا ومستقبل السوريين الذين فقدوا البسمة، الذين يتطلعون الآن بكثير من الأمل إلى الانتقال إلى مرحلة جديدة حتى تستطيع سوريا أن تستعيد مكانتها ودورها وأن يستعيد السوريون نشاطهم وقدراتهم في النهوض ببلدهم وفي التعاون مع أشقائهم في الدول العربية."
XS
SM
MD
LG