Accessibility links

logo-print

منظمات دولية تطالب بإحالة الملف السوري على المحكمة الجنائية الدولية


طالبت منظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى يوم الأربعاء في نيويورك مجلس الأمن الدولي بأن يحيل ملف القمع الدامي للتظاهرات في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر دبلوماسية عزم الإتحاد الأوروبي فرض مزيد من العقوبات على دمشق.

وقالت المسؤولة في منظمة العفو مها أبو شاما في مؤتمر صحافي إن منظمة العفو الدولية تطالب مجلس الأمن "بفرض حظر على الأسلحة في اتجاه سوريا وبتجميد أرصدة"، لافتا إلى أنه "حان الوقت ليتخذ مجلس الأمن إجراءات".

من جهتها، طالبت المحامية السورية وعضو المجلس الوطني السوري المعارض كاترين الطل "بإحالة الوضع في سوريا على المحكمة الجنائية الدولية. نريد تغيير النظام، ولكن من دون تدخل أجنبي".

وأضافت الطل "نطالب مجلس الأمن بأن يصدر عقوبات"، لافتة إلى أن المجلس الوطني يطالب أيضا بإعلان منطقة حظر جوي فوق بعض المناطق في سوريا وبمنطقة عازلة للسماح للسكان بإمكان اللجوء.

وأفاد مصدر الأربعاء بأن دبلوماسيين غربيين ينتظرون اجتماع الجامعة العربية يوم الأحد المقبل للقيام بمحاولة جديدة لاستصدار قرار من مجلس الأمن بشأن سوريا.

عقوبات أوروبية وإشادة أميركية

وفي سياق متصل، أكدت مصادر دبلوماسية الأربعاء أن الاتحاد الأوروبي يعتزم وضع المؤسسة العامة السورية للنفط في قائمته للشركات التي تخضع للعقوبات في خطوة تهدف إلى حرمان حكومة الرئيس بشار الأسد من إيرادات نفطية حيوية.

وقالت المصادر إن ألمانيا توصلت إلى اتفاق مبدئي مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لإضافة المؤسسة العامة للنفط المملوكة للدولة وبضع شركات سورية أخرى إلى القائمة السوداء للاتحاد قبل قرار رسمي من المتوقع أن يصدر اليوم الخميس.

ومن جانبها، أشادت الولايات المتحدة الأربعاء بحزمة العقوبات التي فرضتها تركيا على سوريا، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيزيد من عزلة النظام السوري.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي تومي فييتور إن "الإرادة السياسية المعلنة من قبل تركيا للرد على بشاعة انتهاكات الحقوق الأساسية للشعب السوري ستعزل نظام الأسد".

وأضاف المتحدث أن هذه العقوبات التي اتخذها أحد الشركاء الاقتصاديين الأساسيين لسوريا "ستوجه رسالة للأسد والمقربين منه أن أفعالهم غير مقبولة ولن يتم التسامح إزاءها".

وتابع المتحدث الأميركي أن "الإجراءات المعلنة من قبل تركيا ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة الضغط على النظام السوري وسنواصل دعوة الحكومات كافة إلى الانضمام إلى حركة إدانة النظام السوري والضغط عليه".

وتشمل العقوبات التركية تجميد التعامل التجاري مع الحكومة السورية، إضافة إلى تجميد التعامل بين المصرفين المركزيين السوري والتركي. كما ستعلق تركيا تعاونها الاستراتيجي مع سوريا وتمنع أي شحنات سلاح لدمشق، وسيتم إيقاف منح قروض تركية لسوريا.

أوغلو يدعو لوقف العنف

وفي هذه الأثناء، طالب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو الأربعاء سوريا بالتوقف فورا عن استخدام القوة المفرطة ضد مواطنيها لتجنب خطر التدخل الأجنبي.

ودعا أوغلو النظام السوري إلى "وقف نزيف الدم واستعادة الأمن والاستقرار"، وذلك لتفادي "التدخل العسكري وتدويل الأزمة السورية"، مجددا موقف المنظمة المتمسك بضرورة "احترام سيادة القانون ووحدة سوريا".

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم استعرض خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة السعودية القرارات التي اتخذتها الحكومة السورية لإنجاز برنامج الإصلاح الشامل مع جدول زمني واضح والتي ستنتهي بإقرار دستور عصري جديد للبلاد، يتضمن التعددية السياسية والفصل بين السلطات.

وأوضح المعلم أن سوريا أكدت مراراً التزامها بخطة العمل العربية.

وكان إحسان أوغلو قد صرح في وقت سابق بأن منظمة التعاون الإسلامي المكونة من 57 عضوا ستحاول حل الأزمة السياسية في سوريا "داخل البيت الإسلامي" وتعارض أي تدويل لها.

XS
SM
MD
LG