Accessibility links

مساع دولية لتسريع الإفراج عن الأموال الليبية المجمدة


قال مصدر دبلوماسي رفيع في مجلس الأمن الدولي إن المجلس يعمل على تسريع تدفق الأموال المفرج عنها إلى السلطات الليبية الجديدة التي تلقت جزءا صغيرا من ثروات ليبيا في الخارج.

وأوضح المصدر في تصريحات له يوم الأربعاء أن أعضاء مجلس الأمن اتفقوا على تشكيل مجموعة عمل صغيرة للنظر في هذا الأمر، مضيفا "أعتقد أننا سنحتاج إلى التحرك بسرعة في هذا الشأن".

وتأتي هذه الخطوة بعد طلب قدمه مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا إيان مارتن للوفاء بما قال إنه حاجة طرابلس "العاجلة لأموال سائلة"، مشيرا إلى وجود غضب شعبي بسبب نقص السيولة.

كان مارتن قد حث المجلس يوم الاثنين على سرعة الاتفاق بين السلطات الليبية والدول التي تحتفظ بالأموال على التعامل المنسق، مشيرا إلى أن "التناقض بين معلومة أن ليبيا تملك ثروة وطنية كبيرة وعدم قدرة المواطنين حتى على السحب بشكل كامل من حساباتهم في البنوك هو موقف خطير".

جدير بالذكر أنه عندما اندلعت الثورة الليبية في فبراير/شباط على حكم معمر القذافي جمد مجلس الأمن الأموال الليبية في الحسابات في الخارج وتبلغ نحو 150 مليار دولار حققت ليبيا أغلبها من صادراتها النفطية.

وبعد أكثر من شهر على الإطاحة بالقذافي وقتله أفرج مجلس الأمن عن نحو 18 مليار دولار من خلال لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن لكن دبلوماسيين قالوا إن السلطات في طرابلس لم تحصل إلا على نحو ثلاثة مليارات دولار، وما تزال بقية الأموال مجمدة.

النفط الليبي

في غضون ذلك، قال وزير النفط الليبي الجديد عبد الرحمن بن يزة إنه بالإمكان تحقيق هدف ليبيا لإعادة إنتاجها النفطي إلى مستوياته قبل الثورة بحلول نهاية 2012.

وأوضح بن يزة في تصريحات له يوم الأربعاء "أنه في غضون سنة واحدة سيكون لدينا خطة كاملة لما سنفعله لإعادة الإنتاج، ودراسة مجالات التكرير والتسويق والتوزيع والموارد البشرية. سيكون تقييم لجميع تلك الموضوعات".

من جانبها، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إن إنتاج النفط في ليبيا ارتفع إلى 840 ألف برميل يوميا.

وعن ذلك قال بن يزة "الآن هناك أمن في الحقول والإنتاج هو الدليل على ذلك، لا استطيع إعطاء التفاصيل أكثر لكن الجهود تبذل للتأكد من تأمين الحقول وأن جميع شركات الخدمات والشركات الأجنبية يمكنها استئناف أنشطتها في الحقول".

وقبل اندلاع الثورة في ليبيا في فبراير/شباط الماضي كانت ليبيا تضخ مليونا و600 ألف برميل من النفط يوميا لكن الإنتاج توقف بسبب الاقتتال الداخلي.

وعين بن يزة، الرئيس السابق لمشروع ليبي مشترك مع شركة إيني الايطالية، في الحكومة الليبية الموقتة الأسبوع الماضي وسيتولى مهمة استعادة الإنتاج وإعادة تشكيل قطاع النفط في ليبيا.

كان أعضاء في الحكومة الانتقالية قد أشاروا في سبتمبر/أيلول الماضي إلى أن الحكومة تعد مقترحا سيمنح مزيدا من السلطة لوزارة النفط ويقلص مسؤوليات المؤسسة الوطنية للنفط ليجعلها كيانا تجاريا خالصا.

ويرى مراقبون أن ذلك سيؤدي إلى تغيير النظام الذي كان متبعا في عهد القذافي حيث كانت المؤسسة تشرف على العمليات اليومية لقطاع النفط وتمثل ليبيا على الساحة الدولية في اجتماعات منظمة أوبك.

XS
SM
MD
LG