Accessibility links

ردود فعل دولية تصف تنفيذ إيران لقرارها بإزالة الأختام بالتحدي للقرارات الدولية


استأنفت إيران أبحاثها على الوقود النووي في عدد من المراكز بعد إزالة الأختام التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مركز تخصيب اليورانيوم بنتانز.
وقد أشار محمد سعيدي نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية في إيران إلى أن ذلك تم بتنسيق مع الوكالة الدولية وأن العمل في نتانز سيجرى بإشراف مفتشيها أيضا.
وأضاف سعيدي: "لن تقتصر أبحاثنا على موقع واحد، لكننا سنواصل الأبحاثَ في كل المراكز التي أبلغنا الوكالةَ بها."
وقال ما شاء الله شمس الواعظين رئيس اتحاد الصحافيين الإيرانيين إن في قرار إيران ما يشير إلى الاستمرار في النهج العلمي والسلمي، نظرا لما تمثله من ثوابت وطنية وقومية بالنسبة للإيرانيين.
وقد أثار تنفيذ إيران قرارها بإزالة الأختام للبدء في تطوير برامج أبحاث نووية ردود فعل وقلقا بالغين من الخطوة التي وصفها الاتحاد الأوروبي بأنها تحد للقرارات الدولية.
فقد اعتبرت الولايات المتحدة أن قرار إيران إعادة فتح بعض منشآتها النووية لاستئناف نشاطات البحث والتطوير بمثابة تصعيد كبير في الأزمة التي أثارها برنامج طهران النووي.
وقالت الخارجية الأميركية والبيت الأبيض إن واشنطن تتشاور مع عدد من الدول الأخرى المهتمة بالمسألة بشأن الخطوات التالية التي يتعين اتخاذها بحق إيران، بما في ذلك احتمال عقد اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورميك: "إن الإيرانيين يسمون تلك الأنشطة بالبحث والتطوير ويصفونها بالبرنامج الصغير، غير أنه عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا التخصيب ليس هناك برامج صغيرة فيما يتعلق بإيران لأن ما يرغبون في القيام به هو تطوير الخبرة لتخصيب اليورانيوم لتطوير المواد التي ستمكنهم من صناعة الأسلحة النووية".
وقال ماكورميك إن طهران تطلب من المجتمع الدولي الوثوق بها بشأن تطلعاتها النووية في الوقت الذي يشير سجلها في هذا المجال إلى قيامه بإخفاء معلومات عديدة والقيام بمحاولات للتضليل.
هذا وقد أعرب مسؤول أميركي بارز عن اعتقاده بأن هناك عددا كافيا من الأصوات داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات محتملة عليها.
وقد أعربت بريطانيا عن قلقها البالغ، وقال وزير الخارجية جاك سترو إنه لا يرى سببا وجيها وراء قرار إيران وتنفيذ هذا البرنامج إذا ما كانت نواياها سلمية وتسعى إلى تسوية الخلاف مع المجتمع الدولي على هذا الصعيد.
واستبعد سترو استخدام العنف ضد إيران، لكنه قال: "من المقرر أن يستأثر ملف إيران النووي على مجريات محادثاتي مع نظرائي الأوروبيين وأرجو أن يتم اللقاء معهم في غضون الأيام القليلة المقبلة."
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك: "يدرك الجميع أن لإيران وكوريا الشمالية الحق في أن يكون لهما برامج نووية للإغراض السلمية ولكن المجتمع الدولي يسعى للتأكد من احترام إيران تعهداتها لضمان أمن الجميع."
ووصف وزير الخارجية الدنمركية يبر ستيغ مولر استئناف إيران لنشاطها النووي المثير للجدل بالخطأ الفادح.
وفي بيان أصدره الثلاثاء، قال مولر إن حكومة بلاده تراقب بقلق كبير تطورات البرنامج النووي لإيران، مشيرا إلى أن طهران بعثت برسالة خاطئة للمجتمع الدولي من خلال إعلانها استئناف العمل بتخصيب اليورانيوم.
وأعرب مولر عن أمله العميق في أن تعدل إيران عن قرارها وإلا فأن هذا الموضوع قد ينتهي بتدخل مجلس الأمن الدولي، لافتا إلى ضرورة أن تخضع إيران للمراقبة الدولية الصارمة للتأكد من أن برنامجها النووي سيستعمل في الأغراض السلمية فقط.
بدوره، قال وزير الخارجية الألمانية فرانك والتر شتانماير: "لقد اتصلت بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وطلبت منه تقييما سريعا لأنشطة إيران وتقدير الأضرار والخطر، وبناء على ذلك سنحدد موقفنا بعد الاتصال بزميلي في بريطانيا وفرنسا بشأن المفاوضات مع إيران."
كذلك، دعت وزارة الخارجية الروسية إيران للتراجع عن استئناف أبحاث تخصيب اليورانيوم محذرة إياها من ردة فعل المجتمع الدولي.
ولا بد من الإشارة إلى أن وزراء خارجية الترويكا الأوروبية سيجتمعون في برلين الخميس المقبل مع خافيير سولانا لهذا الغرض.
وكان الدكتور محمد البرادعي قد أبلغ مجلس محافظي الوكالة أن إيران تسعى إلى تخصيب اليورانيوم على نطاق ضيق، مشيرا إلى أنها تعتزم من خلال استئناف بحثها العلمي على أجهزة الطرد المركزي التوصل إلى تخصيب اليورانيوم ليس فقط في موقع نتانز وإنما في موقعين آخرين مخصصين للأبحاث والتطوير واستخدام سادس فلوريد اليورانيوم المعروف بالكعكة الصفراء في أجهزة الطرد المركزي.
على صعيد آخر، زعم أحد المعارضين المنفيين من إيران أن طهران أنتجت على نحو سري حوالي خمسة آلاف من قضبان تخصيب اليورانيوم في منشأة نتانز.
وفي مؤتمر صحفي عقد في واشنطن، اعتبر المعارض علي رضا جعفر زادة هذا العمل خرقا صريحا للاتفاقية التي أبرمتها طهران مع وكالة الطاقة الذرية والاتحاد الأوروبي.
وادعى جعفر زادة أن العمل في منشأة نتانز كان مستمرا في الوقت الذي يفترض أن يكون البرنامج النووي لإيران متوقفا.
XS
SM
MD
LG