Accessibility links

خبراء يستبعدون تحالفا بين الإخوان المسلمين والسلفيين في مصر


استبعد خبراء ومحللون يوم الخميس أي تحالف بين جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين في مصر بعد المكاسب الكبيرة التي حققها الطرفان في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها عن الانتخابات المصرية التي من المتوقع أن يتم إعلان نتائج مرحلتها الأولى في وقت لاحق اليوم الخميس، إن فكرة برلمان خاضع لهيمنة تحالف بين الإخوان والسلفيين تثير قلق الأوساط المدنية العلمانية والأقلية القبطية.

إلا أن هذا التحالف بين الحرية والعدالة من جهة وحزب النور الممثل للتيار السلفي لا يبدو متوقعا، بحسب الوكالة، إذ أن النور كان انسحب من التحالف الديموقراطي بقيادة الإخوان المسلمين ليشكل ائتلافه الإسلامي مع بعض الأحزاب السلفية الأخرى مثل "الأصالة".

ونقلت الوكالة عن حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة القول إن الأمر المثير للخوف هو أنه "إذا هيمنت التيارات الإسلامية على البرلمان فإنها قد تؤدي إلى نظام ليس ديموقراطيا واستبدادي بملامح دينية أو ديني قمعي أو يميني عنصري".

وتابع نافعة قائلا "لقد رأينا أنواعا كثيرة من الاستبداد يتخفى تحت عباءات ايديولوجية مختلفة ولا نريد استبدال استبداد مبارك بنظام استبدادي ديني"، حسبما قال.

ويدعو السلفيون إلى تطبيق الشريعة في كل مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وتأتي هذه المخاوف قبل ساعات على إعلان اللجنة العليا للانتخابات النتائج الرسمية للمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي يتوقع أن تؤكد الفوز الواسع لجماعة الإخوان المسلمين والتقدم الكبير الذي حققه أيضا حزب النور السلفي.

وتحدثت كل الصحف تقريبا يوم الخميس عما وصفته بالمفاجأة الحقيقية التي فجرها حزب النور في هذه الانتخابات الأولى في مصر بعد سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك والتي ستفرز برلمانا مكلفا باختيار اللجنة التي ستضع الدستور القادم للبلاد.

وعنونت صحيفة الشروق المستقلة "النور مفاجأة المرحلة"، بعد أن أشارت التقديرات الصحافية إلى حصولة على 20 بالمئة من الأصوات أي تقريبا نفس النسبة التي سجلتها الكتلة المصرية (ليبرالية).

وبدورها عنونت صحيفة الأهرام الحكومية "السلفيون يفجرون مفاجاة ويتفوقون على الحرية والعدالة في عدة دوائر".

وكان الإخوان المسلمون الذين يخوضون هذه الانتخابات للمرة الأولى تحت راية حزب سياسي شرعي قد أعلنوا فوزهم بأكثر من 40 بالمئة من الأصوات في هذه الانتخابات التي شهدت إقبالا غير مسبوق في البلاد.

وأشاروا أيضا إلى أن المركز الثاني يشغله بالتساوي حزب النور السلفي مع الكتلة المصرية الليبرالية.

وتشير التقديرات الصحافية إلى أن حزب النور الذي تأسس في الإسكندرية بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك سيحصل على 20 بالمئة من الأصوات في هذه المرحلة الأولى من عملية انتخابية تمتد على اربعة اشهر.

وقبل إعلان النتائج الرسمية المتوقع مساء اليوم طالب الإخوان بأن تكون القوة الرئيسية في البرلمان هي التي تشكل الحكومة الجديدة، إلا أن مسؤولين في المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم أكدوا أن ذلك يتعارض مع الإعلان الدستوري الذي تم إقراره في استفتاء شعبي في شهر مارس/آذار الماضي والذي يحدد صلاحيات للبرلمان المقبل ليس من بينها تشكيل الحكومة.

ولا تشمل النتائج الرسمية المقرر إعلانها اليوم سوى ثلث المحافظات المصرية التي جرت فيها الانتخابات يومي الاثنين والثلاثاء.

غير أنه إذا استمر هذا الاتجاه في المرحلتين التاليتين فإن الإخوان المسلمين سيصبحون القوة السياسية الأولى في مصر بعد أن كانوا موضع حظر وقمع لعقود.

ومع انطلاق موجة الربيع العربي أصبح الإسلاميون الفائز الأكبر في الانتخابات التي جرت مؤخرا في تونس والمغرب.

وتجري الانتخابات وفقا لنظام مختلط يجمع ما بين القائمة النسبية والدوائر الفردية، إذ يتم انتخاب ثلثي الأعضاء بالقوائم والثلث الأخير بالنظام الفردي.

وجرت الجولة من هذه الانتخابات بنجاح ودون مشاكل خطيرة بعد عشرة أيام من التظاهرات الحاشدة المعادية للحكم العسكري في ميدان التحرير والتي تخللتها صدامات أوقعت 42 قتيلا ومئات الجرحى.

XS
SM
MD
LG