Accessibility links

انقسامات أوروبية حول فرض عقوبات على النفط الإيراني


أفادت مصادر أوروبية يوم الخميس وجود انقسام في صفوف الاتحاد الأوروبي حول فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني في ظل الأزمة المالية التي تعانيها دول الاتحاد.

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي على هامش اجتماع للاتحاد الأوروبي يوم الخميس يفترض أن يصادق على سلسلة عقوبات جديدة ضد إيران، إن بلاده تؤيد فرض عقوبات على قطاع الطاقة الإيراني، الأمر الذي أيده بدوره وزير الخارجية النمساوي مايكل سبندليغر.

وبالمثل أكد وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أنه منفتح إزاء فكرة فرض عقوبات على القطاع النفطي الإيراني لكنه لم يستبعد عدم الموافقة على مثل هذه العقوبات.

وبحسب المعطيات الشهرية التي جمعتها المفوضية الأوروبية فإن الاتحاد الأوروبي استورد في عام 2010 حوالي 5.8 بالمئة من نفطه من إيران أي ما يعادل 30 مليون طن، ثلثها لإيطاليا وبعدها اسبانيا وبلجيكا واليونان.

وتحصل اسبانيا واليونان على أكثر من 14 بالمئة من وارداتهما النفطية من إيران فيما تصل النسبة في ايطاليا إلى 13 بالمئة.

وتعارض اليونان بشكل خاص فرض حظر نفطي على طهران لأن إيران تبيع النفط لها آجلا ما يشكل مكسبا لا يمكن تجاهله في هذه الأوقات لا سيما مع أزمة الديون التي تغرق فيها البلاد منذ سنتين.

ووفقا لدبلوماسي يوناني لم تسمه وكالة الصحافة الفرنسية فإن الأوروبيين يخشون من "عامل مزعزع للاستقرار" يمكن أن ينقلب ضدهم لأن "العقوبات يمكن أن تؤدي إلى رفع أسعار النفط وبالتالي تزيد عائدات إيران التي ستحتفظ بكل الأحوال بزبائن مثل الصين".

ومن ناحيته قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ للصحافيين "إنني متأكد أننا سنعتمد سلسلة إجراءات ضد إيران، وأنا أركز بشكل خاص على القطاع المالي" الإيراني.

وأضاف أن هذه الإجراءات ستشكل "تكثيفا للضغوط الاقتصادية على إيران".

وقال هيغ إنه من المؤكد أن الوزراء الأوروبيين سيجرون محادثات حول معاقبة القطاع النفطي الإيراني لكنه استطرد قائلا "أعتقد أنه ستكون هناك عدة وجهات نظر حول هذا الموضوع ولا أعلم ما ستكون النتيجة".

ومن المقرر أن يبحث الوزراء الأوروبيون في اجتماعهم فرض عقوبات على عشرات الهيئات الإيرانية والأفراد بسبب الملف النووي لطهران، لكنهم لا يزالون منقسمين حول توسيع العقوبات لتشمل قطاعات أخرى لا سيما ما يتعلق بالحظر النفطي أو تجميد أرصدة البنك المركزي الإيراني.

ومن المتوقع أن يتفق الوزراء الأوروبيون على تجميد الأرصدة وفرض حظر على السفر يطال 143 شركة إيرانية إضافية و37 شخصا غير أنهم سيدعون في الوقت ذاته لاستئناف المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

روما تستدعي القائم بالأعمال الإيراني

وفي غضون ذلك استدعت وزارة الخارجية الإيطالية القائم بالأعمال الإيراني مهدي اكوشكيان الخميس في أعقاب هجوم متظاهرين إيرانيين على السفارة البريطانية في طهران.

وأعربت الحكومة الإيطالية بحسب بيان لخارجيتها، عن "إدانتها الشديدة" للهجوم الذي وصفته بأنه "عنيف وغير مقبول"، معربة في الوقت ذاته عن "تضامنها مع الحكومة البريطانية".

وقال البيان إن "ايطاليا ستقيم إلى جانب بلدان أخرى بالاتحاد الأوروبي كيفية الرد لضمان عدم تكرار أعمال مثل تلك".

وأضاف أن "ايطاليا تتوقع من إيران ضمانات قوية وواضحة حول احترام المبادئ الأساسية لحرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية".

وكان وزير الخارجية الايطالي جوليو ترتسي قد أعلن يوم الأربعاء انه يدرس إغلاق السفارة الإيطالية في طهران.

ومن جانبه أعرب القائم بالأعمال الإيراني عن أسف بلاده لما وصفه بالمسلك "اللا مقبول" من جانب المتظاهرين مطمئنا ايطاليا إلى انه سيتم "اتخاذ إجراءات عاجلة ولازمة".

وأكد اكوشكيان للخارجية الايطالية "التزام إيران بحماية وضمان أمن المقار الدبلوماسية والقنصلية في طهران".

الصين تعرب عن قلقها

إلى ذلك أعربت الصين على لسان المتحدث باسم خارجيتها هونغ لي عن قلقها الخميس إزاء الوضع في إيران.

وقال المتحدث إن "الصين تلحظ ردود الفعل القوية التي أصدرتها البلدان المعنية على خلفية حادث اقتحام السفارة البريطانية في طهران وتعرب عن قلقها إزاء تطور الموقف".

وتابع قائلا "إننا نأمل أن تواصل البلدان المعنية التحلي بالهدوء وضبط النفس وتجنب الإجراءات الانفعالية التي قد تزيد المواجهة".

وكانت الصين وروسيا الحليفان الرئيسيان لإيران، سعتا باستمرار لاتخاذ مواقف اقل حدة تجاه إيران عن البلدان الثلاثة الأخرى دائمة العضوية بمجلس الأمن ودول غربية أخرى.

يذكر أن علاقات اقتصادية كبيرة تربط الصين بإيران منذ سنوات وذلك بعد انسحاب الشركات الغربية من إيران مع فرض دولها عقوبات على النظام الإيراني.

XS
SM
MD
LG