Accessibility links

توزيع الحقائب الوزارية في اليمن رغم تجدد الاشتباكات المسلحة


أعلنت مصادر طبية وأخرى أمنية أن 13 شخصا قد قتلوا يوم الخميس في مدينة تعز، أحد معاقل المعارضة في اليمن، إثر اشتباكات وقصف نفذته قوات من الجيش ضد عدة أحياء يسيطر عليها مسلحون قبليون مناوؤن للرئيس المنتهية ولايته علي عبدالله صالح.

وقال مسؤول أمني يمني إن من بين القتلى خمسة جنود بخلاف 15 مصابا آخرين سقطوا في اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والصواريخ في أحد الأحياء غرب تعز، الواقعة على بعد 270 كيلومترا جنوب صنعاء.

وذكرت المصادر نفسها أن المسلحين دمروا دبابة للجيش كانت متمركزة قرب مقر قيادة شرطة المرور في المدينة ذاتها.

وقال مصدر طبي إن المعارك أسفرت كذلك عن مقتل خمسة مدنيين وثلاثة مقاتلين بالإضافة إلى إصابة 30 شخصا آخرين.

وكانت معارك عنيفة اندلعت ليلا وتكثفت عندما حاولت قوات موالية للرئيس المنتهية ولايته علي عبد الله صالح اقتحام مدينة تعز بعد أن كانت تتمركز خارجها.

وقال سكان إن "الجيش حشد قوات ويحاول استعادة السيطرة على الأحياء".

وأكد شهود أن دبابات الكتيبة الثالثة والثلاثين المنتشرة في محيط المدينة تحاول دخولها من الغرب وتواجه مقاومة ضارية.

وأوضح سكان أن القوات الموالية لصالح قصفت بالدبابات عدة أحياء من تعز مؤكدين أن كل الطرق المؤدية إلى المدينة مقطوعة.

وكان مسؤولون في معسكر صالح وفي المعارضة على حد سواء قد حذروا من هشاشة الأمن ومن إمكانية انفجار الوضع في أي لحظة، لا سيما في تعز.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي كان قد دعا إلى محاسبة مرتكبي عمليات القتل وانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، التي شهدت مقتل المئات منذ بدء الاحتجاجات ضد صالح في شهر يناير/كانون الثاني الماضي وسط تزايد المطالب بمحاكمته بعد 33 عاما قضاها في السلطة.

الاتفاق على تشكيل الحكومة المؤقتة

من ناحية أخرى أكدت المعارضة اليمنية يوم الخميس أن تشكيلة حكومة الوفاق الوطني التي سيرأسها القيادي المعارض محمد سالم باسندوة ستبصر النور السبت أو الأحد بعد أن تم الاتفاق مع الحزب الحاكم على توزيع الحقائب.

وقال المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك المعارضة محمد قحطان إنه "قد تم الاتفاق مع الحزب الحاكم على توزيع الحقائب وسيكون التشكيل سهلا، وسيتم إعلانه يوم السبت أو يوم الأحد كحد أقصى".

وبحسب قحطان، فإن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح قد حصل على حقائب الدفاع والخارجية والنفط والاتصالات والخدمة المدنية، فيما حصلت المعارضة على حقائب الداخلية والمالية التخطيط والتعاون الدولي والإعلام وحقوق الإنسان.

واكد قحطان أن مبدأ الاتفاق ينص على ألا يرفض أي من الطرفين الأسماء التي يختارها الطرف الآخر لحقائبه، ولذا "سيكون التشكيل سهل جدا جدا"، على حد قوله.

وتنص المبادرة التي وقعت في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المنقضي على أن تشكل حكومة الوفاق الوطني مناصفة بين المعارضة والحزب الحاكم في غضون 14 يوما من التوقيع.

وبحسب المبادرة الخليجية التي وقعها صالح، تقوم حكومة الوفاق الوطني بإدارة الفترة الانتقالية مع نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يفترض أن يتم انتخابه بالتوافق رئيسا للجمهورية في اطار انتخابات مبكرة تنظم في غضون تسعين يوما من التوقيع على المبادرة الخليجية لانتقال السلطة.

XS
SM
MD
LG