Accessibility links

logo-print

القدوة يشدد على ضرورة مشاركة المقدسيين في الانتخابات التشريعية الفلسطينية


حذر وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية ناصر القدوة إسرائيل من مغبة عرقلة إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في مدينة القدس، مشيرا إلى إمكانية تأجيلها في اللحظة الأخيرة.
وقال القدوة في مؤتمر صحافي عقده في رام الله "إذا قامت إسرائيل بشكل غير قانوني بعرقلة الانتخابات ستكون مسؤولة عن إحباط العملية الديموقراطية وسيقوم رئيس السلطة محمود عباس بالإعلان عن وقف الانتخابات حتى ولو عرقلت إسرائيل الانتخابات في اليوم الأخير قبل الاقتراع".
وأكد القدوة موقف القيادة الفلسطينية بالمضي قدما في إجراء الانتخابات في موعدها المعلن، مشيرا إلى عدم وجود أي سبب داخلي يمكن أن يسجل فعلا لتأجيلها."
وأضاف أن مشاركة القدس الشرقية في الانتخابات شرط لإجرائها وفق الصيغة التي تم الاتفاق عليها في العام 1996.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أعلن قبل أيام أن إسرائيل ستوافق على مشاركة الفلسطينيين المقيمين في القدس في الانتخابات التشريعية المقبلة وفق الاتفاق الذي جرت عليه الانتخابات في العام 1996، ومن المرتقب أن تعلن الحكومة الإسرائيلية موقفا نهائيا من هذه القضية يوم الأحد المقبل. وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة الفلسطينية تلقت تطمينات أميركية بأن يشارك الفلسطينيون في القدس في هذه الانتخابات.
واتهمت حركة حماس السلطة الفلسطينية وحركة فتح بمحاولة استخدام مشاركة الفلسطينيين في الانتخابات ذريعة لتأجيلها.
في حين قال القدوة إن أي استخفاف في موضوع القدس من أي جهة وأي موقف مغاير لموقف السلطة يمس بالمصالح الإستراتيجية للشعب الفلسطيني."
وحول الفلتان الأمني في الشارع الفلسطيني ومدى تأثير هذا الأمر على إجراء الانتخابات، خاصة في ظل تهديد المراقبين الدوليين، أكد القدوة أن السلطة الفلسطينية ستبذل قصارى جهدها لحماية المراقبين الدوليين الذين سيراقبون الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقال القدوة "نحن نعبر عن تقديرنا العميق لهؤلاء المراقبين، وفي الوقت نفسه ندين كل محاولات الخروج عن القانون وسنبذل قصارى جهدنا لتوفير الحماية للمراقبين لإنجاح مهمتهم، وعلينا جميعا في المجتمع الفلسطيني مواجهة هذه الظواهر."
وتبدي بعض الدول الأجنبية قلقها على سلامة مراقبيها خاصة بعد تكرار حالات خطف الأجانب في الأراضي الفلسطينية وتحديدا في قطاع غزة بيد خارجين عن القانون.
من جهة أخرى، صرحت مصادر ديبلوماسية بأنه سيعاد النظر في المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية إذا سمحت السلطة بأن يكون لحركة حماس دور بحكومة ما بعد الانتخابات التشريعية.
وجاء هذا التحذير على لسان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد ولش بعد اجتماعه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله في محاولة للضغط عليه لنزع أسلحة حركة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة إرهابية.
وقال ولش إنه ينبغي إلا يكون هناك مكان في العملية السياسية لفئات أو أفراد يرفضون نبذ الإرهاب وأعمال العنف أو يرفضون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود أو يرفضون إلقاء أسلحتهم.
ويذكر أن الولايات المتحدة تريد إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد في 25 من الشهر الحالي، وقبلت على مضض أن تشارك فيها حركة حماس، غير أن واشنطن قلقة من احتمال أن تظهر الحركة شعبية قوية فيها على حساب حركة فتح، وهو ما سيتمخض عنه فوزها بمناصب وزارية في الحكومة الجديدة.
XS
SM
MD
LG