Accessibility links

logo-print

تزايد القلق الدولي حيال ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن


هددت إيران بمنع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية من القيام بأي تفتيش مفاجئ لمنشآتها النووية إذا أحيل ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
وصرح وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متقي بأن إحالة ملف بلاده إلى مجلس الأمن ستكون له عواقب وأن إيران سترد عليه بإيقاف جميع إجراءاتها الطوعية.
ويذكر أن تعاون إيران مع عمليات التفتيش المفاجئ التي يقوم بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة النووية هو خطوة طوعية بموجب بروتوكول وقعت عليه ولكنها لم تصدق عليه.
هذا وأعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأن إيران لن تقبل أن تمتلك بعض الدول العلم والتكنولوجيا وتحرم الآخرين منهما.
هذا وأفاد مصدر ديبلوماسي أوروبي أن اجتماعا يضم الترويكا الأوروبية والولايات المتحدة وروسيا والصين سيعقد الاثنين في لندن تحضيرا لاجتماع مقبل لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الملف النووي الإيراني.
وكان وزراء خارجية الترويكا الأوروبية فرنسا وبريطانيا وألمانيا قرروا الخميس في برلين الدعوة إلى اجتماع طارئ لمجلس حكام الوكالة يمهد لإحالة الملف الإيراني على مجلس الأمن الدولي.
ولاحقا، أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس أن واشنطن تدعم في شكل كامل هذه الخطوة.
وقد أكدت الولايات المتحدة أنها لا تزال تسعى إلى حل ديبلوماسي للملف النووي الإيراني لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الرئيس بوش لم يستبعد أيا من الخيارات المطروحة والمتاحة أمامه.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إن إيران مستمرة في تحدي المجتمع الدولي باختيارها التحدي بدلا من التعاون، بحيث بات الجميع يدرك خطورة التهديد الذي يطرحه امتلاك إيران أسلحة نووية.
أضاف مكليلان: "إننا نتطلع إلى الخطوة المقبلة وهي نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي، لا تزال تلك المرحلة مرحلة دبلوماسية وهناك عدد من التدابير والأدوات المتوافرة لنا وسنناقشها ونحن نقترب من اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية."
وأكد مكليلان أن الرئيس بوش لا يزال متمسكا بكل الخيارات المتوافرة له ولم يستبعد أيا منها.
هذا وأعربت الصين عن قلقها من خطورة إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن، واحتمال أن يعقد ذلك من الأزمة المشتعلة حول قرار طهران استئناف أبحاث تخصيب اليورانيوم.
وقال سفير بكين لدى المنظمة الدولية وانغ غونغايا إن إحالة ملف إيران للمجلس قد يزيد من تشدد بعض الأطراف، مشيرا إلى تهديد إيران بمنع التفتيش الدولي المفاجئ لمنشآتها النووية إذا وجدت نفسها في مواجهة مع مجلس الأمن.
ورغم أن الترويكا الأوروبية المكونة من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا أعلنت أن مفاوضاتها مع طهران حول التجارب النووية وصلت إلى طريق مسدود، إلا أن الخبراء لا يعتقدون أن إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن ستؤدي إلى فرض عقوبات واسعة على إيران.
ويعد موقف الصين من تلك القضية بالغ الأهمية، لأنها تملك حق النقض في مجلس الأمن وبالتالي قد تضع حدا لأي قرار قد يفرض عقوبات على إيران.
ولم يتضح موقف الصين بعد من هذه المسألة إلا أن مسؤولا في الخارجية الأميركية قال إن بكين ستوافق على رأي أغلبية أعضاء المجلس رغم أنها لا تؤيد إحالة الملف الإيراني إليه.
من جهة أخرى، أعربت إسرائيل عن ارتياحها لتشدد في الموقف الأوروبي من الملف النووي الإيراني.
فقد صرح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بأن هناك إجماعا دوليا متزايدا على ضرورة وضع إيران أمام خيار واضح، فأما أن يوقف النظام الإيراني برنامجه للسلاح النووي أو أن يعرض علاقاته مع الأسرة الدولية للخطر.
وقال إيغال بالمور وهو مسؤول كبير في الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل كانت على يقين بأن المفاوضات ستصل إلى طريق مسدود، ولذلك فقد طالبت منذ مدة طويلة بفرض عقوبات اقتصادية على إيران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت قد دعا إلى إحالة الملف الإيراني النووي إلى مجلس الأمن في أسرع وقت ممكن لمنع إيران من امتلاك الطاقة النووية.
هذا وأعلن المساعد السابق لرئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال عوزي دايان أن عددا من الجامعيين والموظفين الإيرانيين الذين التقى بهم في دولة أوروبية في الأشهر الأخيرة، أكدوا له أن إيران تعتزم امتلاك قنبلة نووية.
ورأى دايان في تصريح لصحيفة معاريف أن من مصلحة إسرائيل أن تؤيد فرض عقوبات على إيران بدلا من شن هجوم عسكري عليها. غير انه أشار إلى انه إذا تقرر الأخذ بالخيار الثاني فينبغي أن يتم من خلال ائتلاف دولي.
XS
SM
MD
LG