Accessibility links

logo-print

إضافة مسؤولين سوريين إلى قائمة العقوبات العربية والأوروبية


وضعت جامعة الدول العربية يوم الخميس عددا من كبار المسؤولين السوريين على قائمة حظر السفر بسبب استمرار عمليات القمع ضد المتظاهرين التي تقوم بها السلطات السورية.

كما أعد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الرئيس السوري بشار الأسد للضغط عليه من أجل وقف حملته العسكرية ضد الاحتجاجات الشعبية.

هذا وقد استمرت إراقة الدماء في سوريا حيث قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون بإصابات بالغة خلال اقتحام قوات الجيش يوم الخميس لبلدة التريمسة في محافظة حماة.

واندلعت الأزمة في سوريا في مارس /آذار باحتجاجات شوارع تستلهم الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت دولا عربية أخرى.

وقالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن سوريا في حالة حرب أهلية حاليا مع سقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل وزيادة عدد المنشقين عن الجيش الذين يحملون السلاح ضد حكومة الرئيس بشار الأسد.

وأضافت في مؤتمر صحافي "نقدر الرقم عند 4000 لكن المعلومات الموثوقة التي تأتينا تشير في الحقيقة إلى أن الرقم أعلى من ذلك بكثير".

وقالت بيلاي "قلت في أغسطس/آب أمام مجلس الأمن أنه عندما يزيد عدد المنشقين الذين يهددون بحمل السلاح ستكون هناك حرب أهلية. هذا ما أصف الوضع به في الوقت الحالي".

وفي داعل حيث قتل سبعة جنود في هجوم على قافلة لقوات الأمن يوم الأربعاء قال المرصد السوري إن القوات الحكومية شنت حملة مداهمات واعتقالات في الوقت الذي انتشرت فيه الدبابات وناقلات الجند المدرعة في أنحاء البلدة واختبأ القناصة فوق الأسطح وانتشرت نقاط التفتيش بالمنطقة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية إن قوات حرس الحدود قتلت واعتقلت عدة أشخاص ينتمون إلى "جماعات إرهابية مسلحة" تسللوا عبر الحدود من تركيا وهاجمت نقطة مراقبة في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد. وقالت الوكالة إن أحد أفراد حرس الحدود قتل خلال اشتباكات طويلة.

وشددت الحكومات الغربية والعربية ضغوطها على الأسد في الأسبوعين الماضيين كي يسحب قواته من المدن التي تشهد احتجاجات ويطلق سراح السجناء السياسيين ويبدأ محادثات مع المعارضة بشأن توسيع الحريات السياسية.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية يوم الخميس عقوبات ضد مسؤولين اثنين وشركتين من سوريا لدعمهم الحكومة ودعت إلى مزيد من الضغط لوضع حد للعنف ضد المحتجين.

ووضعت لجنة تابعة للجامعة العربية في اجتماع بالقاهرة 17 من كبار الشخصيات السورية على قائمة الممنوعين من السفر إلى الدول العربية بينهم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري الذي يقود الحرس الجمهوري ويعد ثاني أكثر الشخصيات نفوذا في سوريا.

ولم يوضع الرئيس الأسد نفسه على القائمة.

وقد انضمت الكويت إلى دول خليجية نصحت رعاياها بمغادرة سوريا لأسباب تتعلق بالسلامة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية إن القائمة التي وضعتها اللجنة المكلفة بتنفيذ العقوبات التي وافقت عليها 19 دولة من 22 دولة أعضاء في الجامعة العربية تضم أيضا وزيري الدفاع والداخلية ومسؤولين بالمخابرات وضباطا كبارا بالجيش.

ولم يوافق العراق ولبنان على العقوبات التي تبنتها الجامعة العربية.

وأوصت اللجنة بوقف الرحلات الجوية من وإلى سوريا بدءا من منتصف ديسمبر/ كانون الأول. لكنها قالت إن مبيعات القمح والدواء والوقود والكهرباء يجب أن تستثنى من الحظر.

ومن المقرر وضع اللمسات النهائية على العقوبات بحلول يوم السبت. وكانت الجامعة العربية قد علقت عضوية سوريا.

وفي بروكسل قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد اتفقت يوم الخميس على زيادة الضغوط على سوريا من خلال إضافة 11 كيانا و12 شخصا إلى قائمة عقوباتها.

وستعلن قائمة الأسماء قريبا ربما يوم الجمعة. ومع عدم توافر التفاصيل قال دبلوماسيون إن المؤسسة العامة للنفط بسوريا ستكون بين الكيانات المستهدفة.

وقالت مصادر دبلوماسية لرويترز يوم الأربعاء إن مشروعات شركات نفط كبرى مثل رويال داتش شل الهولندية وتوتال الفرنسية قد تتوقف في سوريا بانضمام المؤسسة العامة للنفط لقائمة الشركات التي تستهدفها العقوبات.

وتتولى المؤسسة التي وضعها المكتب الأميركي لمراقبة الأصول الأجنبية على القائمة السوداء الإشراف على المشروعات المشتركة في سوريا. وشل والمؤسسة الصينية الوطنية للنفط شريكتان للمؤسسة العامة للنفط من خلال مشروع الفرات المشترك.

وقالت بعض المصادر الدبلوماسية إن من شأن وضع المؤسسة على القائمة السوداء أن يزيد صعوبة مواصلة شركات النفط الأوروبية العمل في سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إنه سيتم وضع المؤسسة العامة للنفط على قائمة العقوبات "وهو ما سيجبر الشركات الأوروبية الموجودة هناك على إعلان حالة القوة القاهرة" التي تتيح لها التخلف عن التزامات بسبب أمور خارجة عن سيطرتها.

وتنتج سوريا أقل من واحد بالمئة من إنتاج النفط العالمي يوميا لكن هذه النسبة تمثل حصة رئيسية من موارد الحكومة السورية.

وربما يكون تشديد العقوبات على سوريا مؤخر بمثابة رد فعل على وجود أدلة على أن سوريا استأنفت تصدير النفط الخام بعد أن أجبرتها جولة سابقة من العقوبات الأوروبية على وقف التصدير لبعض الوقت.

وتستثمر شركات شل وتوتال وكذلك جلف ساندز البريطانية في مشروعات نفطية في سوريا واضطرت لخفض إنتاجها هناك بسبب نقص سعة التخزين.

وأوقفت تركيا جارة سوريا وأكبر شريك تجاري لها التعاملات الائتمانية مع دمشق وجمدت أصولا حكومية سورية الأربعاء. وحثت الولايات المتحدة الدول الأخرى على القيام بالشيء نفسه.
XS
SM
MD
LG