Accessibility links

logo-print

اتفاق على تشكيل حكومة يمنية جديدة وتصاعد العنف في تعز


اتفقت أحزاب المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن على تشكيل الحكومة المؤقتة التي ستقود البلاد حتى إجراء انتخابات مبكرة يوم 21 فبراير/شباط المقبل.

هذا وقد أعلنت مصادر طبية وأمنية مقتل 16 شخصا بينهم خمسة عسكريين في تعز حيث قصف الجيش عدة أحياء يسيطر عليها مسلحون قبليون.

وقال محمد قحطان المتحدث باسم أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة البرلمانية) في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن تشكيلة حكومة الوفاق التي سيرأسها القيادي المعارض محمد سالم باسندوة سترى النور السبت أو الأحد القادمين، مشيرا إلى أنه "تم الاتفاق مع الحزب الحاكم على توزيع الحقائب وسيكون التشكيل سهلا جدا جدا".

وأوضح قحطان أن الحقائب الوزارية تم توزيعها على قائمتين "أ" و"ب " تم الاختيار بينهما بالقرعة حيث اختار الحزب الحاكم القائمة "أ" وبقيت القائمة الأخرى للمعارضة.

وبحسب قحطان، فان حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح حصل على حقائب الدفاع والخارجية والنفط والاتصالات والخدمة المدنيةـ أما المعارضة فحصلت على حقائب الداخلية والمالية والتخطيط والتعاون الدولي، والإعلام وحقوق الإنسان.

وأكد قحطان أن مبدأ الاتفاق ينص على ألا يرفض أي من الطرفين الأسماء التي يختارها الطرف الآخر لحقائبه، لذا "سيكون التشكيل سهل جدا جدا"، على حد قوله.

ويتعين الآن على المعارضة الممثلة بالمجلس الوطني والحزب الحاكم ان يسميا وزراءهما للتشكيلة الوزارية.

وتنص المبادرة الخليجية لنقل السلطة في اليمن التي وقعت في 23 نوفمبر /تشرين الثاني على أن تشكل حكومة الوفاق الوطني مناصفة بين المعارضة والحزب الحاكم في غضون 14 يوما من التوقيع.

وبحسب المبادرة الخليجية أيضا تقوم حكومة الوفاق الوطني بإدارة الفترة الانتقالية مع نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يفترض أن يتم انتخابه بالتوافق رئيسا للجمهورية في إطار انتخابات مبكرة.

قتلى تعز

وقد تزامن الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة مع تصعيد دام في مدينة تعز التي باتت تعد النقطة الساخنة في اليمن ورأس الحربة في المواجهات بين القوى المعارضة التي يحمل بعضها السلاح والقوى المدنية والعسكرية الموالية للرئيس صالح.

وأعلنت مصادر طبية وأمنية أن 16 شخصا قتلوا بينهم خمسة عسكريين وأصيب آخرون يوم الخميس في تعز حيث قصف الجيش عدة أحياء يسيطر عليها مسلحون قبليون.

وذكرت المصادر نفسها أن المسلحين المعارضين دمروا دبابة للجيش كانت متمركزة قرب مقر قيادة شرطة المرور، مشيرة إلى أن ثمانية مدنيين بينهم طفلان وامرأة وطبيب وثلاثة مقاتلين قتلوا في المعارك فضلا عن إصابة حوالي ثلاثين شخصا من المدنيين والمسلحين.

وكانت الاشتباكات قد اندلعت ليل الأربعاء الخميس وتكثفت عندما حاولت قوات موالية للرئيس علي عبد الله صالح اقتحام المدينة بعد أن كانت تتمركز عند أطرافها الغربية.

وأفاد شهود عيان أن الجيش حصل على تعزيزات بالرجال والعتاد ويحاول استعادة السيطرة على أحياء المدينة التي تبعد 270 كلم جنوب صنعاء.

الوضع الأمني

في هذه الأثناء ، حذر مسئولون في معسكر الرئيس وفي المعارضة على حد سواء من هشاشة الأمن ومن إمكانية انفجار الوضع في أي لحظة، لا سيما في تعز.

وأكد المجلس الوطني الذي يمثل المظلة الأكبر لائتلاف قوى المعارضة في اليمن أن الأحداث في تعز تشكل "اختراقا خطيرا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وانتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي".

واعتبر بيان المجلس أن "الدفع المحموم لهذا التصعيد يأتي للتعطيل المتعمد للوفاق الوطني وعرقلة عمل الحكومة المزمع إعلانها خلال الأيام القليلة القادمة".

ودعا المجلس إلى "الوقف الفوري للحملات العسكرية على تعز والمناطق الأخرى وإجراء تحقيق فوري ومساءلة ومحاسبة الضالعين في تلك الإهمال الإجرامية".

كما طالب المجلس بالإسراع من الإعلان عن تشكيل اللجنة العسكرية وفقا للمبادرة الخليجية من اجل إيقاف الإعمال العسكرية والمسلحة التي تهدد حياة المواطنين.

XS
SM
MD
LG