Accessibility links

البيانوني لـ"الحرة": الأوضاع في سوريا تحتاج إلى إصلاحات حقيقية


قال علي صدر الدين البيانوني المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا والمقيم في لندن: "اعتدنا أن نسمع وعودا كثيرة دون أن تتحقق".
وذلك تعليقا على الأنباء التي تحدثت عن عزم دمشق على الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين لديها قبل نهاية الأسبوع الحالي.
وأضاف البيانوني في حديث إلى قناة "الحرة": "إذا صحت هذه الوعود، فمن ستشمل من المعتقلين السياسيين، هل ستشمل كل معتقلي الرأي. هناك معتقلون مضى على اعتقالهم أكثر من 25 سنة، فضلا عن معتقلي ربيع دمشق."
ولفت البيانوني إلى أن "هناك من يحاكمون الآن أمام محكمة أمن الدولة.
وأكد البيانوني أنه "إذا صحت هذه الوعود وشملت كل معتقلي الرأي فلا شك أنها ستكون خطوة إيجابية ومرحب بها وإن كانت متأخرة جدا ومنقوصة."
ولفت البيانوني إلى "أن الإفراج عن معتقلي الرأي لا يعني شيئا في ظل استمرار الاعتقالات وحالة الطوارئ والأحكام العرفية التي تتم بموجبها الاعتقالات التعسفية، وفي ظل استمرار القوانين الاستثنائية كالقانون رقم 49 الذي يحكم على أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالإعدام. هناك محاكمات تجري حاليا كالتي جرت أول من أمس، أمام محكمة أمن الدولة بسبب الانتماء للإخوان المسلمين."
وعن عدد المعتقلين من الإخوان المسلمين في السجون السورية، قال البيانوني: "هناك مئات المعتقلين المعروفين حاليا، لكن هناك أيضا مشكلة المفقودين الذين اعتقلوا منذ عام 1980 وليس لهم أي أثر ويبقى مصيرهم مجهولا، فلا يمكن إغلاق ملف الاعتقال السياسي قبل الكشف عن هؤلاء المفقودين الذين تقدرهم المنظمات الإنسانية بـ18 ألفا دخلوا السجون السورية ولا ذكر لهم ولم يتم تبليغ ذويهم."
وحول ما إذا كانت هذه الخطوة تقرب ما بين المعارضة والنظام السوري أوضح البيانوني أن "الأوضاع في سوريا تحتاج إلى معالجات جذرية وإصلاحات حقيقية، وليس إلى إجراءات محدودة اضطرارية وخطوات معزولة وتنفيسية كلما اشتدت الضغوط الخارجية."
وقال البيانوني: "هناك ملفات إنسانية تطالب بها كافة فئات المعارضة الوطنية منذ 5 سنوات كملف الاعتقال السياسي وملف المفقودين وملف المهجرين والقوانين الاستثنائية التي تحكم بالإعدام كالقانون 49، حيث حكم بالإعدام في الشهر الفائت على عدد من الأشخاص لانتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ثم خففت الأحكام إلى 12 سنة، ولا تزال هناك محاكمات جارية، فالإفراج عن المعتقلين لا يعني إنهاء معاناتهم لأنهم مجردون من حقوقهم المدنية وممنوعون من التوظيف وحق العمل."
وعما إذا ما كانت جرت اتصالات بينهم وبين نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، وإذا ما كانوا ينوون العودة إلى دمشق والمعارضة من الداخل في حال ثبوت جدية الخطوة السورية هذه، أكد البيانوني أنه " لم يجر أي اتصال بيننا وبين الأستاذ عبد الحليم خدام، وكنا سبق أن أعلنا ترحيبنا بانفصاله عن النظام، لاسيما أنه يتبنى الآن نفس مطالب المعارضة الوطنية، أما بالنسبة إلى العودة إلى دمشق فأعتقد أنه لا يمكن الحديث عن أوضاع سياسية طبيعية في سوريا وعن إصلاحات حقيقية قبل إجراءات إعادة الثقة المفقودة وتأكيد الجدية، وهذه تبدأ بمعالجة الملفات الإنسانية، ولا يمكن الحديث عن أي إصلاح سياسي قبل عملية رد المظالم، ومعالجة كل الملفات الإنسانية التي ذكرتها، ولا يمكن الحديث عن إصلاح سياسي في ظل الحديث عن القانون 49 الذي يحكم علينا بالإعدام، وفي ظل وجود عشرات الآلاف من المهجرين القسريين."
XS
SM
MD
LG