Accessibility links

طهران تهدد باستئناف أنشطتها النووية بشكل كامل إذا أحيل ملفها إلى مجلس الأمن


توعدت إيران بوضع حد لتعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة واستئناف أنشطتها الخاصة بدورة الوقود النووي إذا أحيل ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطاني إن قرار استئناف البحث والتطوير لا رجعة فيه.
وقد أعلنت بريطانيا أن الحل الديبلوماسي هو السبيل الوحيد لوضع حد لبرنامج إيران النووي مشيرة إلى أنها لا تستبعد أن يلقى نقل الملف إلى مجلس الأمن إجماعا بين أعضاء مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهة أخرى، قالت الصين إنها تأمل في التوصل إلى حل توافقي يتم التفاوض بشأنه.
وأضافت أن كافة الأطراف في اجتماع لندن أعربت عن قلقها من استئناف إيران لنشاطاتها النووية وأن جميعها أعربت عن رغبتها في عدول طهران عن قرارها والعودة إلى مسار المفاوضات الديبلوماسية.
هذا وجددت واشنطن رفضها السماح بحصول إيران على أسلحة نووية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورميك إن القضية دخلت مرحلة المباحثات الديبلوماسية المكثفة لحل الأزمة التي أثارها برنامج إيران النووي.
وأضاف ماكورميك: "إن القلق بشأن البرنامج لا يقتصر على إسرائيل والولايات المتحدة أو دولة بعينها، لكن حصول إيران على الأسلحة النووية سيزعزع منطقة الشرق الأوسط وباقي العالم. ولهذا السبب نكثف جهودنا مع الآخرين للتوصل إلى حل ديبلوماسي لضمان عدم حصول إيران على التكنولوجيا الحساسة التي تمكنها من حيازة الأسلحة النووية."
من جهة أخرى، أدلى وزير الخارجية الفرنسية فيليب دوست بلازي بتصريحات صحافية أكد فيها على ضرورة منع انتشار الأسلحة النووية داعيا طهران إلى التراجع عن قرارها استئناف أنشطتها النووية.
وفي ذات السياق، أعلن وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اعتزام موسكو إجراء مباحثات مع إيران منتصف الشهر المقبل بشأن المقترح الداعي إلى تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
وحذر لافروف مما وصفه بالسماح للاعتبارات السياسية الآنية بالوقوف في طريق الديبلوماسية، مشددا على أن روسيا ترى أن إحالة إيران إلى مجلس الأمن ليس حلا للأزمة التي أثارها برنامجها النووي.
وقال لافروف: "إن الهدف الأشمل هو تفادي انتشار الأسلحة النووية من خلال الحوار البناء، وسيؤدي الاتفاق على وسيلةٍ مشتركة للتعامل مع المسألة إلى إيجاد الوسائل الكفيلة بتسوية المسألة".
وفي حديث إلى "العالم الآن" صرح جورج بيركوفيتش الخبير في مجال التسلح وباحث في معهد كارنيغي للسلام أن إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي لا تعني بالضرورة فرض عقوبات اقتصادية عليها.
وقال بيركوفيتش: "ليس هناك واجبات على مجلس الأمن تحتم عليه فرض عقوبات على إيران، فالنتيجة المحتملة هي أن تحال القضية إلى مجلس الأمن. وكخطوة أولى سيقوم المجلس بإصدار بيان يقول فيه إنه يتعين على إيران العودة إلى تجميد نشاطات التخصيب والإجابة على الأسئلة التي طلبتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي لم تجب عليها إيران خلال الأعوام الثلاثة الماضية. ويلي ذلك خطوات صغيرة يمكن أن يتخذَها مجلس الأمن ولا تشمل فرض عقوبات."
XS
SM
MD
LG