Accessibility links

logo-print

فياض: الوضع المالي الفلسطيني لا يزال هشا


أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يوم الخميس أنه يريد الحد من اعتماد الفلسطينيين على المساعدات الخارجية، في العام المقبل.

وفي لقاء مع وكالة اسوشيتد برس أعرب فياض عن أمله في أن تكون السلطة الفلسطينية قادرة على الاستغناء نهائيا عن المساعدات المالية الخارجية بحلول عام ألفين وثلاثة عشر، وقال:"إذا نجحنا في اتخاذ التدابير التي خططنا لها بهدف خفض العجز بشكل كبير في غضون عام 2012، فيمكنني أن أقول ان هذا الأمر ، وقبل كونه رغبة المجتمع الدولي، نابع ٌمن سياسة السلطة الفلسطينية لجعل عام ألفين واثني عشر عاما لا تحتاج فيه السلطة الفلسطينية إلى أي تمويل خارجي للمساعدة في نفقاتها الحالية".

وانتقد فياض قرار إسرائيل بتعليق عائدات الضريبة المستحقة للسلطة الفلسطينية ورأى أن من شأنه أن يضاعف من حدة الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية منذ إنشائها في منتصف التسعينيات: "إن حجب أو مجرد التهديد بحجب أموالنا هو أمر خاطئ وسياسة تتسم بالعناد. "

وكانت إسرائيل قد قررت وقف تحويل الأموال المستحقة للفلسطينيين احتجاجا على حصولهم على العضوية الكاملة في منظمة اليونسكو، قبل أن تعود الأربعاء عن قرارها وتفرج عن تلك الأموال.

بيد أن فياض يلفت إلى أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية لا يزال هشا: "على الرغم من قرار حكومة إسرائيل بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المجمدة، وعلى الرغم من توقعاتي بأن مستحقات شهري أكتوبر ونوفمبر في طريقها للموظفين فان وضعنا المالي لا يزال هشا للغاية"

تطبيق قرارات الشرعية الدولية

وفي الشأن الفلسطيني أيضا، أكد نمر حماد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يوم الخميس، أن الاقتراح الذي قدمته السلطة الوطنية للرباعية الدولية، بهدف استئناف المفاوضات مع إسرائيل، هو اقتراح قائم بالأساس على تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

وقال حماد في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، إن الاقتراح المقدم يتضمن مسائل الحدود كإقامة الدولة على حدود عام 67 مع تبادل أراض مساحتها 1.9، مؤكدا في الوقت ذاته وجوب وقف كافة الخطوات الأحادية، ووقف الاستيطان.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد أفادت بأن الاقتراح المقدم من الجانب الفلسطيني والذي يتضمن كذلك ترتيبات أمنية مع إسرائيل، قد قوبل برفض إسرائيلي، على لسان مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق مولخو، والذي قال،إن إسرائيل لن تقدم مثل هذا الاقتراح إلا في إطار مفاوضات مباشرة وسرية مع السلطة الفلسطينية.

وأشار حماد إلى أن المفاوضات القادمة يجب أن تكون على أسس ومرجعيات واضحة وليس لمجرد المفاوضات، وهو ما حرصت السلطة الوطنية عليه في اقتراحها الذي قدمته للرباعية.

وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، قد قال لـ"صوت فلسطين"، إن التصور الفلسطيني الذي قدم للجنة الرباعية حول موضوعي الحدود والأمن أكد مبدأ تحقيق حل الدولتين على حدود عام سبعة وستين مع تبادل طفيف في الأراضي متفق عليه، وقبول وجود طرف ثالث على الحدود مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيلي كامل.

وتأتي الخطوة الفلسطينية هذه عقب الدعوة التي أطلقتها الرباعية يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي للعودة للمفاوضات وتحديد فترة زمنية لثلاثة أشهر للطرفين لتقديم اقتراحاتهم للبدء في المفاوضات المباشرة، فقد قدمت السلطة الوطنية من خلال صائب عريقات وثيقتين للرباعية الدولية يوم 14 أكتوبر/ تشرين الثاني، وقد تضمنت إحدى هذه الوثائق رسم حدود الدولة الفلسطينية على أساس حدود عام 67 مع تبادل أراض تصل مساحتها إلى 1.9 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة، أما الوثيقة الثانية فتتعلق بالترتيبات الأمنية مع إسرائيل.
XS
SM
MD
LG