Accessibility links

الحكومة الأردنية الجديدة تنال ثقة مجلس النواب


نالت حكومة رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة الخميس على ثقة أعضاء مجلس النواب خلال تصويت جرى عشية تظاهرات متوقعة مطالبة بإصلاح سياسي واقتصادي شامل ومكافحة الفساد في المملكة.

وقد حصلت حكومة الخصاونة على ثقة 89 نائبا من أصل 117 نائبا حضروا الجلسة ومعارضة 25 وامتناع 3 عن التصويت وغياب نائبين عن الجلسة، بعد مناقشات استغرقت أربعة أيام.

وكانت الحكومة بحاجة إلى تصويت 61 نائبا لنيل الثقة من أصل 120 انتخبوا في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

وحث النواب الخصاونة خلال المناقشات على إجراءات أشد لمكافحة الفساد في المملكة فيما أكد الخصاونة أن "لا أحد فوق القانون".

من جانب آخر، دعا النواب الخصاونة إلى "رفض التدخل الأجنبي في سوريا"، التي قالت الأمم المتحدة إن عدد القتلى فيها منذ اندلاع الاحتجاجات في مارس/آذار الماضي وصل إلى 4000 شخص على الأقل.

وقال الخصاونة: "سوريا بلد عربي مركزي وجار مهم وتربطنا علاقات تجارية واقتصادية هامة وتربطنا بشعبه أواصر المحبة والأخوة، يقلقنا الوضع المتأزم هناك ونستهجن كل ما يؤدي إلى إراقة الدماء".

وأضاف أن "معالجة الوضع السوري لا تتحقق إلا بتحقيق الإصلاح المنشود والتوقيع على بروتوكول الجامعة العربية لمنع التدخل الأجنبي".

وفيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية على سوريا، قال الخصاونة: "بالرغم من تأييد قرارات الجامعة حول الأوضاع، إلا أننا بينا بوضوح بأن أي ضرر يقع على الشعب السوري وشعبنا يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار".

وتتألف الحكومة الجديدة التي أعلن تشكيلها حديثا من 29 وزيرا إلى جانب رئيس الوزراء عون الخصاونة بينهم وزيرتان.

واعتبرت الحركة الإسلامية في الأردن أن تشكيلة الحكومة "لم تكن على مستوى الطموحات والآمال".

وتنظم الحركة ومجموعات شبابية تظاهرات تحت عنوان "جمعة الإنقاذ" في عمان ومدن أخرى ظهر الجمعة للمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي ومكافحة الفساد.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قد كلف الخصاونة، القاضي في محكمة العدل الدولية منذ 2000، بتشكيل الحكومة معتمدا على سمعته الجيدة لتنفيذ إصلاحات في البلاد.

ويشهد الأردن منذ يناير/كانون الثاني الماضي تظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد.

اعتقال ناشط يحمل سلاحا

من ناحية أخرى، قالت مديرية الأمن العام الأردني الخميس إن الشرطة أوقفت شابا يحمل سلاحا ناريا هدد به أشخاصا عقب اعتصام احتجاجي وسط عمان ندد بارتفاع أسعار المحروقات.

وقال المقدم محمد الخطيب الناطق الإعلامي باسم المديرية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "عبد الله محادين الناشط في الحراك الشبابي أوقف مساء يوم الخميس بعد أن شهر مسدسا هدد به مجموعة من الأشخاص في شارع الرينبو بجبل عمان عقب اعتصام قرب مبنى مصفاة البترول احتجاجا على أسعار المحروقات".

وأوضح الخطيب أن "مجموعة من النشطاء في الحراك الشبابي لا يتجاوز عددهم 15 شخصا نفذوا الاعتصام بوجود مجموعة أخرى من الأشخاص قامت بالتعبير عن آرائها حيال نفس الموضوع بطريقة مغايرة".

وأضاف أن "رجال الأمن وفروا الحماية للمجموعتين حتى انتهاء الاعتصام وغادروا المنطقة دون وقوع إشكال يذكر، إلا أن محادين عاد بعد نصف ساعة وهو يحمل سلاحا ناريا هدد به عددا من أفراد المجموعة الثانية كانوا لا يزالون في الشارع".

وأشار إلى أن "السلاح غير مرخص وكان بحوزته مجموعة من الطلقات الحية".

وارتفعت أسعار المحروقات في المملكة بشكل كبير في السنوات الأخيرة بعد رفع الحكومة الدعم جزئيا عنها وربط أسعار بيعها في المملكة بالسعر العالمي.

وكان الأردن يستورد معظم احتياجاته من النفط الخام من العراق وقد عمد إلى زيادة أسعار المشتقات النفطية لأكثر من مرة منذ الغزو الأميركي لهذا البلد في 2003.

وكان العراق يزود الأردن بكميات من النفط بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.

XS
SM
MD
LG