Accessibility links

logo-print

اجتماع لمجلس حقوق الإنسان حول الوضع الإنساني في سوريا


قالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي إن عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء المواجهات في منتصف مارس/آذار الماضي بلغ بحسب التقديرات أربعة آلاف قتيل، ورجحت أن يكون العدد أكثر من ذلك بكثير.

وحذرت بيلاي من خطر اندلاع حرب أهلية في سوريا إذا ازداد عدد الجنود المنشقين ويهددون بحمل السلاح.

يشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعتزم عقد اجتماع خاص اليوم الجمعة لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا.

وسيحسم مجلس حقوق الإنسان خلال هذه الدورة الاستثنائية اليوم الجمعة، موقفه من مشروع قرار عرضه الاتحاد الأوروبي وينص على إدانة الانتهاكات المنهجية الخطيرة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات السورية.

ويطلب مشروع القرار إحالة تقرير لجنة التحقيق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. وقد اتهمت لجنة تحقيق دولية مستقلة، تم تشكيلها لتقييم الأوضاع الإنسانية في سوريا الاثنين الماضي، الجيش السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بينها الإعدامات الميدانية والاعتقالات العشوائية خلال قمع المحتجين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد.

تزايد عدد القتلى

في موازاة ذلك، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا ارتفاع عدد القتلى برصاص الأمن السوري الخميس إلى 27 بينهم سيدتان وطفلان. وأوضحت اللجان في بيان أن 13 من القتلى سقطوا في محافظة حماه، فيما سقط 10 في حمص، والباقون في محافظتي إدلب ودرعا.

من جانبها، تحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن اشتباكات عنيفة بين جهات أمنية ومجموعات وصفتها بالإرهابية المسلحة في ريف حماة، حيث تمكنت القوى الأمنية من قتل خمسة مسلحين والقبض على 35 آخرين وضبط كميات من الأسلحة والذخائر، حسب الوكالة.

وفي وقت لاحق، أورد المرصد السوري أن مجموعة منشقة شنت الخميس هجوما على مركز المخابرات الجوية في ناحية بداما الواقعة على طريق جسر الشغور - اللاذقية ودار اشتباك بينها وبين عناصر المركز استمر لمدة ثلاث ساعات وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية من عناصر المخابرات الجوية وإصابة 13 آخرين، فيما أصيب عنصر من المجموعة المنشقة المهاجمة.

لقاء المعارضة مع الجيش الحر

في هذا الوقت، التقى وفد من المجلس الوطني السوري لأول مرة مع قيادة الجيش السوري الحر، وفق بيان أصدره المجلس الخميس في اسطنبول. وقال المسؤول في المجلس الوطني السوري خالد خوجا إن اللقاء عقد الاثنين في محافظة هاتاي التركية على الحدود مع سوريا.

وأضاف أن الاجتماع حضره رئيس المجلس برهان غليون ورياض الأسعد العقيد في الجيش السوري الذي يتولى قيادة الجيش السوري الحر من تركيا حيث لجأ.

وأشار خوجا إلى أن "المجلس اعترف بالجيش السوري الحر على أنه حقيقة، فيما اعترف هذا الجيش بالمجلس ممثلا سياسيا" للمعارضة.

وجاء في بيان أصدره المجلس أن غليون أكد "اعتزاز المجلس الوطني بالضباط والجنود السوريين الذين انحازوا إلى صفوف شعبهم، وتقديمهم التضحيات لحماية المتظاهرين والمدنيين".

عقوبات على سوريا

وفي بروكسل، فرض الاتحاد الأوروبي الخميس عقوبات إضافية على سوريا تنص على منع تصدير معدات إلى هذا البلد تستخدم في مجالي الغاز والنفط وبرامج معلوماتية تتيح مراقبة الاتصالات عبر الانترنت والاتصالات الهاتفية.

وقرر الاتحاد أيضا إضافة 11 شركة جديدة و12 شخصا إلى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة وحظر الحصول على تأشيرات دخول.

بدورها، فرضت واشنطن الخميس عقوبات اقتصادية على قائد احد ألوية الحرس الجمهوري السوري أوس أصلان وال الرئيس السوري محمد مخلوف وعدد من المؤسسات الحكومية. من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية أنها دعت رعاياها الخميس إلى مغادرة سوريا التي تشهد حملة دامية على المعارضين للنظام، موضحة أن الإجراء اتخذ "حفاظا على سلامتهم".

من جهتها، اتخذت المصارف اللبنانية تدابير مشددة تماشيا مع العقوبات الدولية المفروضة على سوريا، تتضمن رقابة صارمة على معاملات السوريين وحذرا كبيرا في التعامل مع السوريين الراغبين بفتح حسابات جديدة، بحسب ما أفاد به مسؤولون مصرفيون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس أن الحكومة السورية علقت العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، وذلك ردا على العقوبات التركية.

صواريخ روسية

وفي سياق آخر، نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مصدر عسكري روسي لم تذكر اسمه قوله إن روسيا سلمت صواريخ مضادة للسفن إلى سوريا، وذلك بعد أيام من دعوة لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة إلى حظر للأسلحة على دمشق.

وقال المصدر ذاته إن الأسلحة تسمح بتغطية الساحل السوري من أي هجوم محتمل من البحر بحسب المصدر. يشار إلى أن سوريا تستضيف أيضا منشأة صيانة للبحرية الروسية إلى جانب أنها حصلت على سبعة في المئة من إجمالي المبيعات الروسية من الأسلحة للخارج والتي قدرها مركز كاست للبحوث العسكرية في موسكو بحوالي 10 مليارات دولار في عام 2010.

XS
SM
MD
LG