Accessibility links

نتائج غير رسمية تشير إلى تقدم الإسلاميين في الانتخابات المصرية


في انتظار الإعلان رسميا اليوم الجمعة عن النتائج النهائية للمرحلة الأولى من أول انتخابات تشريعية منذ سقوط الرئيس حسني مبارك، سعت الأحزاب الإسلامية التي يتوقع أن ترسخ النتائج فوزها الواسع، إلى تهدئة المخاوف التي يثيرها وصولها إلى السلطة.

وتشير النتائج غير الرسمية التي تتناقلها وسائل الإعلام المصرية حتى الآن إلى تقدم جماعة الإخوان المسلمين التي يرجح أن تحصل على قرابة 40 في المئة من مقاعد الجولة الأولى البالغة 168 مقعدا.

كما تشير وسائل الإعلام إلى أن حزب النور السلفي يرجح أن يأتي في المرتبة الثانية يليه تحالف "الكتلة المصرية" الذي يضم أحزابا ليبرالية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت الخميس تأجيل إعلان النتائج الرسمية لهذه المرحلة من أول انتخابات تشريعية منذ سقوط نظام الرئيس حسني مبارك إلى الجمعة.

وقال رئيس اللجنة القاضي عبد المعز إبراهيم إن قرار التأجيل اتخذ بسبب "استمرار عملية فرز الأصوات في العديد من الدوائر الانتخابية حتى الآن نتيجة العدد الكبير للناخبين" الذين شاركوا في عملية الاقتراع.

وكانت اللجنة العليا قد أعلنت أن النتائج الرسمية ستعلن مساء الأربعاء ثم أرجأت الإعلان إلى الخميس وعادت وأجلته مرة أخرى إلى الجمعة.

وتجري هذه الانتخابات التي تعد الخطوة الأولى على طريق التحول الديموقراطي في مصر، على ثلاث مراحل تشمل كل منها تسع محافظات. وشهدت المرحلة الاولى للانتخابات اقبالا كبيرا من الناخبين.

واذا استمرت اتجاهات الناخبين كما هي في المرحلتين التاليتين فان الاخوان المسلمين سيصبحون القوة السياسية الأولى في مصر بعد أن كانوا يخضعون لحظر وقمع لعقود.

ولتهدئة مخاوف الأقباط من صعود التيار الإسلامي حرص العديد من قادته على التأكيد على عدم المساس بالحقوق الوطنية لهذه الأقلية التي تشكل أكبر جالية مسيحية في الشرق الأوسط مع تراوح عدد الأقباط بين8 وعشرة ملايين.

وقال المتحدث باسم حزب النور، محمد نور في مقر الحزب في القاهرة "إن مس أي شعرة من أي مسيحي يتناقض مع برنامجنا".

وأضاف محمد نور أن مصر "بلد إسلامي وتطبق فيها الشريعة الإسلامية منذ 1300 سنة" والأقباط استطاعوا دوما أن "يعيشوا فيها سعداء".

كما حرص رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، وهي حركة سلفية أخرى تشارك في الانتخابات التشريعية، عصام دربالة على طمأنة المسيحيين كذلك.

وأكد دربالة أن حزبه يريد للدستور الجديد أن "يحفظ الهوية الاسلامية لمصر ويحفظ حقوق غير المسلمين".

وأضاف أن "الاحزاب السلفية قريبة من الشعب بسبب الاعمال الخيرية" التي تقوم بها وأدان "حملات التشوية التي يشنها الليبراليون" ضد السلفيين.

من جانبه قال خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان إنه "لا بد لأي فائز في هذه الانتخابات ايا كانت مرجعيته أو حزبه التيقن من أن الشعب يحمله امانة ثقيلة".

وأضاف في حسابه على تويتر "كما ينبغي للفائزين احزابا وافرادا ان يعلموا أنه لا يستطيع فصيل أو بضعة فصائل أن ينهضوا بمصر وأنه لا بديل عن توافق وطني قائم على مصلحة مصر".

في الوقت نفسه وفي اطار حالة الاستقطاب السياسي التي تشهدها البلد وجهت الدعوات إلى تظاهرات احتجاج على السلطة العسكرية وأخرى مؤيدة لها.

فقد دعت 23 حركة وائتلافا سياسيا إلى "مليونية" في ميدان التحرير بوسط القاهرة تحت شعار "رد الاعتبار لابطال محمد محمود" تكريما للقتلى الذيين سقطوا في هذا الشارع.

وكان هذا الشارع المتفرع من الميدان قد شهد اعنف المواجهات منذ نحو اسبوعين خلال التظاهرات التي طالبت المجلس العسكري الحاكم بنقل السلطة فورا إلى المدنيين والتي اسفرت عن 43 قتيلا ونحو ثلاثة آلاف جريح.

في المقابل دعا "تكتل الاغلبية الصامتة" إلى مسيرة لدعم المجلس العسكري تحت شعار "مليونية دعم الشرعية" في ميدان العباسية الذي اصبح بدوره رمزا لتأييد السلطة الحاكمة.

وتجري الانتخابات في مصر وفقا لنظام مختلط يجمع ما بين القائمة النسبية والدوائر الفردية، إذ يتم انتخاب ثلثي الأعضاء بالقوائم والثلث الأخير بالنظام الفردي.

وجرت الجولة من هذه الانتخابات بنجاح ودون مشاكل خطيرة بعد عشرة أيام من التظاهرات الحاشدة المعادية للحكم العسكري في ميدان التحرير والتي تخللتها صدامات أوقعت 42 قتيلا وأكثر من ثلاثة آلاف جريح.

والصعود الاسلامي لا يثير مخاوف الاقباط فقط وانما ايضا الاوساط الليبرالية والمدنية حيث ظهرت عدة دعوات إلى التوحد خلف "الكتلة المصرية" الليبرالية في المرحلتين التاليتين لعدم تشتيت الاصوات وحتى تشكل قوة معارضة قوية في البرلمان الاسلامي.

ودعا طبيب مسلم على صفحته على فيسبوك "كل الليبراليين والمعتدلين إلى الاتحاد وراء حزب واحد وليكن الكتلة المصرية لعدم تشتيت الاصوات لانها الوحيدة التي يمكن أن تحقق نتائج جيدة وان كان البعض يريد أن يصوت للثورة مستمرة" الذي شكلته ائتلافات وحركات منبثقة من ثورة 25 يناير.

XS
SM
MD
LG