Accessibility links

logo-print

عباس يؤكد عدم السماح لأي جهة بمصادرة حق المواطن الفلسطيني في التصويت


هذا ويتوجه الناخبون الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية خلال ساعات إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثلين عنهم في المجلس التشريعي الفلسطيني، ويرى المراقبون أن ما يميز هذه الانتخابات هو مشاركة حركة المقاومة الإسلامية حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ويبلغ عدد الناخبين الفلسطينيين مليون و340 ألف ناخب سيصوتون لاختيار 132 نائبا في المجلس التشريعي الثاني منذ قيام السلطة الفلسطينية.

هذا وقد انتهت الشرطة الفلسطينية ولجنة الانتخابات المركزية الثلاثاء من الاستعدادات الأخيرة لتنظيم الانتخابات التشريعية الثانية التي أكدت جميع الأطراف والفصائل الفلسطينية التزامها بضمان حسن إجرائها.

وقد حذر توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية من انتشار المظاهر المسلحة خلال الانتخابات، مؤكدا أن الشرطة هي الجهة الوحيدة المكلفة بتأمين وحماية العملية الانتخابية.
وسيتم نشر 13 ألف شرطي ورجل أمن في محيط مراكز الاقتراع البالغ عددها 1,100 مركز لتأمين عملية الانتخابات.

وقال أبو خوصة إن وزارة الداخلية رفعت درجة الجاهزية والاستنفار إلى أعلى الدرجات، وأنه "سيتم التصدي لأي محاولة شغب وتخريب داخل مراكز الاقتراع أو قربها كما سيتم منع أي مسلح أيا كان من الدخول إليها.
وقال أبو خوصة إنه سيتم توفير حماية للمراقبين الدوليين وسترافقهم الشرطة في تحركاتهم غدا الأربعاء.

ويشرف المئات من المراقبين على الانتخابات حيث تشارك الولايات المتحدة بأكثر من 100 مراقب من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ووزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت. فيما تشارك دول الاتحاد الأوروبي بأكبر عدد من المراقبين والذي وصل إلى 240 مراقبا. كما تشارك كندا بـ58 مراقبا وهناك 33 مراقبا من مصر و25 آخرين من الأردن.

وكان أفراد الأجهزة الأمنية والشرطة قد أنهوا الإدلاء بأصواتهم الإثنين حتى يتمكنوا من حماية مراكز الاقتراع الأربعاء.

وأعلنت المجموعات المسلحة التابعة لأبرز الفصائل الفلسطينية التزامها بضمان حسن سير الانتخابات التشريعية عبر تفادي الظهور المسلح ومساندة الشرطة لعدم حدوث أي إشكاليات.

من جهة أخرى، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه الثلاثاء عشية الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أن حركة فتح ستفقد غالبيتها المطلقة في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وجاء في الاستطلاع الذي أجراه مركز "شركة الشرق الأدنى للاستشارات" أن فتح ستحصل على 59 مقعدا من مقاعد المجلس الـ 132 مقابل 54 لحركة حماس.
وكشف الاستطلاع أن حركة فتح، كبرى الفصائل الفلسطينية على مدى عقود، مهددة بتشتت أصواتها مع ترشح العشرات من أعضائها كمستقلين.
في المقابل، يتوقع أن تحافظ حركة حماس التي تخوض الانتخابات للمرة الأولى على تماسكها وعلى الانضباط الذي يميزها عن فتح.
وتجرى الانتخابات الفلسطينية وفق نظام مختلط مناصفة بين الدوائر والقوائم.
وقال جميل رباح مدير المركز لوكالة فرانس برس إن "فتح مهددة بالانقسام في الأصوات، وبقدر ما يزداد الانقسام ينخفض عدد المقاعد التي ستحصل عليها".
وأشار الاستطلاع إلى أن القوائم الصغيرة مثل قائمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمستقلون ستتقاسم بقية المقاعد.

أهم الشخصيات المرشحة لدخول المجلس التشريعي عن حركة فتح:


مروان البرغوثي:
رئيس قائمة فتح إلى الانتخابات، وأحد رموز الانتفاضة. معتقل في إسرائيل منذ 2002 حيث يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد بتهمة قيادة المجموعات المسلحة التابعة لحركة فتح التي نفذت عمليات داخل إسرائيل. زادت قوة مروان البرغوثي (46 عاما) بعد سجنه كرمز للانتفاضة وهو من القيادات التي لم توجه إليها تهم بالفساد. ويعتبره الفلسطينيون القائد الوحيد، في مرحلة ما بعد ياسر عرفات، القادر على فرض إرادته على المقاتلين، والقادر في الوقت نفسه على التحدث مع الإسرائيليين. وتعزى شعبيته بشكل كبير إلى علاقاته الجيدة بجميع قادة الفصائل لا سيما حركتي حماس الجهاد الاسلامي.

محمد دحلان: عضو المجلس الثوري في حركة فتح، من أبرز القيادات الشابة في الحركة. كان في بداية الانتفاضة سنة 2000 مطلوبا لإسرائيل التي كانت تعتبره أحد الرموز التي تقف وراء العمل المسلح. لكن بعد أحداث 11 ايلول/سبتمبر 2001، حدث تحول في موقفه عندما اعتبر أن المتغيرات الجديدة تتطلب وقف الانتفاضة في تقرير رفعه إلى ياسر عرفات. تميز بجرأته في انتقاد عرفات علنا، فتوترت العلاقة بينهما، حتى تصالحا قبل ستة أشهر من وفاة عرفات. استقال من جهاز الأمن الوقائي في عام 2002. ولم يوافق عرفات على تعيينه وزيرا للداخلية فعينه محمود عباس في عام 2003 في حكومته التي لم تستمر ثلاثة اشهر وزيرا مفوضا للأمن.
يرجح أن يفوز دحلان (44 عاما) في دائرة خان يونس جنوب قطاع غزة، وأن يكون من الشخصيات المؤثرة في الساحة الفلسطينية على المدى المنظور.
إلا أنه لم يكن بعيدا عن اتهامه بالفساد، حيث يأخذ عليه خصومه أنه يتحدث عن محاربة الفساد في حين أثرى من خلال موقعه في السلطة.

جبريل الرجوب: مرشح عن دائرة الخليل. اعتقل لفترات طويلة قبل أن تبعده إسرائيل. تولى قيادة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، ثم اختلف مع ياسر عرفات الذي عزله عن رئاسة الجهاز. لكنه حافظ رغم ذلك على علاقة قوية مع عرفات. يشغل الآن منصب مستشار الأمن القومي للرئيس. نجح عندما قاد جهاز الأمن الوقائي في نسج علاقات أمنية متينة مع الولايات المتحدة الأميركية. خطابه السياسي معتدل وبراغماتي، كان ضد عسكرة الانتفاضة ومع المسار التفاوضي والحل السلمي. معروف بموقفه المتشدد تجاه حماس التي نفذ حملة اعتقالات في صفوفها.

سمير المشهراوي: مرشح عن مدينة غزة، التي ينتمي إلى إحدى عائلاتها العريقة. من قيادات فتح الشابة على صعيد قطاع غزة، يشغل منصب نائب مدير عام الأمن الوقائي.

اللواء أمين الهندي: كان يرأس حتى فترة قصيرة جهاز المخابرات العامة في الضفة والقطاع، معروف بمهنيته ونظافة كفه. لم يحسب على أي من التيارات المتصارعة داخل فتح، حيث يحظى باحترام الجميع. يعمل بعيدا عن الأضواء. يعتمد خطابا سياسيا عقلانيا. معروف بمحاربته للفساد وتأييده للاصلاح.

انتصار الوزير: أرملة جهاد الوزير، عضو اللجنة المركزية لفتح الذي اغتالته إسرائيل في تونس سنة 1988. كانت منذ تاسيس السلطة وحتى قبل تشكيل الحكومة الأخيرة وزيرة للشؤون الاجتماعية. عضو سابق في المجلس التشريعي. معروفة بولائها للحرس القديم ولا تتمتع بشعبية بين القيادات الشابة التي عارضت ترشيحها.

نبيل شعث: من القيادات التاريخية لفتح، عضو لجنتها المركزية ونائب في المجلس التشريعي السابق. معروف في الخارج كونه تولى العلاقات الخارجية في السلطة قبل استحداث وزارة للخارجية. شارك في المفاوضات السياسية مع إسرائيل في كافة مراحلها منذ عام 1991 في مدريد، وارتبط اسمه بشكل وثيق بكل الاتفاقيات السياسية التي وقعت مع إسرائيل. عرف بولائه لياسر عرفات.

حكم بلعاوي: عضو في المجلس التشريعي السابق، تولى حقيبة الداخلية سابقا وكان يكن ولاء شديدا لياسر عرفات. لا يتمتع بشعبية بين الجيل الشاب في فتح.

أهم الشخصيات المرشحة لدخول المجلس التشريعي عن حركة حماس:

إسماعيل هنية:
رئيس قائمة حماس. قدم سنة 1996 ترشيحه للمشاركة في الانتخابات الأولى لكن الحركة عارضت ذلك فتراجع عن موقفه. من قيادات الحركة الشابة وأكثرها قبولا في الشارع. يتبنى خطابا براغماتيا وأكثر انفتاحا من غيره من قيادات حماس.

محمود الزهار: من القيادات القديمة في الحركة. معروف بعلاقاته المتوترة مع الفصائل الفلسطينية بسبب موافقه المتشددة. كان من مؤسسي المجمع الإسلامي في نهاية السبعينات والذي كان الجهة الوحيدة التي حازت على ترخيصا من سلطات الاحتلال الإسرائيلية، وعن المجمع الإسلامي انبثقت حركة حماس في أوائل 1988. عرف بمواقفه العدائية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية.

محمد أبو طير: من قيادات حماس الجديدة من سكان القدس الشرقية المحتلة. يتبنى في خطابه موقفا منفتحا يبدو أكثر براغماتية من إسماعيل هنية. يقترب في مواقفه من الشيخ حسن يوسف، مسؤول الحركة في الضفة الغربية. عرف أخيرا بتصريحاته المؤيدة لإجراء مفاوضات مع إسرائيل والتوصل إلى اتفاق معها.

سعيد صيام: مرشح عن دائرة مدينة غزة. من الشخصيات التي اكتسبت حضورا بعد اغتيال عبد العزيز الرنتيسي والشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة في عام 2004، واضطرار الصف الأول إلى العمل سرا.

غازي حمد: مرشح عن دائرة رفح. رئيس تحرير صحيفة الرسالة الأسبوعية. شخصية براغماتية جدا وكان من المؤيدين لدخول السلطة في الانتخابات الأولى. منذ ما قبل الانتخابات الثانية، اعتبر أن حماس أخطأت بعدم دخول السلطة وأيد دخولها إلى الحكومة.

أحمد بحر: مرشح عن دائرة مدينة غزة. ليس في الواجهة السياسية رغم أنه من القيادات التاريخية لحماس. مواقفه قريبة من مواقف محمود الزهار.

أهم الشخصيات العلمانية والمستقلة المرشحة لدخول المجلس التشريعي الفلسطيني:

أحمد سعدات: هو الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ويترأس "قائمة الشهيد أبو علي مصطفى" على اسم الأمين العام للجبهة الشعبية الذي اغتالته إسرائيل صيف عام 2001. سعدات من سكان رام الله وهو معتقل في أريحا بالضفة الغربية لدى السلطة الفلسطينية تحت إشراف أميركي -بريطاني بدون حكم قضائي لأن إسرائيل اتهمته بالتخطيط لاغتيال الوزير رحبعام زئيفي في عام 2001. يتميز بشخصية هادئة ويتمتع بشعبية داخل الجبهة الشعبية حيث يعتبر سعدات أن دخول المجلس التشريعي عملية تهدف إلى توحيد البيت الفلسطيني من أجل وضع خطط لمقارعة الاحتلال والحفاظ على المقاومة.

جميل مجدلاوي: الرجل الثاني في الجبهة الشعبية يمتاز خطابه بالواقعية والاتزان، يؤيد الحل المرحلي على قاعدة قرارات الشرعية الدولية مع المطالبة بعقد مؤتمر دولي تحت راية الأمم المتحدة. عضو في لجنة متابعة القوى الوطنية والإسلامية التي تضم كل الفصائل الفلسطينية. تعتبر مواقفه وحدوية وكان قريبا من موقف رئيس السلطة محمود عباس.

قيس السامرائي (ابو ليلى): يترأس قائمة البديل التي تضم الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني وحزب فدا ومجموعة من المستقلين. عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، عراقي الأصل. متزن في خطابه لكنه يؤكد على محاربة الفساد والمفسدين والمحسوبية في السلطة الفلسطينية. يؤكد على الوحدة الوطنية الفلسطينية. عضو لجنة متابعة القوى الوطنية والإسلامية. يشدد على تفعيل أطر منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لها. رؤيته للموقف الفلسطيني المستقبلي تقوم على تأييد الشراكة السياسية في المجلس التشريعي.

مصطفى البرغوثي: من نشطاء العمل الأهلي منذ بداية الانتفاضة الأولى سنة 1987. ساهم كطبيب في تأسيس لجان الإغاثة الطبية التي انتشرت على نطاق واسع. كان عضوا في الحزب الشيوعي قبل أن يصبح "حزب الشعب" الذي انسحب منه فيما بعد. ترشح إلى المجلس التشريعي سنة 1996 عن رام الله، لكنه لم يفز. برز مصطفى البرغوثي عندما ترشح للرئاسة سنة 2005 وحصل على 20% من الأصوات بدعم من الفصائل اليسارية والعلمانية.

سلام فياض: من مواليد 1952، من مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية. درس الاقتصاد في الجامعة الأميركية في بيروت ثم نال الدكتوراه من جامعة هيوستن في تكساس. كان يعمل ممثلا لصندوق النقد الدولي في المناطق الفلسطينية. أصبح وزيرا للمالية سنة 2002، فنجح في إعادة ثقة المانحين بالنظام المالي الفلسطيني.
يعكس قراره بخوض انتخابات المجلس التشريعي توقه للعب دور سياسي، ويتم تداول اسمه كرئيس حكومة مقبل. وتتميز قائمته بأنها الوحيدة التي تضم مهنيين وأكاديميين ورجال أعمال لم يكونوا منتمين إلى أي من الأحزاب الفلسطينية.
يعتمد فياض على رصيده الإصلاحي حيث ارتبط اسمه بالإصلاح المالي وجلب مساعدات للسلطة. كما يحظى بدعم قيادات حركة فتح الشابة.

حنان عشراوي: برزت سنة 1991 كناطقة باسم الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل في مدريد. تعتبر من الوجوه التي ساهمت في تحسين صورة فلسطين في العالم. خطيبة قوية الحجة تعرف كيف تخاطب العقل الغربي. وجه إصلاحي بارز وتتميز بالليبرالية. أسست الهيئة المستقلة لحقوق المواطن. شغلت منصب وزيرة التعليم العالي في أول حكومة فلسطينية.

XS
SM
MD
LG