Accessibility links

logo-print

فوز حماس في الانتخابات يثير ردود فعل متباينة في مختلف إنحاء العالم


ناشدت اللجنة الرباعية الدولية حركة حماس نبذ العنف والتخلي عن الإرهاب وذلك ضمن ردود فعل ترددت أصداؤها في مختلف أنحاء العالم.
وكررت اللجنة موقفها القائل إن هناك تعارضا جوهريا بين نشاط المجموعات المسلحة وبناء دولة ديموقراطية.
وقد شاركت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في الاجتماع الذي ضم أعضاء اللجنة الرباعية الآخرين وهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ومفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو وولدنر.
وأكدت اللجنة الرباعية دعمها لفكرة إيجاد حل عن طريق إقامة دولتين وهو حل يفرض على الأطراف المشاركة فيه التخلي عن السلاح ونبذ العنف والإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
من جهة أخرى، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن حماس ستقدم عندما تشارك في الحكم وجها مختلفا عن الوجه الذي قدمته في الشارع الفلسطيني.
وأضاف أن من غير الممكن تشجيع الديموقراطية ثم الإعراب عن الأسف لنتائج الديموقراطية أو معارضة نتائج الانتخابات.
وأشار موسى إلى أنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية التي ستشكل بعد الانتخابات في مارس/آذار المقبل أن تجري محادثات سلام مع الفلسطينيين، فالمحادثات تحتاج إلى طرفين ولذلك ينبغي دعوة إسرائيل إلى مساعدة الفلسطينيين بغض النظر عمن يشكل الحكومة الفلسطينية في العمل من اجل السلام.
كذلك، قال رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان إن شروط فرنسا التي لا يمكن التخلي عنها للتعامل مع أي حكومة فلسطينية تشتمل على نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل.
بدوره صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأن حماس فازت بتفويض قوي ولكنه ينبغي عليها الآن أن تقرر إن كانت ستسير في طريق الديموقراطية أم في طريق العنف.
ووصف رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني فوز حماس بأنه خطوة سلبية وقال إن كل ما كان يؤمل في تحقيقه بين إسرائيل والفلسطينيين على طريق السلام سيتوقف إلى موعد لا يعرفه احد.
ودعت وزيرة خارجية السويد ليلا فريفالدز حركة حماس إلى تغيير سياستها بشكل جذري وإلا فإن السويد ودول الاتحاد الأوروبي لن تتمكن من التعاون مع الحكومة الفلسطينية المقبلة.
وحث الرئيس الباكستاني برفيز مشرف حركة حماس على تفادي السير على طريق المجابهة وقال إنه إذا فازت حماس في الانتخابات فهذه حقيقة واقعة ولا يمكن إنكارها.
كذلك دعا وزير الخارجية الجزائرية محمد بجاوي الدول الغربية إلى عدم التسرع في إصدار أحكام على حركة حماس التي حققت فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وقال عقب اجتماع مع نظيره الهولندي بن بوت في لاهاي إن هناك تخوفا في العالم الغربي بأن حماس حركة راديكالية، غير أنه يجب الإدراك بأن هناك دائما حركات أكثر راديكالية وأن أفضل وسيلة للقضاء على التشدد هو الحوار والبدء في أقرب فرصة ممكنة في مفاوضات السلام.
ودعا بجاوي الفلسطينيين والإسرائيليين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات بمساعدة المجتمع الدولي.
كذلك، حث ستيفن هاربر رئيس الوزراء الكندي المنتخب حديثا حركة حماس إلى إعلانها التخلي عن السلاح في أول خطاب توجهه إلى الشعب الفلسطيني.
وقال هاربر إنه لطالما دعمت كندا سلام وأمن إسرائيل بالإضافة إلى دعمها ومساندتها للديموقراطية للفلسطينيين.
وأضاف رئيس الوزراء الكندي أن تحقيق الديموقراطية الصحيحة تكمن في نبذ كل أشكال وأنواع العنف.
وانضمت البرتغال إلى الدول الغربية التي حثت حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات إلى رفض العنف والسلاح.
وقال بيان لوزارة الخارجية إن المقاومة التي تتم من خلال ممارسة أعمال العنف لا يمكن أن تتماشى مع مسار المفاوضات والعمل السياسي.
وأضاف البيان أن العمل السياسي هو أفضل السبل للتوصل إلى اتفاق سلام توافق عليه دول العالم كافة.
كما دعت البرتغال مسؤولي حماس إلى الالتزام الفعلي بما تمليه الديموقراطية من قوانين ومبادئ وإنهاء العمل المسلح والعنف للتوصل إلى إنهاء الصراع مع الإسرائيليين من أجل العيش بسلام دولتين منفصلتين قابلتين للحياة.
XS
SM
MD
LG