Accessibility links

logo-print

بايدن يدعو في تركيا الأسد للتنحي عن الحكم فورا


حث نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي فورا، ودعا إلى تسليم السلطة بشكل سلمي مشددا على أهمية الاستقرار هناك.

وقال بايدن في مقابلة مع صحيفة حـُريات التركية بالتزامن مع المحادثات التي يجريها في أنقرة اليوم الجمعة إن موقف الولايات المتحدة واضح بشأن وقف النظام السوري ما وصفه بالوحشية إزاء الشعب السوري.

ويقول أرشاد هورموزلو كبير مستشاري الرئيس التركي إن تركيا تراقب التطورات في سوريا بعد العقوبات التركية نافيا ما يتردد عن أن لتركيا أجندة خارجية.

وأضاف لراديو سوا: "لقد أثبتت تركيا في الكثير من المجالات أنها تنفذ السياسة المرسومة داخل تركيا وقد حصل ذلك سواء في الشأن الإيراني أو بالنسبة لبعض المواقف التي كانت تريدها الولايات المتحدة الأميركية وما إلى ذلك، وكذلك في موضوع إسرائيل وحرب لبنان وحرب غزة وما إلى ذلك، ولذلك لا مجال للتحدث عن املاءات على السياسة التركية في هذا المجال، بطبيعة الحال يمكن أن تكون هناك انتقادات معينة، فتركيا بلد ديموقراطي تعلوا فيها الأصوات بالنسبة لجميع الأعضاء وبعد هذه المناقشات التي تتم على السطح وعلى العلن يتم التوصل إلى ضمير شعبي كامل بالنسبة للمواضيع الوطنية وكذلك بالنسبة للمواضيع الدولية".

شهر نوفمبر الأكثر دموية

وفي الشأن السوري أيضا، أعلن محقق دولي الجمعة أن قوات الأمن السورية قتلت 56 طفلا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني وهو الشهر الأكثر دموية منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام بشار الأسد في مارس/آذار وما قابلها من أعمال قمع.

وقال المحقق باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق حول الوضع في سوريا التي شكلتها الأمم المتحدة متحدثا خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف إنه "استنادا إلى مصادر موثوقة، قتل 307 أطفال على أيدي القوات الحكومية حتى الآن. وكان شهر نوفمبر/تشرين الثاني الشهر الأكثر دموية حتى الآن إذ قتل خلاله 56 طفلا".

كما تحدث الخبراء الذين لم يسمح لهم بالدخول إلى الأراضي السورية عن حوالي 223 ضحية بين شهود ومنشقين من الجيش السوري بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني. وأعلن بينيرو أنه جمع أدلة قوية تثبت أن هناك أطفالا في عداد ضحايا أعمال التعذيب والقتل التي نسبت إلى القوات الأمنية السورية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

بيلاي: سوريا على شفير حرب أهلية

وقد أعلنت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي الخميس أن المنظمة الدولية تقدر أن أربعة آلاف شخص قتلوا في أعمال القمع منذ مارس/آذار محذرة من أن البلاد "على شفير حرب أهلية".

كما أكدت نافي بيلاي الجمعة على "الحاجة الملحة" إلى "محاسبة" سوريا على ارتكاب جرائم بحق الإنسانية.

وتحدثت بيلاي لدى افتتاحها جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مخصصة لوضع حقوق الإنسان في سوريا، عن التقرير الذي قدمته لجنة التحقيق الدولية التي فوضها المجلس الاثنين وأفاد عن جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها قوات الأمن السورية، معتبرة أنه "يعزز الحاجة الملحة" إلى "محاسبة" النظام في دمشق.

وقالت بيلاي إن "القمع الوحشي" الذي تمارسه القوات السورية "إذا لم نوقفه حاليا" يمكن أن يغرق البلاد "في حرب أهلية".

وأضافت "نظرا للفشل الواضح للسلطات السورية في حماية مواطنيها، على المجموعة الدولية أن تتخذ إجراءات ملحة وفعالة لحماية الشعب السوري".

وأشارت إلى أنه في شهر أغسطس/آب خلص أول تقرير لبعثة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى أن جرائم ضد الإنسانية قد تكون ارتكبت في سوريا، قائلة إنها تشجع مجلس الأمن على إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال بينيرو إن المعاناة الشديدة للشعب داخل وخارج سوريا يجب أن تعالج على أنها مسألة ملحة.

مهاجمة مركز للمخابرات الجوية

من ناحية أخرى، قالت مجموعة حقوقية الجمعة إن جنودا منشقين هاجموا مركزا للمخابرات الجوية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية من عناصر المخابرات الجوية وإصابة 13 آخرين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان تلقت وكالة الصحافة الفرنسية في نيقوسيا نسخة منه إن "مجموعة منشقة شنت هجوما على مركز المخابرات الجوية في ناحية بداما الواقعة على طريق جسر الشغور باللاذقية".

وتابع بيان المرصد أن اشتباكا دار الخميس بينها وبين عناصر المركز استمر لمدة ثلاث ساعات مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية من عناصر المخابرات الجوية وإصابة 13 آخرين، واصيب عنصر من المجموعة المنشقة المهاجمة.

وخلال اجتماع جرى في وقت سابق هذا الأسبوع في تركيا التقى الجيش السوري الحر مع المعارضة السورية المدنية ممثلة في المجلس الوطني السوري حيث اتفق الجانبان على تنسيق جهودهما للإطاحة بنظام الأسد.

إطلاق نار في منطقة الحدود بين سوريا ولبنان

هذا وقد تعرضت منطقة وادي خالد اللبنانية شمال الحدودية مع سوريا اليوم الجمعة لإطلاق رصاص عشوائي مصدره مواقع الجيش السوري من الجانب الآخر للحدود مما أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل، بحسب ما أفاد احد أعيان المنطقة.

وقال عدد من أهالي وادي خالد لوكالة الصحافة الفرنسية أصوات اشتباكات عنيفة تسمع منذ صباح اليوم الجمعة من الجانب السوري للحدود وخصوصا مدينة تلكلخ الواقعة في محافظة حمص، يتخللها دوي قذائف مدفعية.

وقال رئيس بلدية المقيبلة السابق محمود خزعل لوكالة الصحافة الفرنسية إن منطقة وادي خالد "تعرضت لإطلاق رصاص عشوائي من المواقع العسكرية السورية في بلدة العريضة أسفر عن إصابة امرأة لبنانية بجروح في بلدة البقيعة الغربية على الجانب اللبناني من الحدود.

وأوضح خزعل أن "إطلاق النار في اتجاه الأراضي اللبنانية الذي استمر قرابة الساعة بدأ بعدما تجمع عدد من النازحين السوريين الموجودين في شمال لبنان على مقربة من النهر الفاصل بين الأراضي اللبنانية والأراضي السورية احتجاجا على قصف تتعرض له تلكلخ". وذكر شهود أن كل المنازل في المنطقة أخليت من سكانها.
XS
SM
MD
LG