Accessibility links

حماس ترد على دعوة اللجنة الرباعية بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل بالرفض


أعلنت حركة حماس رفضها دعوة اللجنة الرباعية تخليها عن السلاح ونبذ العنف والاعتراف بإسرائيل واحترام خريطة الطريق.
وقال متحدث باسم حماس إن الشروط التي تفرضها الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا تخدم المصالح الإسرائيلية فقط من دون الاهتمام بمصالح الشعب الفلسطيني.
ويذكر أن ممثلين عن اللجنة الرباعية الدولية عقدوا اجتماعا لمناقشة نتائج الانتخابات الفلسطينية التشريعية والتي أسفرت عن فوز حركة حماس الكاسح.
وأعلنوا أنه يتعين على حركة حماس الإسلامية نبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل إذا شاركت في الحكومة الفلسطينية.
فقد أصدرت اللجنة الرباعية بيانا جاء فيه أنه يتعين على كافة أعضاء الحكومة الفلسطينية في المستقبل الالتزام بنبذ العنف والاعتراف بدولة إسرائيل وقبول الالتزامات والاتفاقات السابقة بما في ذلك خريطة الطريق.
وقد تلا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان البيان في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة البريطانية لندن.
وأضاف عنان أن الدول المانحة ستعيد النظر في مساعداتها لحكومة فلسطينية ترأسها حماس.
كما قال عنان إنه إذا غيرت حماس نفسها من حركة مسلحة إلى حزب سياسي واحترمت قواعد اللعبة فمن الممكن استيعاب حماس في الحظيرة الدولية.
وفي الوقت ذاته، نصح بعض وزراء الاتحاد الأوروبي بضرورة إمهال الحركة الإسلامية بعض الوقت لتستوعب فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس طالبت حركة حماس بنبذ العنف واختيار حل السلام مع إسرائيل.
وقالت رايس: "هنالك خيارات أمام حركة حماس وسنرى ما سيقومون به، ونحن بطبيعة الحال نراعي الاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني وقد قلنا بعد فوز حماس أننا سنقوم بمراجعة المساعدات المقدمة للفلسطينيين."
وأضافت رايس أمام الصحفيين في لندن إن من غير الممكن التباحث حول السلام مع إسرائيل وتدبير الهجمات الانتحارية في آن واحد.
وكان الزعيم الفلسطيني محمود عباس قد دعا المجتمع الدولي إلى عدم قطع مساعداته ليتمكن الشعب الفلسطيني من النهوض، فيما دعا إسماعيل هنية القيادي في حركة حماس اللجنة الرباعية الدولية إلى احترام إرادة الشعب الفلسطيني التي أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة.
من جهة أخرى، وصفت مصر الانتخابات التشريعية الفلسطينية بالنزيهة والحرة، وقالت إن نتائج الانتخابات الديمقراطية تعكس رغبات الشعب الفلسطيني.
فقد أكد السفير سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية مواصلة اتصالات بلاده بالجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وشدد عواد على ضرورة وضع التحول الذي طرأ على الساحة الفلسطينية في الاعتبار وانتظار نتائج الانتخابات الإسرائيلية التي ستجرى في الثامن والعشرين من مارس آذار المقبل.
ومن واشنطن، قال ناتان براون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن إنه يتعين على حكومة الرئيس بوش التريث والتحلي بالحكمة في تعاملها مع فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية.
وأضاف: "في كل مرة تتعامل فيها مع مسار انتخابي في نظام ديموقراطي فإنك تتعامل مع المجهول الذي لا يمكن ترقبه وإذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن تطبيق أجندها الخاصة بنشر الديموقراطية فإنه سيتعين عليها التعايش مع النتائج المترتبة عن ذلك."
وقال في لقاء مع "العالم الآن" إن تجميد المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية بسبب فوز حماس قد يفهم على أنه معاقبة للشعب الفلسطيني بسبب إعرابه عن رأيه بحرية وممارسة الديمقراطية التي تدعو واشنطن إليها.
XS
SM
MD
LG