Accessibility links

طلب نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من محافظ تعز العمل على تحقيق وقف إطلاق النار في المدينة وسحب القوات العسكرية والأمنية فورا.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن هادي وجه أمس الجمعة بتشكيل لجنة مشتركة تتابع سحب هذه القوات إضافة إلى مسلحي المليشيات من أجل استتباب الأمن والاستقرار في تعز.

هذا وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن العنف المستمر يهدد بإحباط اتفاق انتقال السلطة بالرغم من خطوات ايجابية على المستوى السياسي.

فقد خلال يومين، 21 شخصا بينهم فتاة في قصف وحدات عسكرية موالية للرئيس علي عبد الله صالح في أحياء تعز.

وقال نائب وزير الإعلام اليمني عبدو الجندي للوكالة "من دون تهدئة، لا قيمة للاتفاقيات".

من جهته، حذر رئيس الوزراء المكلف والقيادي المعارض محمد سالم باسندوة من انهيار الاتفاق السياسي الذي وقع قبل أسبوع إذا استمرت إراقة الدماء.

وقال باسندوة في بيان صدر عنه إن المعارضة اليمنية ستعيد النظر في التزامها بالاتفاق إذا لم يتوقف القتل في تعز، مضيفا أن القتل في تعز عمل متعمد لإفساد الاتفاق الذي وقعته أحزاب المعارضة مع الرئيس علي عبد الله صالح الذي كان قد تراجع عن توقيع المبادرة الخليجية ثلاث مرات من قبل.

في هذا الإطار، قال مسؤول اللجنة الإعلامية لشباب التغيير في تعز أمين القدسي لـ"راديو سوا" إن هناك نية لمخاطبة الأمم المتحدة مجددا بشأن التصعيد في تعز.

كذلك، نددت أحزاب اللقاء المشترك المعارض بما تعرضت له مدينة تعز من قصف. وحذر التجمع في بيان من إجهاض المبادرة الخليجية التي وقعت مؤخرا في الرياض، من خلال تغذية المزاج الشعبي الرافض للمبادرة.

وقال المحلل السياسي اليمني عبد الرقيب الهذياني لـ"راديو سوا" إن التصعيد يأتي في سياق الدفع باتجاه إجهاض المبادرة الخليجية.

أضاف الهذياني أن الشعب ينتظر تشكيل الحكومة الجديدة كبارقة أمل للخروج من المأزق الحالي.

وما يزال اليمن بانتظار تشكيل اللجنة العسكرية التي تنص على تشكيلها الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية لإزالة المظاهر المسلحة وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وقد اتهم المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد قحطان "الطرف الآخر" بأنه يؤخر تشكيل اللجنة، قائلا "ربما رغبة منه في استكمال الانتقام كما يحصل في تعز ومناطق أخرى، أو للتملص مع موجبات الاتفاق".

يشار إلى أن صنعاء تتألف من مربعات أمنية متداخلة تسيطر عليها القوات الموالية للرئيس صالح والقوات التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر التي تحمي منطقة ساحة الحرية وما يزال المحتجون يعتصمون فيها إضافة إلى المسلحين المدنيين الموالين والمعارضين.

أما تعز، وهي من المدن الأقل قبلية في اليمن، فلا تسيطر القوات الموالية إلا على أحياء محدودة فيها بينما يسيطر المسلحون المؤيدون للثورة الشبابية على أجزاء واسعة منها.

XS
SM
MD
LG