Accessibility links

logo-print

الاحتجاجات تعم العالم الإسلامي ضد الرسوم التي نشرتها صحيفة دانمركية


تسود العالم الإسلامي موجة من الاحتجاجات بسبب الرسوم الكرتونية التي تسيء إلى الرسول الكريم محمد التي نشرتها إحدى الصحف الدانمركية، وطالب المحتجون حكومات بلادهم مقاطعة البضائع الدانمركية بل إن بعضهم طالب بقطع العلاقات الديبلوماسية مع الدانمرك.
وقالت وكالة أنباء رويتر إن الاحتجاجات شملت الدول الإسلامية في الشرق الأوسط وآسيا.
وكان عدد من الصحف الأوروبية قد أعاد نشر هذه الصور الجمعة معللة ذلك بحرية التعبير.
وبحث رئيس الوزراء الدانمركي اندريس فوغ راسموسن مع 72 سفيرا معتمدا في كوبنهاغن بينهم 11 سفيرا عربيا تداعيات أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام.
وأكد راسموسن في أعقاب الاجتماع أن بلاده تحترم كل الأديان وترفض الإساءة إلى أي منها موضحا أن الصحافة في أوروبا حرة ولا تخضع لرقابة الحكومة.
وقال راسموسن إنه لا الحكومة الدانمركية ولا الشعب الدانمركي يمكن اعتباره مسؤولا عن الصور التي نشرتها إحدى الصحف في البلاد.
وأضاف أنه لا يمكن للحكومة الدانمركية الاعتذار نيابة عن حرية واستقلال الصحافة وإن ما حصل هو عبارة نزاع بين المسلمين والصحيفة صاحبة العلاقة.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن حرية التعبير هي من ركائز الجمهورية داعيا في الوقت نفسه إلى التحلي بحس كبير بالمسؤولية والاحترام والاعتدال بشأن قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام.
ودعا رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان إلى التوفيق بين مطلب الحرية ومطلب الاحترام وتجنب كل ما يخدش المشاعر بدون جدوى وعلى الأخص على صعيد المعتقدات الدينية.
وفي لندن، اعتبر وزير الخارجية البريطانية جاك سترو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوداني لام أكول الذي تقاطع بلاده المنتجات الدانمركية أن قرار إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية عن النبي محمد في بعض وسائل الإعلام الأوروبية لم يكن ضروريا، كان أمرا غير لائق.
وفي واشنطن، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جاستن هيغينز عن استنكاره لقيام صحف أوروبية بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد.
وقال إن الجميع يقر بحرية الصحافة إلا أنه ينبغي أن تكون مقترنة بالمسؤولية، وشدد على أن المساس بالمعتقدات الدينية أمر غير مقبول.
ودعا المتحدث إلى احترام كافة المجتمعات ومعتقداتهم وممارساتهم الدينية.
ويذكر أنه اجتاح في إندونيسيا أكبر الدول الإسلامية تعدادا للسكان حوالي 300 من الناشطين الإسلاميين ردهة المبنى الذي يضم مكاتب السفارة الدانمركية في جاكرتا وبدأوا في تحطيم الأثاث وهم يصرخون الله وأكبر ومزقوا العلم الدانمركي، ولم تحدث أي إصابات.
وفي رام الله في الضفة الغربية، شارك مئات الفلسطينيين مهرجانا نظمته حماس مزقت خلاله الأعلام الدانمركية ورفعت لافتات تقول إن الاعتداء على النبي محمد هو اعتداء على الإسلام.
وكانت هذه الرسوم التي أول من نشرتها صحيفة جيلاندز بوسطن الدانمركية قد أثارت ردود فعل دولية غاضبة وجدلا حول الصدام بين حرية التعبير واحترام الأديان.
وقالت سفيرة مصر لدى الدانمرك مونا عمر عطيه بعد اجتماع عقدته مع رئيس وزراء الدانمرك إنها راضية عن الموقف الذي أبدته الحكومة الدانمركية إلا أنها لاحظت أن رئيس الوزراء قال إنه لا يمكنه التدخل لدى الصحافة.
وقالت إن ما قاله رئيس الوزراء يعني أن القضية برمتها ستستمر في التصاعد وإنه يتعين على الحكومة الدانمركية فعل شيء ما للتخفيف من غضب العالم الإسلامي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإندونيسية يوري ثامرين إن النزاع ليس بين جاكرتا وكوبنهاغن وحسب، إنه بين العالم الإسلامي برمته والدانمرك والاتجاه الذي يتخوف من الإسلام.
وأجاز البرلمان الباكستاني الجمعة قرارا يندد بهذه الرسوم ووصفها بأنها تدل على الكفر والازدراء بالدين الإسلامي.
وفي أفغانستان، حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الصحف الأوروبية على التخلص من أو معاقبة المحررين المسؤولين عن الإساءة إلى المسلمين بنشرهم الصور التي تسيء إلى الرسول الكريم.
هذا وقد أعادت صحف في فرنسا وألمانيا وأسبانيا وسويسرا نشر تلك الرسومات تضامنا منها مع الصحيفة الدانمركية، مما أجج المشاعر المعادية في العالم الإسلامي.
من ناحية أخرى، أعلنت الشركات الدانمركية عن تدني مبيعاتها إلى منطقة الشرق الأوسط إثر الاحتجاجات التي اجتاحت المنطقة والدعوة إلى مقاطعة البضائع الدانمركية.
XS
SM
MD
LG