Accessibility links

logo-print

تهديد إيراني بوقف التفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية إذا ما حول ملفها إلى مجلس الأمن


أرجأ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية جلسة حاسمة كانت مقررة أمس الجمعة في فيينا لاتخاذ قرار بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن وقرر المجلس عقد الجلسة بعد ظهر اليوم السبت.
وتسعى الدول الغربية إلى إقناع أكبر عدد ممكن من الدول النامية كي تصوت لصالح الإحالة بدلا من أن تمتنع عن التصويت.
يذكر أن هناك أغلبية كافية في مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة للموافقة على القرار فيما سترفضه سوريا وكوبا وفنزويلا، إلا أن الدول الغربية تريد تحقيق أكبر قدر ممكن من الأصوات لصالح القرار الذي تسعى لإصداره بشأن إيران.
وقد بحث مسؤولون في الاتحاد الأوروبي في فيينا مع وزير الخارجية الصينية كونغ كوان الخلاف الحالي بشأن البرنامج النووي الإيراني وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
ومن جهتها، هددت إيران بوقف التفتيش المفاجئ الذي تقوم به الوكالة لمنشآتها النووية إذا ما حول ملفها إلى مجلس الأمن.
وقال ديبلوماسي من إحدى دول الترويكا الأوروبية المتفاوضة مع إيران إنها تراجع نص مشروع القرار لكي يحظى بأكبر قدر من الأصوات في مجلس المحافظين.
وتقول الدول الغربية ومنها الولايات المتحدة إن تحويل ملف إيران إلى مجلس الأمن لن يعني إنهاء الجهود الديبلوماسية.
هذا وبررت الخارجية الأميركية التأخير في تصويت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا على إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي بالرغبة في الاتفاق على اكبر قدر من التفاصيل.
وأيد الناطق باسم الخارجية شون ماكورمك أن يكون الشرق الأوسط خاليا من الأسلحة النووية.
بدوره، أعلن فيليب دوست بلازي وزير خارجية فرنسا أن لدى إيران فرصة لاستئناف المفاوضات بهدف وضع حد للسجال الدائر حول برنامجها النووي وتفادي عقوبات دولية محتملة في حال أحيل الملف إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال دوست بلازي في مقابلة مع صحيفة بروفانس تنشر السبت إن الباب ما زال مفتوحا لاستئناف المفاوضات مع حكومة طهران.
وأضاف بلازي أن على مجلس الأمن اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال لم تستطع إيران اتخاذ القرارات المناسبة من أجل إعادة بناء الثقة بينها وبين المجتمع الدولي.
من جهته، أعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الصين ستصوت لصالح مشروع القرار الأوروبي الذي تقدمت به كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا والقاضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي بعد وقف المحادثات الإيرانية الأوروبية بهذا الخصوص بفعل قرار طهران استئناف تخصيب اليورانيوم.
على صعيد آخر، ارتفعت أسعار النفط في تعاملات الأسواق العالمية اليوم الجمعة بسبب إمكانية إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي رغم إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأجيل التصويت على قرار إلى يوم غد السبت.
فقد سجل سعر الخام الأميركي الخفيف في بورصة نيويورك 69 دولارا.
وفي لندن، بلغ سعر برميل خام برنت 63 دولارا و39 سنتا أي بارتفاع 51 سنتا للبرميل الواحد.
XS
SM
MD
LG