Accessibility links

المصريون في الخارج يصوتون السبت في انتخابات الاعادة للمرحلة الاولى


يدلي المصريون المقيمون في الخارج من ناخبي المرحلة الأولى بأصواتهم في جولة الإعادة السبت وغدا الأحد قبل أن تبدأ الجولة في الداخل يوم الاثنين في انتخابات الفردي.

وأحرز الإسلاميون من مؤيدي حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين وحزب النور السلفي تقدما كبيرا حسبما أشارت النتائج شبه النهائية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات.

ويرى وائل جمال الخبير الاقتصادي المصري أن فوز الإسلاميين بالأغلبية في البرلمان لن يحميهم من ضغوط الشارع الذي انتخبهم لتحقيق مطالبه الاقتصادية ويضيف: "أعتقد أن الموضوع الاقتصادي سيعود للنقاش فور انتهاء الانتخابات لأن الجزء الأساسي من مطالب الثورة ارتكز على تحسين الدخل المعيشي للمواطنين. وفي اعتقادي إن أي جهة أو سلطة ستحكم مصر، ستبقى "مجردة من الصلاحيات". أقول ذلك لأن كل المواطنين أكانوا في العاصمة أو المدن أو الريف فإنهم متفقون على ذلك".

ورغم أن الحملة الانتخابية ركزت على مواضيع سياسية بالأساس منها الدستور أو الأفكار المؤسسة للدولة سواء العلمانية أو المرجعية الإسلامية فإن الخبير الاقتصادي المصري وائل جمال يرى أن الشعب سيطلب من نوابه التوصل لحلول حقيقية لمشاكله الاقتصادية.

فتح باب التصويت أمام المصريين

وقد صرح المستشار عمرو رشدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن اللجنة العليا للانتخابات قامت بفتح موقعها الالكتروني منتصف ليلة السبت أمام المصريين في الخارج للمشاركة بالتصويت في انتخابات الإعادة للمرحلة الأولى. حيث ستتلقى السفارات المصرية مظاريف التصويت بالبريد، أو باليد من المواطنين الراغبين في ذلك، حتى الساعة الثانية ظهر الاثنين القادم.

وأضاف المتحدث أن السفارات المصرية سوف تتبع في عمليات التسجيل والفرز ذات الخطوات التي اتبعتها في المرحلة الأولى، وبخاصة فيما يتعلق بحضور ممثلين عن الجالية المصرية لعملية فتح المظاريف ورصد الأصوات. كما تستمر غرفة عمليات وزارة الخارجية فى متابعة الموقف على مدار الساعة، بينما يستمر العمل في السفارات المصرية حتى منتصف الليل يوميا إلى حين الانتهاء من تلقى مظاريف التصويت من المواطنين.

وإذ تناشد وزارة الخارجية المواطنين سرعة موافاة السفارات المصرية بمظاريف التصويت للقيام بدورهم وصيانة حقهم في المشاركة في هذه العملية الديمقراطية الفاصلة في الحياة السياسية المصرية ، فإنها تؤكد على استعداد أطقم جميع السفارات المصرية لاستقبال استفسارات المواطنين المصريين في الخارج حول الانتخابات وتقديم أي مساعدة مطلوبة في هذا الشأن.

الإسلاميون يطالبون بقبول نتيجة الانتخابات

ودعت جماعة الإخوان المسلمين منافسيها السبت إلى قبول إرادة الشعب بعد أن أوضحت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات أن حزب الحرية والعدالة ذراع الجماعة في طريقه للحصول على أكبر عدد من المقاعد في أول انتخابات برلمانية حرة تجري في مصر منذ ستة عقود من الزمان.

وأوضحت النتائج الأولية أن الليبراليين يمكن أن يحصلوا على المركز الثالث وراء السلفيين مما ينسجم مع الاتجاه العام في دول عربية أخرى انفتحت فيها الأنظمة السياسية بعد انتفاضات الربيع العربي.

واتهم منافسون حزب الحرية والعدالة بتوزيع أغذية وأدوية للتأثير على الناخبين وبارتكاب تجاوزات من خلال الدعاية أمام اللجان الانتخابية.

إلا أن جماعة الإخوان طلبت من منتقديها احترام نتيجة الانتخابات.

وقالت في بيان بعد الجولة الأولى التي بلغت فيها نسبة الإقبال على التصويت 62 بالمئة "ندعو الجميع أن يحترموا إرادة الشعب ويرضوا باختياره ومن لم يوفق هذه المرة للحصول على ما يريد فليجتهد في خدمة الشعب حتى يحظى بتأييده في المرات القادمة."

ويقول المعارضون السياسيون للإخوان إن الجماعة تسعى لتطبيق الشريعة الإسلامية في دولة بها أقلية مسيحية كبيرة.

وتصر جماعة الإخوان المسلمين على أنها ستتبع جدول أعمال معتدلا إذا حصلت على السلطة ولن تقوم بأي شيء يضر بالاقتصاد الذي يعتمد على ملايين من السياح الغربيين.

وتحاول الأحزاب الليبرالية التي تفتقر إلى القاعدة التي يتمتع بها الإسلاميون تفادي الانهيار خلال جولة الإعادة بالمرحلة الأولى المقرر أن تجري يومي الاثنين والثلاثاء وأثناء المرحلتين الثانية والثالثة في الانتخابات البرلمانية التي تمتد ستة أسابيع.

الأحزاب الليبرالية تحث على التصويت

ونشرت الكتلة المصرية وهي تحالف لمجموعة من الأحزاب الليبرالية إعلانات كبيرة في الصحف طلبا للتصويت لها.

وقالت مخاطبة الناخب المصري "لا تتهاون عن دعم التيار المدني المعتدل لتحقيق برلمان متوازن يعبر عن جموع الشعب المصر ولا تتنازل عن حقك الذي كفله الدستور."

وقال نادر بكار المتحدث باسم حزب النور السلفي لصحيفة الدستور اليومية إن الحديث عن تشكيل ائتلاف مع الإخوان المسلمين أمر سابق لأوانه وان نتائج المرحلتين الثانية والثالثة ستحدد الخيارات.

وقال عاصم عبد الماجد المتحدث باسم الجماعة الإسلامية لصحيفة الدستور إن المؤشرات توضح أن جماعة الإخوان المسلمين لا تريد أن تدخل في ائتلاف مع القوى الإسلامية ولكن تريد أن تشكل ائتلافا مع قوى ليبرالية وعلمانية في البرلمان المقبل.

قلق اسرائيلي من النتائج

اعربت اسرائيل عن قلقها الشديد من تقدم الاسلاميين في الانتخابات المصرية. ويشرح السفير الاسرائيلي الاسبق في القاهرة سبي مازِّل قلق الاسرائيليين بالقول:"هذا يعني ان اسرائيل ستجد نفسها اما جبهة اسلامية متطرفة،وهذا امر سيء جدا."

وتخشى اسرائيل من ان تلغي القيادة الاسلامية المرتقبة في مصر اتفاقية السلام المبرمة بين البلدين.
XS
SM
MD
LG