Accessibility links

رايس تعرب عن تفهمها لغضب المسلمين من الرسوم المسيئة وتتهم ايران وسوريا بالتحريض


أعربت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس خلال حوار مع شبكة CBS التلفزيونية عن تفهمها للغضب الذي عمَّ مختلف أنحاء العالم الإسلامي بسبب الرسومات المسيئة للنبي الكريم التي نشرتها صحيفة دنماركية. وقالت رايس:

"إننا بالتأكيد نتفهم الغضب الحقيقي الذي شعر به الناس بسبب تلك الرسومات. كثير من الناس اعتبروها مسيئة، وأنا شخصياً أعتبرها مسيئة. من الواضح أن للحرية الصحفية دوراً في هذه المشكلة ولكن للمسؤولية الصحفية دور فيها أيضاً. غير أنه بغض النظر عن وجهة نظرنا إزاء هذه المسألة فإن العنف والخروج إلى الشوارع وإحراق السفارات وقتل الأبرياء أمر غير مقبول على الإطلاق".

وجدَّدت رايس اتهامها سوريا وإيران بالتحريض على أعمال الشغب، وأضافت:
"أعتقد أنه من المهم التمييز بين من يخرجون في مظاهرات سلمية، كما يحدث في أي مكان في العالم عندما يشعر الناس بالإساءة مما تنشره الصحف، والتحريض على العنف الذي يتجاوز الحدود".

واستبعدت رايس أن تكون المظاهرات العنيفة التي خرجت في سوريا وإيران قد حدثت بدون موافقة حكومتي البلدين:
"أعتقد أننا نفهم طبيعة النظامين السوري والإيراني. فأنت لا تستطيع الخروج إلى الشوارع في إيران وتتظاهر بصورة تلقائية، كما أنك لا تستطيع عمل ذلك في شوارع سوريا. وللحكومتين السورية والإيرانية سيطرة جيدة على مثل هذه الأعمال، وكانت قوات الأمن السورية موجودة بكثافة في الشارع عندما حدثت تلك التجاوزات".

وتعليقاً على الاتهامات التي يوجهها زعماء الحزب الديموقراطي لإدارة الرئيس جورج بوش بالإخفاق في إلقاء القبض على أسامة بن لادن قالت وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس:
"نعم، نحن نتعامل مع شخص نجح في الاختباء، ولكنه في حالة هروب مستمر، ومنظمته أضعفت إلى حد بعيد بسبب الجهود الدولية التي تستهدف القاعدة في بلاد مثل باكستان والسعودية".
وفي إشارة إلى تقصير إدارة الرئيس بيل كلينتون في مواجهة بن لادن قالت رايس:

"لم يعد بن لادن هو ذلك الشخص الذي أمضى حقبة التسعينات بأسرها في أفغانستان حيث كانت لديه معسكرات للتدريب يشن منها الهجمات مستخدماً البلاد بأسرها قاعدة لعملياته".

وخلال حوار أجرته معها شبكة تلفزيون ABC حذرت وزيرة الخارجية الأميركية إيران من المضي في برنامجها لتطوير الأسلحة النووية. وقالت رايس :

"يوجد الآن تحالف دولي كبير يقول الشيء ذاته لإيران. ويتمثل ذلك التحالف في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أحال ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن، كما يتمثل في الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن".

وأكدت رايس أن باستطاعة إيران الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية:
"الطريق ممهد أمام إيران لإقامة برنامج سلمي للطاقة النووية، فقد قدَّم لهم الروس عرضاً بذلك الشأن، كما قدَّم لهم الأوروبيون عرضاً آخر. وهناك طرق عديدة لإقامة برنامج سلمي، ولكن المشكلة هي هل يُسمح لهم بامتلاك تقنيات قد تؤدي إلى صنع سلاح نووي؟ وأعني بذلك تقنيات إعادة المعالجة والتخصيب. لا أحد يثق فيهم فيما يتعلق بتلك المسألة لأنهم ظلوا يكذبون على المجتمع الدولي على مدى 18 عاماً".

وفي طهران قلل حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية من شأن التهديدات التي أطلقها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في ذكرى الثورة الإسلامية حول الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا ما شعرت أنها معرضة للتهديد. وقال إن إيران ملتزمة بمعاهدة الحد من الانتشار النووي.

ويرى ما شاء الله شمس الواعظين المحلل السياسي في ايران أن تهديد الرئيس بالانسحاب من المعاهدة هو رد على محاولة الدول الغربية حرمان إيران من التكنولوجيا النووية.

ووصف ما نشرته صحيفة الصنداي تايمز حول خطة الولايات المتحدة ضرب إيران بأنه من باب الحرب النفسية.

ويذكر أن إيران وصفت الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بأنها جرائم أكبر من تلك التي ارتكبت بحقهم في عهد النازية.

وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين جريمة أكبر من الهولوكوست.
XS
SM
MD
LG