Accessibility links

logo-print

الأحزاب الإسلامية تحرز تقدما في الانتخابات التي تجري في العالم العربي


بعد أن حازت الأحزاب الإسلامية في مصر على نسبة كبيرة من أصوات الناخبين في المرحلة الأولى من الانتخابات المصرية، بات وشيكا أن تشهد المنطقة العربية فوزا ثالثا للحركات الإسلامية بعد تونس والمغرب.

وهذه هي المرة الأولي التي يسمح فيها للأحزاب الإسلامية في تلك الدول بالوصول إلى السلطة عبر تشكيل الحكومة أو الحصول على أغلبية في البرلمان.

ويرى الدكتور ادريس لكريني استاذ العلوم السياسية بجامعة الرباط أن صعود النموذج الإسلامي في المغرب ارتبط بعوامل محلية في الأساس إضافة للوضع الإقليمي ويقول اللكريني لـ "راديو سوا":

" بالنسبة للمغرب، ينبغي ألا ننسى أن هذه الحركات أو الأحزاب السياسية ذات المرجع الإسلامي انخرطت في العمل السياسي منذ عدة سنوات أي منذ حوالي عقدين من الزمن والمشاركة اتخذت طابعا من التدرج وبالتالي الآن هذا الصعود الذي برزت فيه العدالة والتنمية في الآونة الأخيرة في المغرب بطبيعة الحال هو ليس فجائيا ومن ثم فإن بعض الأخصائيين كانوا يتوقعون هذا الصعود 2007 في الانتخابات التشريعية السابقة، وكل ما في الأمر أن هناك مجموعة من المعطيات الداخلية والتي تطغى على الإقليم، التحولات الإقليمية المتغيرة مع الحراك الشعبي العربي هذا مما ساعد على صعودهم بهذا الشكل، طبعا علينا أن لا ننسى أنه في المغرب الآن صعود للإسلاميين بأرقام فاجأت حتى الإسلاميين أنفسهم".

بدوره يرى فراتي عبد اللطيف المحلل السياسي التونسي أن فشل النماذج الأخرى الليبرالية واليسارية وارتباطَها بالأنظمة القمعية كان له أثر كبير في حدوث ذلك:

"الثورات قامت بدون تحضير بدون إيديولوجية للقيادات، لكن يبدو أن الإسلاميين هم الأكثر استفادة منها والأكثر نجاحا في الانتخابات وكانت الفئة الأكثر حظا فيها لتشكيل الحكومات، إضافة إلى ذلك أنهم كانوا ضحايا التعسف في كل البلدان ونحن في العالم العربي قدمنا الكثير من الضحايا وهذه الخطوات التي اتبعتها الحكومات السابقة تجاه الإسلاميين كان لها الأثر العكسي المتوقع منها، لذلك ليس غريبا أن يكون الإسلاميون قد حققوا هذه الانتصارات في مختلف البلدان العربية".

اما الدكتور سعيد عكاشه الخبير في مركز الأهرام للدراسات في مصر فيرسم مستقبلا صعبا للحكومات التي ستشكلها الأحزاب الإسلامية ، ويبرر نظرته تلك بالقول لـ "راديو سوا":

"إن مدى النجاح الذي سيحققوه مرهون في السبل التي سيتبعونها مع السلطة لأن التعامل مع السلطة لأنها سلطة للإستيلاء على الحكم وإقامة دولة دينية والدخول في نزاعات مع المجموعات العلمانية والأقلية القبطية لفرض المعايير الإسلامية، أعتقد أنهم سيخسرون كثيرا، أما إذا دعموا نفسهم عبر النموذج التركي على سبيل المثال حزب العدالة والتنمية في تركيا أعتقد أنه ممكن أن ينجحوا بشرط أن يكونوا راغبين في عدم الدخول في المسائل العقائدية وتطبيق الشريعة، ويهتموا بالقضايا الاجتماعية مما سيمكنهم من النجاح".
XS
SM
MD
LG