Accessibility links

إسرائيل قلقة من صعود التيارات الإسلامية في مصر


عبرت إسرائيل عن قلقها البالغ السبت من صعود تيار إسلامي تعتبره معاديا لها في الانتخابات البرلمانية في مصر لكنها حثت القاهرة على أن تعتبر أنها ليس أمامها "أي بديل" سوى المحافظة على معاهدة السلام التي وقعها البلدان.

وتتوقع جماعة الإخوان التي عانت تضييقا في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي دعمته الولايات المتحدة أن تفوز بمعظم المقاعد في البرلمان الجديد بعد الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي ومن المرجح أن يأتي في المرتبة الثانية السلفيون المتشددون.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي: "هذا الأمر يثير قلقا بالغا. من السابق لأوانه توقع كيف ستنتهي التغييرات التي نواجهها. قد يكون الأمر أنهم في السياق التاريخي ايجابيون. وفي السياق الفوري يمثلون إشكالية".

وأضاف قائلا: "إنني آمل بشدة أنه أيا كانت الحكومة التي ستظهر في مصر ومع أي دستور يظهر في مصر فإنها ستدرك أنه ليس هناك بديل سوى الحفاظ على إطار الاتفاقيات الدولية ومن بينها اتفاقية السلام معنا".

وقال باراك إن هذا الإطار يساعد "في تمكين الاقتصاد المصري من المضي قدما والحفاظ على قدرتهم على توفير الخدمات الأساسية لمواطنيهم".

يذكر أنه وفي السنوات الأخيرة أصبحت سيناء المنزوعة السلاح بموجب معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر مثار قلق لإسرائيل كممر لتهريب أسلحة إلى قطاع غزة. وتدهور الأمن هناك منذ سقوط مبارك في فبراير/ شباط.

وعبر باراك عن أمله في أن تجعل السلطات المصرية "نفسها جاهزة للتعامل بجدية مع الوضع في سيناء".

تقليل من شأن التكهنات "بالحرب الخفية" على إيران

من ناحية أخرى هون باراك من شأن التكهنات بأن إسرائيل وحلفاء تقودهم الولايات المتحدة يشنون حربا سرية على إيران وقال إن العقوبات والتهديد بتوجيه ضربات عسكرية ما زالا السبيل لكبح برنامجها النووي.

وقال باراك في رد على سؤال بشأن ما إذا كان التفجيران اللذان وقعا الشهر الماضي في إيران يظهران أن "الحرب قد بدأت بالفعل" باستخدام التخريب.

وأبلغ باراك القناة الثانية: "لا أعتقد ذلك، أعتقد أن الرد على سؤالك هو النفي".

وقتل في أحد التفجيرين 12 فردا على الأقل من قوات الحرس الثوري من بينهم جنرال. ووصفت إيران التفجير بأنه حادث وقع أثناء نقل أسلحة وذخائر.

وعانى الإيرانيون من فيروسات استهدفت أجهزة الكمبيوتر بالأنظمة الصناعية. كما قتل أو اختفى بضعة علماء نوويين على مدى سنوات فيما تقول طهران إنها عمليات سرية من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وتثير فكرة تصعيد مثل هذه العمليات لتشمل تفجيرات نوعية توقع ضحايا بالعشرات القلق في إسرائيل حيث حذر بعض المعلقين من أعمال انتقامية من جانب إيران أو المتعاطفين معها في الخارج.

ولم يؤكد باراك أو ينف أن إسرائيل والقوى الغربية تحاول تأخير أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران من خلال عمليات التخريب. لكن تصريحاته تنطوي على شكوك بشأن مدى فاعلية مثل هذه الأساليب على المدى البعيد.

وقال: "ليس لدي ما أقوله بشأن الأعمال في حد ذاتها. كل ما يمكن أن أقوله هو إذا قارنت بين الوضع قبل ثماني سنوات أو أربع سنوات والوضع اليوم ستجد أن الإيرانيين اقتربوا كثيرا من امتلاك قدرة نووية".

ومضى يقول: "لذلك يتعين تشديد العقوبات وأن تكون سريعة وصارمة. إضافة إلى ذلك فإن الجميع يقولون إنه يجب عدم استبعاد أي خيار من على الطاولة" مستخدما عبارة تفضل إسرائيل والولايات المتحدة استخدامها لإظهار أنهما تعتبران الضربات الجوية ضد المواقع النووية الإيرانية الخيار الأخير.

وقال باراك إن إسرائيل والولايات المتحدة تنسقان بشكل وثيق مواقفهما من إيران التي تنفي سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتوعدت بالانتقام من أي هجوم استباقي.

لكن باراك قال إن لإسرائيل السيادة والمسؤولية المطلقة عن أمنها وهي تصريحات فسرت في السابق على نطاق واسع على أنها تهديد بشن هجوم من جانب واحد ضد إيران إذا خلص الإسرائيليون إلى أن الجهود الدبلوماسية وصلت إلي طريق مسدود.

واستخدم وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الجمعة بعضا من أقوى عباراته حتى الآن لشرح سبب قلق واشنطن من عواقب مثل هذا الهجوم.

وفي كلمة له في منتدى مؤيد لإسرائيل في واشنطن قال بانيتا إن شن هجوم على إيران قد يهز الاقتصاد الهش بالفعل في الدول الأوروبية والولايات المتحدة ويدفع طهران لشن هجمات انتقامية ضد القوات الأميركية ويؤدي في نهاية المطاف إلى رد فعل عكسي في إيران يعزز وضع حكامها.

وأضاف أن مثل هذا الهجوم قد لا يكون فعالا مشيرا إلى تقديرات من الإسرائيليين بأن ضربة عسكرية قد تعطل البرنامج النووي الإيراني عاما أو عامين "على أفضل تقدير".

XS
SM
MD
LG