Accessibility links

logo-print

اليوم الأحد المهلة الأخيرة لدمشق لتوقيع بروتوكول بعثة الجامعة العربية


منحت الجامعة العربية دمشق مهلة إضافية حتى الأحد لتوقع بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة لتقصي الحقائق وتبنت حزمة عقوبات جديدة على النظام السوري على خلفية استمرار أعمال العنف التي حصدت 23 قتيلا في البلاد السبت.

كذلك أعلنت الولايات المتحدة وتركيا أنهما "تفقدان صبرهما" على نظام بشار الأسد، إلا أن أي حل للأزمة لا يبدو قريبا إذ لا تزال مواقف نظام الأسد ومعارضيه على طرفي نقيض والانقسام ما زال سائدا داخل مجلس الأمن الدولي.

وبعد اجتماع لهم في الدوحة بهدف وضع آلية تنفيذية للعقوبات الرامية إلى دفع النظام السوري للتخلي عن العنف، أعطى وزراء الخارجية العرب النظام السوري مهلة جديدة حتى الأحد لتوقيع بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة.

وقال رئيس اللجنة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في ختام اجتماع اللجنة العربية الذي عقد في الدوحة "اتصلنا أثناء الاجتماع اليوم بدمشق واجبنا على الاستفسارات التي قدموها فورا وطلبنا أن يأتوا غدا للتوقيع ونحن ننتظر الجواب".

الجامعة تعلن عن قائمة عقوبات ضد سوريا

كما صدر عن الاجتماع بيان يتضمن ثماني نقاط تلخص العقوبات التي تبنتها لجنة التنسيق العربية في شأن سوريا ومن أهمها "الموافقة على قائمة كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيتم منعهم من الدخول إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم" كما جاء في البيان.

وأرفق البيان بقائمة من 19 اسما من شخصيات سورية.

وتضمنت القائمة خصوصا "اللواء عبد الفتاح قدسية مدير المخابرات واللواء اصف شوكت نائب رئيس هيئة الأركان للشؤون الأمنية واللواء رستم غزالة رئيس جهاز المخابرات العسكرية واللواء ماهر الأسد (شقيق الرئيس السوري) قائد الفرقة العسكرية الرابعة والعماد داوود عبد الله راجحة وزير الدفاع وعلي مملوك رئيس الأمن السياسي ورامي مخلوف رجل أعمال".

وأضاف الشيخ حمد للصحافيين أن "الحل يكمن في توقيع البروتوكول والموافقة (السورية) على المبادرة العربية كما أتت"، في إشارة إلى البروتوكول الذي ينص على إرسال بعثة مراقبين إلى سوريا.

وفي السياق نفسه، أعلنت اللجنة الوزارية العربية في بيان أصدرته إثر الاجتماع أنها "وافقت على قائمة كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيتم منعهم من الدخول إلى الدول العربية وتجميد أرصدتهم فيها، بالإضافة إلى تكليف اللجنة الفنية التنفيذية بدراسة وضع قائمة بأسماء رجال الأعمال السوريين المشتبه بتورطهم في تمويل الممارسات القمعية ضد الشعب السوري".

ووافقت اللجنة أيضا "على حظر توريد جميع أنواع الأسلحة إلى سورية من قبل الدول العربية، وتخفيض الرحلات الجوية الفعلية من وإلى سوريا بمعدل 50 في المئة بما فيها الطيران السوري ويبدأ التنفيذ اعتبارا من تاريخ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2011".

كما وافقت اللجنة وفق البيان "على قائمة السلع الاستراتيجية المستثناة من العقوبات التي أوصت بها اللجنة الفنية التنفيذية" ودعت "اللجنة (الفنية) إلى مواصلة استكمال هذه القوائم".

وكلفت اللجنة الوزارية اللجنة الفنية "بالنظر في طلبات الاستثناءات المقدمة من دول الجوار، وبدراسة إيجاد خط بحري بديل للبضائع العابرة من تركيا إلى الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

وطلبت اللجنة الوزارية "من منظمات الهلال الأحمر العربية عقد اجتماع لبحث وضع خطة إنسانية طارئة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الإنسانية الضرورية للشعب السوري".

وفي الوقت عينه، واصلت القوات السورية قمع الاحتجاجات الذي أسفر منذ آذار/مارس عن سقوط أكثر من 4 آلاف قتيل بحسب الأمم المتحدة.

دمشق تعتبر قرار مجلس حقوق الإنسان مسيسا

من جهتها، ردت السلطات السورية السبت على القرار الذي أصدره مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة معتبرة أنه "مسيس ويحرض على استمرار أعمال الإرهاب" ضد النظام، فيما قتل 23 شخصا السبت في أعمال قمع ومواجهات وفق ناشطين.

في هذا الوقت، اعتبر نائب الرئيس جو بايدن أن نظام الرئيس بشار الأسد يهدد بـ"تأجيج" النزاعات الطائفية في المنطقة فيما حض رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون مجلس الأمن الدولي على التدخل لحماية المدنيين.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية السبت عن مصدر في الخارجية السورية قوله إن قرار مجلس حقوق الإنسان الذي أدان انتهاكات حقوق الإنسان من جانب النظام السوري "جائر استند فيه إلى تقرير أعدته مسبقا الدوائر التي استهدفت سوريا ومواقفها ضد التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول ومعاداتها للسياسات والمشاريع الصهيونية والغربية في منطقتنا العربية".

وأضاف المصدر أن "التقرير الذي قدمته إلى المجلس لجنة التحقيق الدولية الخاصة اتصف بالتسييس الصارخ وإطلاق أحكام استند إلى معلومات روجت لها بعض الأوساط الموجودة خارج سورية وأجهزة التضليل والتحريض الإعلامي المعروفة".

وتابع: "تأكد لشعب سوريا وللدول التي تعي حقيقة المؤامرة عليها أن آخر ما تفكر به الدول الراعية لمثل هذه الجلسات والقرارات العقيمة التي تصدر عنها هو مصلحة الشعب السوري، وأن الهدف الحقيقي لها هو التحريض على استمرار أعمال الإرهاب".

وأدان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة النظام السوري بسبب الفظائع المرتكبة في سوريا حيث قتل أربعة آلاف شخص بحسب الأمم المتحدة، منهم أكثر من 300 طفل بأيدي قوات الأمن منذ مارس/ آذار.

مقتل 23 سوريا السبت

ميدانيا، قتل 23 شخصا بينهم سبعة جنود وعناصر أمن وخمسة عسكريين منشقين السبت في سوريا كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن اشتباكات جرت في إدلب (320 كلم شمال غرب دمشق) بين قوات الجيش والأمن وعسكريين منشقين قرب مقار المحافظة وفرع الأمن السياسي وقيادة الشرطة.

وأضاف المصدر: "تأكد سقوط سبعة قتلى في صفوف الجيش والأمن النظامي بينهم ضابط في الجيش النظامي وسقوط ثلاثة ضحايا مدنيين وخمسة من المنشقين". وتتزايد الاشتباكات بين عسكريين منشقين تابعين للجيش السوري الحر والجيش النظامي.

وفي طفس بمحافظة درعا (جنوب البلاد)، نفذت القوات السورية حملة مداهمات السبت في الحي الشمالي "أسفرت عن استشهاد مواطن وإصابة خمسة بجراح احدهم بحالة حرجة" بحسب المرصد.

إلى ذلك، تحدث المرصد عن "استشهاد مواطن في حي جوبر في مدينة حمص إثر إطلاق الرصاص عليه خلال اقتحام منزله من قبل قوات الأمن"، وذلك بعيد "استشهاد مواطنين اثنين بإطلاق رصاص بحي بابا عمرو واثنين آخرين في مدينة الرستن إثر إطلاق رصاص من قبل قناصة".

وفي محافظة إدلب أيضا، "استشهد مواطنان اثنان وأصيب تسعة بجروح إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن على متظاهرين في مدينة أريحا"، وفق المصدر نفسه.

وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، لفت المرصد السوري إلى "تفجير ناقلة جند مدرعة أحرقت بمن فيها في شكل كامل غرب بلدة سراقب"، مؤكدا أن "البلدة محاصرة حاليا بما يقارب 30 إلى 40 دبابة وناقلة جند مدرعة وإطلاق النار مستمر عليها".

وأكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون على هامش منتدى حول الانتقال نحو الديموقراطية في صوفيا السبت "ما سنسعى إليه من مجلس الأمن أولا وقبل كل شيء هو وضع آليات لحماية المدنيين الأبرياء".

وحض غليون المجتمع الدولي على المساعدة "لممارسة الضغط اللازم على روسيا أولا" وتنسيق الجهود "لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة، وتجنب الحرب الأهلية أو التدخل العسكري.

XS
SM
MD
LG