Accessibility links

logo-print

الدول الإسلامية تتقدم بمسودة إلى الأمم المتحدة لحظر الإساءة للديانات


أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن 57 دولة إسلامية قدمت مسودة نص يحظر الإساءة للديانات الأخرى على أثر الجدل حول الرسوم المسيئة للإسلام.

وتدعو الدول إلى إدراج هذه المسودة في مشروع القرار الذي ينص على إقامة مجلس حقوق الإنسان ليحل محل مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وتنص المسودة على "حظر حالات عدم تقبل الآخر والتمييز والتحريض على الكراهية والعنف التي تنتج عن أي عمل موجه ضد ديانات وأنبياء ومعتقدات، يهدد حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

وتعتبر الوثيقة أن "الإساءة إلى ديانات أو أنبياء يتعارض مع حرية التعبير"، مشيرا إلى أنه يترتب على الدول والمنظمات ووسائل الإعلام" مسؤولية تشجيع تقبل القيم الدينية والثقافية واحترامها".

وقد أفاد مسؤولون في الأمم المتحدة بأن هذا النص يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية بشأن تشكيل مجلس لحقوق الإنسان ليحل محل المفوضية الحالية التي فقدت مصداقيتها وستعقد دورتها السنوية الأخيرة الشهر المقبل في جنيف.

هذا وقد أيدت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي -راي في مقابلة نشرت الأحد صدور قرار بهذا الصدد عن الأمم المتحدة يكون منفصلا عن القرار المتعلق بإنشاء مجلس حقوق الإنسان "تجاوبا مع مخاوف ومطالب الدول العربية".

دور عربي
وعلى نفس الصعيد تسعى مصر إلى الحصول على تأييد الاتحاد الأوروبي لمشروع قرار يصدر عن الأمم المتحدة يرفض "ازدراء الأديان" كمخرج للأزمة التي أثارتها الرسوم المسيئة للرسول الكريم.

فقد قال وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط الثلاثاء في مؤتمر صحفي مشترك مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إنه "أجرى حديثا واسعا مع الديبلوماسي الأوروبي حول مشروع قرار للأمم المتحدة يحظر ازدراء الأديان".

وأوضح أبو الغيط أن هناك فرصا لصياغة مواقف مشتركة لتجاوز هذا الوضع والتوصل إلى توافق.
وأشار الوزير المصري إلى أن دول الاتحاد الأوروبي سبق أن اعترضت على قرار يدين "ازدراء الأديان" اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وأكد أنه "يأمل أن يتم اعتماد قرار آخر بالإجماع يوافق عليه الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أبو الغيط: "علينا أن نصل إلى تفاهم حول عدم الاعتداء من طرف على طرف وعدم السماح بإهانات من طرف إلى آخر وأن نضع البشرية على طريق التسامح والتعايش السلمي من خلال الأمم المتحدة".

من جانبه لم يستبعد سولانا بعد لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك أن يتم التوصل إلى توافق "ربما في إطار مجلس حقوق الإنسان" الذي سيتم انشاؤه في الأمم المتحدة.
وأكد أن محادثاته مع مبارك تطرقت إلى وسائل تطبيق المبادىء التي وردت في بيان مشترك صدر قبل أسبوع عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.

وفي القدس أكد مفتي القدس والأراضي الفلسطينية على ضرورة الجلوس مع أي جهة غربية لشرح وجهة النظر الإسلامية بشأن المسائل المتعلقة بالإساءة لصورة الإسلام. وأشار الدكتور الشيخ عكرمة صبري إلى أن رئيس الوزراء الدنماركي أندرس راسموسن أخطأ في معالجة المشكلة:
XS
SM
MD
LG