Accessibility links

logo-print

قطر لا تتوقع تجاوبا سوريا مع الجامعة العربية فيما بستمر سقوط الضحايا


قال مسؤول قطري كبير إنه لا يتوقع وصول أي وفد سوري الأحد إلى الدوحة لتوقيع البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبين عرب إلى سوريا ، معللا ذلك بأن دمشق طلبت تعديلات جديدة على البروتوكول.

وقال المسؤول القطري في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية الأحد "لا ننتظر أي وفد سوري اليوم، السوريون ردوا طالبين إيضاحات وتعديلات جديدة من الجامعة العربية. وهو ما رفضته الجامعة العربية".

لكن المسؤول القطري، الذي رفض الكشف عن هويته، ترك الباب مفتوحا لتوقيع الاتفاق من قبل سوريا الاثنين في القاهرة.وقال "إذا كان السوريون يريدون التوقيع فليأتوا غدا الإثنين إلى القاهرة".

وكانت اللجنة الوزارية العربية أمهلت مساء السبت سوريا حتى الأحد لتوقيع البروتوكول المتعلق بإرسال مراقبين وتفادي المزيد من العقوبات وخصوصا خفض الرحلات الجوية مع سوريا إلى النصف اعتبارا من منتصف ديسمبر/كانون الأول.

فلتمان يتهم ايران

وقد تناول جيفري فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط في تصريحات أدلى بها في عمان الأحد الموقف في سوريا، فوصف مايحدث هناك بأنه مروع.

وقال إن الرئيس الاسد يدفع بلده نحو العنف الطائفي. ودعا فلتمان الرئيس الاسد الى قبول دخول مراقبين دوليين ووسائل اعلام الى سوريا مشيرا الى ان تلك من ضمن الوسائل السلمية التي يمكن ان تؤدي الى وقف العنف.

واتهم فلتمان ايران بدعم قتل الناس في سوريا، وأضاف أنها تقدم دعماً فنيا لسوريا لاعتراض الاتصالات وتعطيل شبكة الإنترنت.

العراق يعرض الوساطة

وقد عرض العراق الوساطة بين النظام السوري ومعارضيه لانهاء الازمة. وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء إن لدى بغداد استعدادا لاستضافة مسؤولين سوريين وآخرين معارضين لبدء حوار لانهاء العنف في سوريا.

لبنان ممر اقتصادي

ومع اقتراب العقوبات العربية من سوريا ، يرى خبراء أن لبنان قد يتحول إلى ممر اقتصادي إجباري لسوريا يخفف من وطأة العقوبات العربية والدولية المفروضة عليها بسبب قمعها للحركة الاحتجاجية القائمة على أرضها.

ويقول الباحث في مركز "الدولية للمعلومات" للدراسات محمد شمس الدين لوكالة الصحافة الفرنسية إن "لبنان قد يصبح ساحة خلفية لسوريا تمر عبرها السلع التجارية ومنها يتم الالتفاف على العقوبات المتعلقة بالمصارف وحركة الطيران".

وأوضح شمس الدين أن "الاقتصاد السوري يعمل بنسبة 30 أو 40 بالمائة كحد أقصى من طاقته، وهذا يترجم بالبطالة وإقفال معامل وتراجع القطاع السياحي كليا، بالإضافة إلى تدهور سعر الليرة السورية بنسبة 24 بالمائة".

لكنه أشار إلى أن عدم التزام دول لبنان والأردن والعراق المجاورة لسوريا بالعقوبات سيخفف من وطأتها.

ويورد شمس الدين أمثلة على كيفية الالتفاف على العقوبات قائلا" كل السلع التي لن تتمكن من دخول سوريا ستأتي إلى لبنان ومنه تذهب إلى سوريا.

كما أن التاجر السوري يمكنه أن يودع المال نقدا في المصارف إما مباشرة وإما عبر لبنانيين".

ويتوقع أن تكون "حركة التعامل النقدية اكبر من الشيكات أو التحويلات"، مشيرا إلى "وجود طرق عدة للالتفاف".

عقوبات عربية واوربية

وفرضت جامعة الدول العربية، بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الأسبوع الماضي سلسلة عقوبات على سوريا بسبب استمرارها في استخدام العنف ضد المحتجين والذي تسبب منذ منتصف مارس/آذار بمقتل حوالي أربعة آلاف شخص بحسب الأمم المتحدة.

وتضمنت العقوبات حظر التعامل التجاري مع الحكومة السورية ووقف كل التعاملات مع المصرف المركزي السوري ووقف حركة الطيران إلى الدول العربية.

كما فرضت تركيا من جهتها عقوبات شملت تجميد الصفقات التجارية مع الحكومة السورية والمبادلات بين المصرفين المركزيين السوري والتركي.

الوضع الميداني

ميدانيا ، افادت الهيئة العامة للثورة السورية الأحد بارتفاع عدد القتلى الى 26 شخصاً 18 منهم في محافظة حمص على ايدي قوات الأمن السورية. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر أن خمسة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال قتلوا الأحد برصاص قوات الأمن و"الشبيحة" في سوريا.

وقال المرصد في بيان له إن "سائق حافلة نقل صغيرة استشهد اثر إطلاق الرصاص على حافلته الأحد شمال معرة النعمان في منطقة إدلب شمال غربي سوريا.

وأضاف المرصد "في حمص، مركز حركة الاحتجاج في وسط البلاد ، استشهد رجل وأطفاله الثلاثة اثر إطلاق الرصاص عليهم من قبل الشبيحة على متن سيارتين".

وكان 23 شخصا على الأقل قد قتلوا في سوريا يوم السبت بينهم 11 مدنيا، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

انشقاقات جديدة

في غضون ذلك قال نشطاء يوم الأحد إن نحو 10 على الأقل من أفراد الشرطة السرية السورية انشقوا عن مجمع للمخابرات في محافظة إدلب قرب تركيا في أول انشقاق كبير يعلن عنه داخل الجهاز الأمني الذي يقود حملة قمع المحتجين.

وأضافوا أن قتالا بالأسلحة اندلع ليل السبت بعد أن فر منشقون من مجمع مخابرات القوات الجوية على بعد 280 كيلومترا شمال شرقي دمشق وقتل 10 أشخاص من الجانبين أو أصيبوا.

XS
SM
MD
LG