Accessibility links

أولمرت يؤجل الإجراءات ضد الفلسطينيين


وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت على الانتظار إلى أن تتولى حركة حماس السيطرة على المجلس التشريعي الفلسطيني. وذلك قبل إصدار أمر باتخاذ إجراءات جديدة مشددة ضد الفلسطينيين.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بأن إسرائيل سترد بعد معرفة المواقف التي ستتخذها حماس عندما يقسم أعضاء المجلس التشريعي اليمين القانونية السبت.
وقالت مصادر حكومية إسرائيلية إن أولمرت قرر تأخير اتخاذ أي قرار حتى الجلسة الأسبوعية لمجلس وزرائه الأحد بسبب وجود اختلافات في وجهات نظر مستشاريه بشأن الخطوات الواجب اتخاذها.
وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد دعا إسرائيل إلى أن تأخذ في الاعتبار عواقب أي خطوة وأن تتفادى زيادة المصاعب التي تواجه الفلسطينيين.
وصرح مصدر ديبلوماسي بأن مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حث المسؤولين الإسرائيليين أثناء اجتماعه معهم الجمعة على عدم اتخاذ أي قرار إلا بعد أن تتولى حماس السيطرة على المجلس التشريعي.
وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد اقترحت عدة إجراءات من بينها منع الفلسطينيين من العمل داخل إسرائيل ومنعهم من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، تجميد دفع الضرائب التي تستوفيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، تجميد خطط إعادة إعمار مطار وميناء قطاع غزة ما لم تنبذ حماس أعمال العنف وتعترف بالدولة اليهودية وتحترم اتفاقات السلام الموقعة.
من جهته، ندد إسماعيل هنية أحد قادة حركة حماس والمتوقع أن يكلف بتشكيل الحكومة الفلسطينية المقبلة بالإجراءات التي تستعد إسرائيل لاتخاذها بعد أن تتولى الحركة السلطة.
ونقلت الصحف الإسرائيلية عن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني قولها إن إسرائيل سوف تعتبر السلطة الفلسطينية كيانا إرهابيا بمجرد افتتاح أعمال المجلس التشريعي.
غير أن هنية قال في تصريح للصحفيين في مخيم الشاطئ للاجئين إن هذه الإجراءات استمرار لسياسة القمع والإرهاب والعقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني.
ودعا المحيط الإقليمي والدولي وإسرائيل إلى الإقرار بإرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه.
على صعيد آخر، انتقدت تركيا بشدة الجمعة تصريحا لرعنان غيسين المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن زيارة قادة حماس لأنقرة.
وكان غيسين الذي انزعجت حكومته لتلك الزيارة قد تساءل عما يمكن أن تشعر به تركيا لو أن إسرائيل دعت الزعيم الكردي عبد الله أوجلان لزيارتها، وذلك مقارنة منه بين قادة حماس الذين تصفهم إسرائيل بالإرهابيين وبين أوجلان الذي تصفه تركيا بأنه إرهابي.
غير أن وزارة الخارجية التركية قالت في بيان لها إن هذه المقارنة خاطئة وغير لائقة على الإطلاق.
وأضافت أن تركيا أعربت للجانب الإسرائيلي عن استيائها وعدم ارتياحها لهذا التصريح.
ويذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان قد ألغى اجتماعا مع قادة حماس للتخفيف من قلق إسرائيل والولايات المتحدة من زيارة أولئك القادة لأنقرة، كما أن وزير الخارجية التركية عبد الله غول اجتمع معهم في مقر حزب العدالة والتنمية لا في وزارة الخارجية، وكان اجتماعه معهم بوصفه مشرعا من ذلك الحزب لا كوزير للخارجية.
XS
SM
MD
LG