Accessibility links

logo-print

كارتر يحذر من مغبة معاقبة الشعب الفلسطيني ويدعو لإعطاء الفرصة إلى حماس


حذر الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر إسرائيل والولايات المتحدة من مغبة معاقبة الشعب الفلسطيني على فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.
وطالب كارتر، الذي كان قد ترأس وفدا دوليا للإشراف على الانتخابات الفلسطينية الأخيرة في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الإثنين، واشنطن وتل أبيب بالقيام بأدوار إيجابية خلال مرحلة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة ،مشيرا إلى أن انتهاج أي تكتيك لمعاقبة الفلسطينيين قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

وانتقد الرئيس الأميركي الأسبق، القرار الذي أصدرته إسرائيل الأحد بحجز عائدات السلطة من الضرائب والجمارك، والتي تقدر بـ 50 مليون دولار شهريا، بالإضافة إلى عرقلة تحركات أعضاء حماس المنتخبين في المجلس التشريعي الجديد داخل الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات ستشكل عقبة كبيرة أمام الحكومة المقبلة.

كما انتقد تصريحات المسؤولين الأميركيين الذين دعوا إلى وقف المساعدات للحكومة الفلسطينية المقبلة، مشيرا إلى أن حماس ورثت حكومة مفلسة ماليا.

وأشار إلى أن الإفراج عن الأموال المستحقة للفلسطينيين من إسرائيل لا يشكل انتهاكا لأي قانون لأن هذه الأموال هي من حق الشعب الفلسطيني.
ورأى كارتر أن الأفق الضيق المتمثل بإفشال حكومة حماس عن طريق معاقبة الشعب الفلسطيني قد يتم تحقيقه، إلا أن النتائج المرجحة ستكون عزل الفلسطينيين المضطهدين والأبرياء، وتأجيج العنف وزيادة النفوذ الداخلي والمكانة الدولية لحماس. وبكل تأكيد فلن يكون حافزا لحماس أو لمسلحين آخرين بانتهاج الاعتدال في سياساتهم."

ودعا إلى إعطاء الفرصة إلى حماس، مبررا ذلك بالإشارة إلى ما صرح به المتحدث الرسمي باسمها من أن الحركة تدعو إلى " تشكيل حكومة وحدة وطنية مسالمة".
كما أكد كارتر أن فوز حماس في الانتخابات لن يؤثر على محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا سيما وأنه لا وجود لتلك المحادثات منذ ما يزيد عن الخمسة أعوام.

وقال الرئيس الأميركي الأسبق إنه إذا كان الإسرائيليون يريدون الاستمرار في عملية السلام فعليهم التفاوض مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يمكنه الاستمرار في تأدية هذا الدور التفاوضي بوصفه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية التي لا تضم في صفوفها حركة حماس، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان بدأ التفاوض مع إسرائيل ووقع معاهدة أوسلو من خلال مظلة منظمة التحرير لا السلطة الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG